عاجل

عاجل:اشتباكات في جرمانا: تصاعد التوترات عقب نشر تسجيل مسيء وبدء تحركات مسلحة

ريف دمشق-جرمانا

اشتباكات في جرمانا: تصاعد التوترات عقب نشر تسجيل مسيء وبدء تحركات مسلحة

شهدت مدينة جرمانا السورية تصعيدًا أمنيًا خطيرًا مع ساعات الفجر الأولى اليوم، حيث بدأت مجموعات مسلحة قادمة من محافظة إدلب بمحاولة اقتحام المدينة. وأفاد مراسل موقع “Profile News” أن الهجوم ترافق مع إعلان استنفار عام للفصائل الدرزية المنتشرة في جرمانا، وسط استنفار شعبي وعسكري.

تفاصيل الهجوم على جرمانا

وبحسب ما تم تداوله، فقد شنت جماعات مسلحة،  يعتقد أنها  متشددة، هجومًا من عدة محاور رئيسية باتجاه المدينة. وذكرت مصادر محلية أن الاشتباكات احتدمت بشكل خاص عند حاجز النسيم، حيث سُجل إطلاق نار كثيف بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة، وما زال مستمرًا حتى اللحظة.

خلفيات التصعيد الأمني

التوترات الأخيرة في جرمانا تعود خلفيتها إلى نشر تسجيل صوتي مسيء للدين الإسلامي، قيل إنه منسوب لشخص ينتمي إلى الطائفة الدرزية. وقد أثار التسجيل حالة من الغضب الشعبي والاستنفار الفوري بين الأهالي والفصائل المحلية.

في المقابل، نفى الشيخ مروان كيوان، الذي ظهرت صورته مرافقة للتسجيل المتداول، أية علاقة له بالمحتوى المسيء. وأكد كيوان أن صوته يختلف كليًا عن الصوت الظاهر في التسجيل، مشيرًا إلى وجود حملة ممنهجة هدفها إثارة الفتنة وتأجيج الخلافات الداخلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الوضع الميداني في ظل التوترات

تشهد المدينة الآن حالة من التأهب القصوى، مع إغلاق بعض الطرق الفرعية وانتشار نقاط تفتيش إضافية داخل الأحياء السكنية. وأفادت مصادر بأن أصوات إطلاق النار تسمع بوضوح في محيط حي المليحة والطرق المؤدية إلى وسط جرمانا.

كما يتم الحديث عن تحركات لفصائل الدفاع المحلي بالتنسيق مع قوى الأمن السوري، في محاولة لضبط الأوضاع ومنع انزلاق الأمور نحو مواجهات أوسع قد تهدد الاستقرار في ضاحية دمشق الشرقية.

التحذيرات من الفتنة والدعوات إلى ضبط النفس

وجه عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية دعوات عاجلة إلى الأهالي لضبط النفس وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكدين ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة التطورات. كما شددت هذه الشخصيات على أن محاولات زرع الفتنة بين أبناء المدينة الواحدة ستفشل بفضل الوعي العام لدى السكان.

من جهة ثانية ، تداول وسائل اعلام محلية بيانًا مقتضبًا أكدت فيه وقوع اشتباكات عند حاجز النسيم، مشيرة إلى أن الوضع قيد المتابعة وأن الجهود تبذل لاحتواء التوتر ومنع تصاعده.

تداعيات محتملة للتطورات في جرمانا

يرى مراقبون أن استمرار التصعيد في جرمانا قد تكون له تداعيات خطيرة ليس فقط على المدينة نفسها، بل على الوضع الأمني في ريف دمشق بشكل عام، خصوصًا أن المنطقة كانت تعد حتى وقت قريب من أكثر المناطق استقرارًا نسبيًا مقارنة بباقي أنحاء البلاد.

ويُخشى أن يؤدي تأجيج التوتر الطائفي، إذا لم تتم معالجته بحكمة، إلى سلسلة من الاضطرابات قد يستغلها أطراف خارجية أو خلايا متطرفة ساعية لإعادة إشعال الصراع المسلح في محيط العاصمة.

خاتمة

بين محاولات ضبط النفس والدعوات للتهدئة، وبين واقع التوتر المسلح، تقف مدينة جرمانا اليوم أمام اختبار صعب في ظل تعقيد الأوضاع الأمنية والاجتماعية. ويبقى الرهان الأكبر على وعي الأهالي وقدرة العقلاء على سحب فتيل الأزمة قبل أن تتوسع رقعتها.

تابعوا موقع Profile News لمواكبة آخر المستجدات في سوريا وكل الأحداث الأمنية والسياسية لحظة بلحظة..

4.8/5 - (5 أصوات)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى