توتر متصاعد بين الهند وباكستان بعد إطلاق نار في كشمير ومحادثات عسكرية مشتركة

أعلن الجيش الباكستاني، يوم الثلاثاء، أنه ناقش مع نظيره الهندي خلال الاتصال الأسبوعي بين الجانبين، حادثة إطلاق النار الليلي التي وقعت قبل ستة أيام في منطقة كشمير المتنازع عليها، مما يسلط الضوء على تصاعد التوتر العسكري بين الهند وباكستان، وهما دولتان نوويتان.
وصرّح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللفتنانت جنرال أحمد شودري، أن المحادثات تناولت “انتهاكات وقف إطلاق النار” على طول خط المراقبة، وهو الخط الفاصل بين الجانبين في كشمير، وأكد مصدر عسكري هندي من جانبه إجراء هذا الحوار ضمن إطار “الاتصال الروتيني كل يوم ثلاثاء” بين جيشي البلدين.
وجاء هذا التوتر على خلفية الهجوم في باهالجام، الذي وقع بتاريخ 22 أبريل في منطقة سياحية قرب بلدة باهالجام، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً، معظمهم من السياح الهنود، إضافة إلى إصابة أكثر من 17 آخرين.
إجراءات تصعيدية بين الهند وباكستان بعد هجوم باهالجام
وعقب الهجوم، اتخذت كل من الهند وباكستان إجراءات تصعيدية شملت إغلاق معبر الحدود الوحيد العامل بين البلدين، وتعليق التبادل التجاري، بالإضافة إلى طرد متبادل لعدد من المواطنين ضمن ما يعرف بإجراءات “المعاملة بالمثل”.
كما أقدمت الهند على تعليق اتفاقية تقاسم المياه الحيوية مع باكستان، والتي تُعتبر أساسية في تنظيم إمدادات المياه للدولة المجاورة، مما يزيد من حدة التوترات السياسية والاقتصادية.
اتهامات متبادلة بين نيودلهي وإسلام آباد
من جهتها، تتهم الحكومة الهندية جماعة مسلحة يُزعم أنها تنشط من داخل الأراضي الباكستانية بتنفيذ الهجوم، بينما تنفي إسلام آباد بشدة هذه الاتهامات، معتبرة إياها ادعاءات غير مدعومة بالأدلة.
كشمير بؤرة النزاع المستمر
تجدر الإشارة إلى أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عام 1947، وكانت قضية كشمير سبباً رئيسياً في معظم هذه النزاعات، وقد اقترب البلدان في عدة مناسبات من الانزلاق إلى حرب رابعة نتيجة التوتر المستمر في الإقليم.








