ارض الوعد…. مقدمة: يكثر الحديث عن أرض الوعد وأرض الميعاد وإسرائيل التوراتية، لكن بشكل عام دون أي تدقيق ودون العودة الى جذورها وهي النصوص التوراتية. والسؤال ماهي حدود الأرض الموعودة؟ وهل جاء ذلك في نص واحد؟ هل هي أرض كنعان؟ هل هي من النيل الى الفرات ؟ هل وعد إبراهيم واسحق ويعقوب وموسى واحد؟ وما علاقة نسل المذكورين بالأرض المذكورة؟ سنعرض في هذا البحث الصغير جملة النصوص التي ورد فيها الوعد بحسب تفاصيلها مع مناقشة سريعة لها. الوعود لإبراهيم وأول نص يطالعنا في سفر التكوين هو : " واجتاز إبام في الأرض إلى مكان شكيم إلى بلوطة مورة . وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض. وظهر الرب لأبرام وقال لنسلك أعطى هذه الأرض. "(تك12/6-7) (Gen. 12:6–7)" وهذا النص يذكر الوعد بالأرض لنسل إبراهيم دون تحديد لحدودها. أما النص الثاني: فيورده كتاب العهد القديم بهذه العبارات: “وقال الرب لأبرام بعد اعتزال لوط عنه ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد واجعل نسلك كتراب الأرض إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضاً يعد. قم إمش في الأرض طولها وعرضها لأني لك اعطيها فنقل إبرام خيامه وأتى عند بلوطات ممرا التي في حبرون بني هناك مذبحاً للرب (تك13/18-14). (Gen. 13:14–18) وهذا النص نلمح من خلاله ما يلي: أ - أن الأرض التي وعد بها إبراهيم عليه السلام محدودة بحدود رؤيته أو تجواله فيها، ب - تأييد العهد بالأرض لإبراهيم ونسله. ج - كثرة نسل إبراهيم حتى يصعب إحصاؤه أما النص الثالث فيورد كتاب العهد القديم أن الله ظهر لإبراهيم وقال له: «أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين ليعطيك هذه الأرض لترثها. (تك 15/7) (Gen. 15:7) ثم يأتي النص الرابع في قول كتاب العهد القديم قطع الرب مع إبرام ميثاقاً قائلاً لنسلك اعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات (تك 15/18) (Gen. 15:18) وهذا النص نلمح منه ما يلي: أ - أن الوعد بالأرض قد تجاوز كونه وعداً ليصبح ميثاقاً. ب - هذا النص حدد حدود أرض الميعاد بأنها من نهر مصر إلى نهر الفرات. أما النص الخامس فقد أورده كتاب العهد القديم بأن الله خاطب إبراهيم قائلاً له: وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهداً أبدياً لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكاً أبدياً وأكون إلههم (تك17/8-9) (Gen. 17:8–9) وفي هذا النص ما يلي: أن الوعد أبدي في الأجيال المتعاقبة. أن الوعد قد حدد الأرض بأنها أرض كنعان فقط الوعود لإسحاق: ورث إسحاق النبوة، ومن ثم انتقل الوعد عندهم من إبراهيم إلى إسحاق ويقصرون الوعد على إسحاق دون أخيه البكر إسماعيل حتى لا يكون لأحد حق في أرض الميعاد سواهم جاء في العهد القديم: قال إبراهيم لله ليت إسماعيل يعيش أمامك، فقال الله بل سارة امرأتك تلد لكابنا وتدعو اسمه إسحاق واقيم عهدي معه عهداً أبدياً لنسله من بعده. (تك17/18-19) (Gen. 17:18–19) -وهذا النص يوضح: أن الوعد بالأرض قد تم لإسحاق قبل أن يولد. ب - أن إسماعيل وذريته قد خرجوا من الوعد الذي وعد به إبراهيم مع أنهم من نسله. ج- أن العهد محصور في ذرية إسحاق وهو عهد أبدي. د- لم تذكر حدود للأرض التي تحقق فيها الوعد. أما عن العهد المباشر من يهوه إلى إسحاق فقد أورده كتاب العهد القديم في قولهم : "وكان في الأرض جوع غير الجوع الأول الذي كان في عهد إبراهيم فذهب إسحاق إلى إبيمالك ملك الفلسطينيين على جرار وظهر له الرب وقال لا تنزل إلى مصر اسكن في الأرض التي أقول لك تغرب في هذه الأرض فأكون معك وأباركك لأني لك ولنسلك اعطي جميع هذه البلاد وأفي بالقسم الذي أقسمت لإبراهيم أبيك وأكثر نسلك كنجوم السماء واعطي نسلك جميع هذه البلاد وتتبارك في نسلك جميع أمم الأرض (تك 26/1-5) (Gen. 26:1–5) وهذا هو النص الوحيد الذي أورده كتاب العهد القديم عن الوعد بالأرض لإسحاق. ومنه تتضح عدة أمور منها: أ-أن مصر قد خرجت من حدود أرض الميعاد لأنه منع من نزولها . ب - أن الوعد بالأرض قد انتقل من مرحلة الوعد والميثاق إلى مرحلة أخرى لتأكيده وهي مرحلة القسم. ج - أن بركة جميع الأمم لا تكون إلا في نسل إسحاق . الوعود ليعقوب وأول نص في هذا أوردوه على لسان إسحاق مخاطباً يعقوب قائلاً له: والله القدير يباركك ويجعلك مثمراً ويكثرك فتكون جمهوراً من الشعوب ويعطيك بركة إبراهيم لك ولنسلك معك لترث أرض غربتك التي أعطاها الله لإبراهيم). وهذا النص يوضح ما يلي: أ - أن بركة إبراهيم ستعطى ليعقوب ونسله. ب - أن إبراهيم قد أعطى أرض الميعاد. ج - أن حدود أرض الميعاد هي أرض غربة يعقوب أي المكان الذي يعيش فيه . ثم يذكر كتاب العهد القديم أن يهوه وعد يعقوب بأرض الميعاد ويورد ذلك في نصين : الأول : جاء في رؤيا منامية حيث يقول كتاب العهد القديم : خرج يعقوب من بئر سبع وذهب نحو حاران وصادف مكاناً وبات هناك لأن الشمس كانت قد غابت وأخذ من حجارة المكان ووضعه تحت رأسه فاضجع في ذلك المكان ورأى حلماً وإذا سلم منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء، وهو ذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها وهو ذا الرب واقف عليها فقال أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله إسحاق الأرض التي أنت مضجع عليها أعطيها لك ولنسلك ويكون نسلك كتراب الأرض وتمتد غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض(تك28/10-5) (Gen. 28:10–15) وهذا النص يوضح ما يلي: أ - أن الوعد جاء في رؤيا منامية رآها يعقوب رؤية على هيئة الأسطورة؛ ب - أن الوعد قد حدد أرض الميعاد بالأرض التي اضجع عليها يعقوب. ج- كثرة النسل ليتبارك جميع أمم الأرض. النص الثاني: أورده كتاب العهد القديم في قولهم: "وظهر الله ليعقوب أيضاً حين جاء من فدان أرام وباركه وقال له الله اسمك يعقوب لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون إسرائيل فدعا اسمه إسرائيل وقال له الله: أنا الله القدير أثمر وأكثر جماعة أمم تكون منك وملوك يخرجون من صلبك والأرض التي اعطيت إبراهيم وإسحاق لك اعطيها ولنسلك من بعدك اعطي الأرض". (تك35/9:12) (Gen. 35:9–12) ومن هذا النص نلمح ما يلي: الوعد بالأرض لموسى . ما ورد في سفر الخروج: أورد كتاب سفر الخروج عدة نصوص على أن الله وعد موسى بأرض الميعاد: أول نص ورد في السفر ذكر الكاتبون له أنه حدث في مدين حينما كان موسى يرعى غنم يثرون حمية كاهن مديان، ظهر له ملاك الرب وقال له الرب:" إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخريهم إني علمت أوجاعهم فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين وأصعدهم من تلك الأرض إلى أرض جيدة تفيض لبناً وعسلاً إلى مكان الكنعانيين والحثيين والأمويين والفرزيين والحويين واليبوسين." (خروج 3/7-10) (Exod. 3:7–10). النص الثاني للوعد ذكر الكاتبون لسفر الخروج أنه حدث في مصر بعد اشتداد ظلم فرعون لبني إسرائيل عقب دعوة موسى له بإطلاق سراحهم وبعد شكوى موسى لربه أنه لم يخلص شعبه يقولون: "ثم كلم الله موسى وقال له أنا الرب وأنا ظهرت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب بأني الإله القادر على كل شيء ، وأما باسمي يهوه فلم أعرف عندهم وأيضاً أقمت معهم عهدي أن أعطيهم أرض كنعان أرض غربتهم التي تغربوا فيها وأنا أيضاً قد سمعت أنين بني إسرائيل الذين يستعبدهم المصريون وتذكرت عهدي لذلك قل لبني إسرائيل أنا الرب أنا أخرجكم من تحت أثقال المصريين وأنقذكم من عبوديتهم وأخلصكم بذراع ممدودة وأحكام عظيمة واتخذكم لي شعباً وأكون لكم إلها فتعلمون أني أنا الرب إلهكم الذي يخرجكم من تحت أثقال المصريين وأدخلكم إلى الأرض التي رفعت يدي أن أعطيها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب وأعطيكم إياها ميراثاً أنا الرب فكلم موسى هكذا بني إسرائيل، ولكن لم يسمعوا لموسى من صغر النفس ومن العبودية القاسية "(خروج 6/2-9) (Exod. 6:2–9) والنص يوضح عدة أمور منها : أ - اسم الله يهوه منحه الرب لبني إسرائيل في عهد موسى ولم يكن "الأنبياء" السابقون يعرفونه . ب - تذكر الله لوعده بعد أن سمع أنين بني إسرائيل. ج - أن الأرض ستعطى لهم ميراثاً. د - عدم سماع بني إسرائيل لكلام نبيهم لعلة نفسية عند اليهود هي الصغار والشعور بالذل. النص الثالث أورده كتاب سفر الخروج بعد حادثة عبادة بني إسرائيل للعجل قال الرب لموسى اذهب اصعد من هنا أنت والشعب الذي أصعدته من أرض مصر إلى الأرض التي حلفت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب قائلاً لنسلك أعطيها، وأنا أرسل أمامك ملاكاً وأطرد الكنعانيين والأموريين والحشيين والفرزيين والحوبيين واليبوسيين إلى أرض تفيض لبنا وعسلاً فإني لا أصعد في وسطك لأنك شعب صلب الرقبة لئلا أفنيك في الطريق (خروج 33/1-3) (Exod. 33:1–3). ويبدو من هذا النص عدة أمور منها: أ أن النص يوضح أن الوعد بالأرض لإبراهيم وإسحاق ويعقوب كان لنسلهم ولم يكن لهم وهذا يتعارض مع نصوص الوعد في سفر التكوين. ب - وصف الأرض بأنها تفيض لبناً وعسلاً، وكان الغاية من الوعد تحقيق السعادة الدنيوية لشعب الإله كما يزعمون. ج -وصف اليهود بأنهم شعب صلب الرقبة حتى مع ربهم. : ما ورد في سفر التثنية : ويعرف بسفر الإعادة لأن فيه إعادة لما أوصى يهوه موسى وبني إسرائيل وقد وردت نصوص في هذا السفر بالوعد بأرض الميعاد منها : النص الأول في أول اصحاحات السفر يذكر الكاتبون أن موسى لما ابتدأ بشرح الشريعة لبني إسرائيل قال: الرب إلهنا كلمنا في حوريب قائلا: «كفاكم قعوداً في هذا الجبل تحولوا وارتحلوا وادخلوا جبل الأموريين، وكل ما يليه من العربة والجبل والسهل والجنوب وساحل البحر أرض الكنعاني ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات انظر قد جعلت أمامكم الأرض ادخلوا وتمكوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يعطيها لهم ولنسلهم من بعدهم. (تث 1/6-8) (Deut. 1:6–8) يذكر الكاتبون أن الرب كلم بني إسرائيل قائلا : اسمع يا إسرائيل أنت اليوم عابر الأردن لكي تدخل وتمتلك شعوباً أكبر وأعظم منك ومدنا عظيمة ومحصنة إلى السماء قوماً عظاماً وطولاً بني عناق الذين عرفتهم وسمعت من يقف في وجه بني عناق فاعلم اليوم أن الرب إلهك هو العابر أمامك ناراً آكلة هو يبيدهم ويذلهم أمامك فتطردهم وتهلكهم سريعاً كما كلمك الرب لا تقل في قلبك حين يفنيهم الرب إلهك من أمامك قائلاً : لأجل بري أدخلني الرب لأمتلك هذه الأرض، ولأجل إثم هؤلاء الشعوب يطردهم الرب من أمامك ليس لأجل برك وعدالة قلبك تدخل لتمتلك أرضهم بل لأجل إثم أولئك الشعوب يطردهم الرب إلهك من أمامك ولكي يفي بالكلام الذي أقسم الرب عليه لآبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاعلم أنه ليس لأجل برك يعطيك الرب إلهك هذه الأرض الجيدة لتمتلكها لأنك شعب صلب الرقبة .(تث9/1-6) (Deut. 9:1–6) . والنص يبرز من خلاله أن بني إسرائيل ليسوا أهلاً للوعد بالأرض فهم شعب صلب الرقبة ، ولكن تحقيق الوعد لهم لعصيان الأمم وليفي الله بوعده السابق لإبراهيم وإسحاق . : النص الثالث :في سياق الوصايا التي ذكرت في هذا السفر يزعم الكتاب أن الله خاطب بني إسرائيل قائلاً : يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من أمامكم فترثوا شعوباً أكبر وأعظم منكم كل مكان تدوسه بطون أقدامك يكون لكم من البرية ولبنان من النهر نهر الفرات إلى البحر الغربي يكون تخمكم لا يقف إنسان في وجهكم الرب إلهكم يجعل خشيتكم ورعبكم على الأرض التي تدوسونها كما كلمكم ." أما النص الرابع فيرد في نهاية السفر وقبيل وفاة موسى مباشرة حيث قالوا: وصعد موسى من عربات موآب إلى جبل نبو إلى رأس الفسحة الذي في قبالة أريحا فأراه الرب جميع الأرض من جلعاد إلى دان وجميع تفتالي " وأرض إفرايم ومنسي وجميع أرض يهوذا إلى البحر الغربي والجنوب والدائرة بقعة أريحا مدينة النخل إلى صوغر وقال له الرب هذه هي الأرض التي أقسمت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب قائلاً لنسلك أعطيها قد أريتك إياها بعينك ولكنك إلى هناك لا تعبر فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب." (تث34/1-5) (Deut. 34:1–5). ولا تتوقف الوعود بالأرض بعد موت موسى بل يذكر العهد القديم وعوداً أخرى منها على سبيل المثال ما جاء في سفر يشوع أن الله كلم يشوع بن نون خادم موسى قائلاً: موسى عبدي قد مات فالآن قم أعبر هذا الأردن أنت وكل هذا الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لهم أي لبني إسرائيل. كل موضع تدوسه أقدامك لكم أعطيته كما كلمت موسى من البرية ولبنان هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات جميع أرض الحثيين وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم."(يش1/1-4) (Josh. 1:1–4) وبعد عرض هذه النصوص اصبح من الواضح حجم التشويش والتخبط الذي يحمله هذا المصطلح أقله في حدوده الجغرافية الهشة وغير الموحدة. المرجع: كتاب ارض الميعاد بين الحقيقة والمغالطة مناقشة للنصوص التوراتية .د احمد ربيع يوسف. ملاحظة: تم استخدام الرموز الأكاديمية الإنجليزية لأسفار العهد القديم (Gen., Exod., Deut., Josh.) اقرأ أيضًا من قسم "منبر الكتّاب": في مواجهة الأكاذيب الصهيونية | جانيت المعلوف → يهوه، الإله القاتل نقد الأسطورة التوراتية، وتوظيفها في الاستعمار| نجا حمادة → إلى متى سنتردَّى ثقافياً؟ | د. ادمون ملحم→ { "@context": "https://schema.org", "@type": "ScholarlyArticle", "headline": "جغرافية أرض الوعد", "description": "دراسة تحليلية تتناول النصوص التوراتية المرتبطة بمفهوم أرض الميعاد كما وردت في أسفار التكوين والخروج والتثنية، مع مقارنة بين الوعود لإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى.", "author": { "@type": "Person", "name": "د. أحمد ربيع يوسف" }, "publisher": { "@type": "Organization", "name": "Profile News", "url": "https://www.profilenews.com" }, "inLanguage": "ar", "articleSection": "دراسات توراتية", "keywords": "أرض الميعاد, إسرائيل التوراتية, إبراهيم, إسحاق, يعقوب, موسى, العهد القديم, كنعان, التوراة", "datePublished": "2025-11-07", "dateModified": "2025-11-07", "mainEntityOfPage": { "@type": "WebPage", "@id": "https://www.profilenews.com/ar/جغرافية-أرض-الوعد" } }