أخبار عالميةأخبار

ترامب في الأمم المتحدة.. «أتوقع اتفاقًا مع إيران بعد الانتخابات»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب ترامب في الأمم المتحدة، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، في وقت تشهد فيه نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن الحرب ومسار التفاوض.

وجاء تصريح ترامب أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالتزامن مع إشارات من واشنطن وطهران إلى إمكانية العودة إلى المفاوضات، رغم استمرار الخلافات العميقة بين الجانبين وعدم الإعلان عن اجتماع مباشر بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

ماذا قال ترامب عن الاتفاق مع إيران؟

قال ترامب أمام الجمعية العامة إنه يعتقد أن اتفاقًا مع إيران قد يُبرم بعد الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر.

وأضاف أن طهران، بحسب تقديره، تنتظر رؤية نتائج الانتخابات الأميركية قبل اتخاذ قرارها بشأن الاتفاق.

ويمثل التصريح أحدث إشارة مباشرة من الرئيس الأميركي إلى أنه لا يستبعد العودة إلى مسار تفاوضي رغم استمرار الحرب والتوتر العسكري بين البلدين.

خطاب ترامب في الأمم المتحدة يضع إيران في الواجهة

ركز ترامب خلال خطابه على عدد من الملفات الداخلية والخارجية، لكنه خصص جانبًا مهمًا لإيران، مدافعًا عن قرارات إدارته العسكرية ومكررًا موقفه بأن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

كما تحدث عن قوة الاقتصاد الأميركي والسياسة الخارجية لبلاده، في خطاب جاء وسط واحدة من أكثر دورات الجمعية العامة ازدحامًا بالملفات الأمنية منذ سنوات.

وتشهد اجتماعات نيويورك هذا الأسبوع حضور قادة ومسؤولين من الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج وأوكرانيا ودول أخرى، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.

إيران تفتح باب التفاوض من نيويورك

بالتوازي مع خطاب ترامب، قال مسؤول إيراني كبير لـReuters إن اجتماعات الجمعية العامة تمثل “فرصة ذهبية” للعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأوضح المسؤول أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحية استئناف المفاوضات، رغم عدم وجود خطة معلنة لعقد لقاء مباشر بين ترامب وبزشكيان.

كما قال إن إيران قد تعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الخليجية خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وكانت بروفايل نيوز قد تابعت التطورات الميدانية الأخيرة في الخليج، ومنها إعلان إيران إسقاط مسيّرة أميركية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر حول الممر البحري الاستراتيجي.

واشنطن: مستعدون للمحادثات إذا كانت قابلة للنجاح

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على الحديث مع إيران، خصوصًا إذا كانت هناك إمكانية للوصول إلى نتيجة إيجابية.

وجاءت تصريحاته في وقت أكد فيه المسؤول الإيراني أن طهران نقلت مقترحها الأخير إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسبوع الماضي.

ورغم إشارات الانفتاح المتبادلة، ما تزال المواقف بين الطرفين متباعدة بشأن الملف النووي والعقوبات والوجود العسكري الأميركي والأمن الإقليمي.

هل يلتقي ترامب وبزشكيان؟

حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي عن لقاء مباشر بين الرئيسين.

وقال المسؤول الإيراني إن مثل هذا اللقاء ليس مدرجًا على جدول الأعمال، بينما كان ترامب قد أبدى في تصريحات سابقة استعداده للقاء الرئيس الإيراني.

ويحضر بزشكيان اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، فيما يشارك عدد كبير من قادة المنطقة في لقاءات جانبية تهدف إلى بحث الحرب وإعادة فتح طرق الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

اجتماع مع دول الخليج

ومن المقرر أن يلتقي ترامب ممثلين وقادة من دول مجلس التعاون الخليجي، بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان.

وتولي هذه الدول أهمية خاصة لمستقبل الملاحة في مضيق هرمز والتطورات في اليمن والبحر الأحمر، في وقت أثرت فيه الحرب على أسواق الطاقة وخطوط الشحن الإقليمية.

الصين والذكاء الاصطناعي أيضًا على جدول ترامب

لا تقتصر أجندة الرئيس الأميركي هذا الأسبوع على الشرق الأوسط، إذ يترقب العالم أيضًا لقاء ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، مع تصدر التجارة والرقائق والذكاء الاصطناعي ملفات العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت بروفايل نيوز قد تابعت محادثات أميركا والصين والملفات الأصعب قبل لقاء ترامب وشي، وسط منافسة متصاعدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتجارة.

أوكرانيا ضمن يوم دبلوماسي مزدحم

ويجري ترامب أيضًا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة.

وتسعى كييف إلى بحث وقف الهجمات الروسية والأوكرانية على منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار الضربات المتبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

ويأتي الاجتماع بعد سلسلة اتصالات دبلوماسية بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم محدود حول البنية التحتية للطاقة، من دون وجود اتفاق معلن حتى الآن.

ماذا بعد خطاب ترامب؟

الأنظار تتجه الآن إلى ما إذا كانت إشارات واشنطن وطهران ستنتقل من التصريحات العلنية إلى اتصالات تفاوضية فعلية خلال اجتماعات نيويورك.

كما ستكون أي خطوة متعلقة بمضيق هرمز ذات أهمية مباشرة لأسواق الطاقة والملاحة العالمية، خصوصًا بعدما أصبح الممر البحري في قلب تداعيات الحرب.

وفي الوقت الراهن، لا يوجد اتفاق أميركي إيراني معلن، ويبقى تصريح ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات نوفمبر توقعًا سياسيًا من الرئيس الأميركي، وليس إعلانًا عن تفاهم تم التوصل إليه بالفعل.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى