سوريا

تعليق جزئي لقانون قيصر.. كواليس لقاء “منخفض الظهور” بين ترامب والشرع غابت عنه المظاهر البروتوكولية

واشنطن تعلن حزمة جديدة لتخفيف العقوبات عن سوريا… من بينها تعليق جزئي لقانون قيصر

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة اتخذت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 سلسلة من الإجراءات الواسعة لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، من ضمنها تعليق جزئي لقانون قيصر وفي خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ عام 2011، قالت واشنطن إنها تهدف إلى دعم الاستقرار ووحدة البلاد.

وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 13 مايو/أيار 2025، رفع العقوبات الأميركية عن سوريا وإعطاء “البلاد فرصة للسلام والازدهار”. وفي يونيو/حزيران، أصدر ترامب الأمر التنفيذي رقم 14312 الذي أنهى رسمياً برنامج العقوبات الأميركية الشاملة على سوريا، ووجّه الجهات الحكومية لاتخاذ خطوات تشجع القطاع الخاص الأميركي وشركاء واشنطن الدوليين على العودة إلى السوق السورية.

هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تحرّك سياسي واقتصادي لافت، أبرز معالمه زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض ولقاؤه ترامب في اجتماع جرى بعيدًا عن مظاهر البروتوكول التقليدي، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية.

وبحسب تقرير AP – Associated Press، دخل الشرع إلى حرم البيت الأبيض عبر الممر الغربي الجانبي West Executive Avenue بدل المدخل الرسمي المستخدم عادة لاستقبال رؤساء الدول، فيما لم تُنظّم جلسة تصوير أو استقبال رسمي مفتوح أمام الصحافة، وامتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن تقديم أسباب لاعتماد هذا النمط “المنخفض الظهور”، من دون تفسير رسمي لطبيعة الترتيبات.

ما الذي أصبح مسموحاً الآن؟

وفق بيان وزارة الخارجية الأميركية، جاءت أبرز البنود على النحو التالي:

  • رفع العقوبات الأميركية الشاملة عن سوريا.

  • تعليق جزئي لقانون قيصر لمدة 180 يوماً (باستثناء المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران).

  • لم يعد تصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأميركية ذات الاستخدام المدني العادي إلى سوريا يحتاج ترخيصاً مسبقاً.

هذه الخطوات تمهّد لعودة بعض الشركات الأميركية والدولية للتحرك داخل السوق السورية، لا سيما في قطاعات الاتصالات والطاقة والمياه والطيران المدني.

ما القيود التي لا تزال سارية؟

على الرغم من تخفيف العقوبات، تبقى قيود عقابية على جهات وشخصيات محددة:

  • استمرار العقوبات على بشار الأسد ومقربيه.

  • استمرار استهداف المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وتجارة الكبتاغون.

  • استمرار إدراج الجهات المرتبطة بالإرهاب أو التصنيع العسكري السابق.

  • مراجعة أميركية مستمرة لتصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”.

  • استمرار اشتراط الترخيص لمعظم السلع الخاضعة لـ قائمة التصدير الأمريكية (CCL).

ووفق محللين نقلتهم مجلة Foreign Policy، فإن استمرار القيود على أطراف محددة يعكس محاولة واشنطن الجمع بين تخفيف العبء الاقتصادي عن السوريين والحفاظ على أدوات ضغط ضد “المتسبّبين بزعزعة الاستقرار”.


مواضيع إضافية:

القرار 2799 والفصل السابع: هل يعيد تدويل الأزمة السورية؟

القرار 2799 - Resolution 2799
رئاسة الجمهورية العربية السورية

تزامن الزيارات: الخارجية التركية تعلن توجه فيدان إلى واشنطن بعد وصول الشرع

الخارجية التركية - Turkish Foreign Ministry
The White House, Public domain, via Wikimedia Commons
قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى