غارات أردنية وقصف إسرائيلي: جنوب سوريا في صراع متعدد الأطراف

جنوب سوريا: غارات أردنية في السويداء وعمليات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا
تشهد المناطق الجنوبية من سوريا تصعيداً أمنياً متعدد الأطراف، حيث نفذ الأردن غارات جوية استهدفت مواقع لتجارة الأسلحة والمخدرات قرب حدوده الشمالية، بينما وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في ريفي القنيطرة ودرعا.
في الوقت نفسه، أعرب الحرس الوطني في السويداء عن رفضه للغارات الأردنية، مطالباً بتحقيق دولي.
غارات أردنية على مواقع أسلحة ومخدرات بالسويداء
أعلن الأردن أن قواته المسلحة نفذت، فجر الأحد، غارات جوية استهدفت مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، ضمن ما أسمته “عملية الردع الأردني”. وأفادت مصادر سورية بأن الغارات استهدفت محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن القوات المسلحة قصفت مصانع ومستودعات يستخدمها تجار الأسلحة والمخدرات لتنفيذ عملياتهم باتجاه الأراضي الأردنية، مؤكدةً تدمير تلك المواقع بدقة عالية لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى المملكة.
ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية عن موقع تلك الأماكن بدقة. وبحسب القوات المسلحة الأردنية، فإن الجماعات المستهدفة تعتمد أنماطاً جديدة في نشاطها، مستغلةً الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة.
وأشارت إلى تصاعد ملحوظ في محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة، ما يشكل تحدياً كبيراً لقوات حرس الحدود والتشكيلات التي تُسندها.
وأكدت استمرار التعامل “الحاسم والرادع” مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها. ونقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن مصادر محلية أن طائرات حربية، يُرجح أنها أردنية، استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في مدينة شهبا بمحافظة السويداء.
الجيش الاردني قصف الليلة مواقع في السويداء جنوب سوريا
بتهمة انها اوكار لتصنيع المخدرات pic.twitter.com/3vM66pT03L
— Hanzala (@Hanzpal2) May 3, 2026
رفض السويداء
وفي السياق، أصدر الحرس الوطني التابع للهيئة الروحية لطائفة الموحدين في السويداء بياناً أعرب فيه عن بالغ القلق إزاء الضربات الجوية الأردنية التي استهدفت مناطق في المحافظة دون تنسيق مسبق، وتسببت بحالة ذعر وفوضى بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال في القرى الحدودية.
وأكد الحرس تمسكه بمكافحة المخدرات التي وصفها بـ”الجريمة ضد الإنسانية”، لكنه رفض وصف السويداء بأنها مصدر لهذه المواد، مشيراً إلى أن الجبل المحاصر لا يمتلك البيئة أو الموارد اللازمة لإنشاء معامل.
وذكر البيان أن جهاز الأمن الداخلي التابع للحرس ألقى القبض على عدد من المروجين والمتعاطين، وتبين أن مصدر المواد المخدرة هو مناطق سيطرة نظام دمشق.
اتهامات بمعلومات مضللة وقصف غير دقيق
وادعى الحرس أن بعض الضربات الأردنية أصابت منازل مدنيين لا علاقة لهم بتهريب المخدرات، بينهم أشخاص معروفون بمواقفهم المناهضة لنظام دمشق، إضافةً إلى استهداف بناء يعود لأحد المغتربين.
واتهم الحرس بأن الضربات استندت إلى معلومات من أشخاص غير موثوقين ومتعاونين مع نظام دمشق، بهدف “تمرير رسائل سياسية وتوريط دول إقليمية بمعلومات مغلوطة”. وطالب بإجراء تحقيق لتحديد مصادر المعلومات وتعويض المتضررين، كما دعا إلى إيفاد فرق جنائية دولية للتحقيق.
أشار الحرس إلى إحباطه عدة محاولات تهريب سابقة، منها استهداف آليات على خط تهريب شرق بلدة الرشيدة في 4 ديسمبر 2025، وإسقاط بالونات محمّلة بالكبتاغون من ريف درعا الغربي في 14 و22 أبريل 2026، والقبض على شخصين من المتاجرين في 30 أبريل 2026.
وطالب الحرس الدول بملاحقة كبار تجار المخدرات، مشيراً إلى أنه سبق أن قدّم تقارير بأسمائهم دون استجابة دولية.
وشدد الحرس رفضه اتهام السويداء بأنها “بيئة حاضنة” للمخدرات، وجدد طلبه بإيفاد فرق جنائية دولية، وأكد استعداده للتعاون مع الأردن. كما حذّر من استغلال ملف المخدرات لـ”تصفيات سياسية” في المنطقة، ودعا إلى الضغط على حكومة دمشق لتجفيف مصادر التصنيع الخاضعة لأجهزتها الأمنية.
عـــــــــــــــاجل وغير عادي
🔴بسطت اسرائيل سيطرتها الكاملة على جبل التل الأحمر الاستراتيجي في سوريا العربية، والذي يبعد تقريباً 55 كيلو متر عن دمشق العاصمة.
باشرت السلطات الاسرائيلية المدنية اعمال بناء في المنطقة، مع وجود معدات هندسية.في مثل هذا الاعمال توحي ان اسرائيل لن… pic.twitter.com/9lOsajsuLJ
— الصين بالعربية (@mog_china) April 26, 2026
قصف إسرائيلي متصاعد في ريفي القنيطرة ودرعا
على صعيدٍ آخر، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مناطق جنوب سوريا، وتحديداً في ريفي القنيطرة ودرعا، وفق ما تنقله مصادر أهلية ومحلية.
ففي محافظة القنيطرة، أفادت مصادر أهلية بأن قوة إسرائيلية أطلقت قذائف هاون على أطراف قرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة الأوسط، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
وتزامن القصف مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء عدة مناطق بالمحافظة، مما خلق حالة من القلق بين الأهالي.
وفي ريف درعا الغربي، استهدف قصف إسرائيلي حرش العارضة قرب بلدة عابدين، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات كبيرة في المنطقة، دون أن تتضح طبيعة الأهداف التي تم قصفها أو ورود معلومات عن خسائر بشرية.
كما تعرضت أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك، مع ساعات الفجر الأولى، لقصف بقذيفة مدفعية إسرائيلية مصدرها الجولان السوري. وتعرضت أيضاً مناطق جنوبي بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي لقصف بقذيفتين مدفعيتين من الجولان، تسببتا بأضرار مادية في الموقع المستهدف دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين.
وفي تطور آخر، تعرضت مناطق في حرش كودنة لقصف بقذيفتين من قبل القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع قيام المدفعية الإسرائيلية بإطلاق قذيفة على منطقة التل الأحمر الشرقي، دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا، فيما بقيت أجواء التوتر اليومي تسود المنطقة، وفق المصادر نفسها.
اقرأ أيضاً:
بين الحياد والطموح.. سوريا تستغل الحرب لتصبح بوابة عبور بديلة للنفط








