دمشق وقسد تعلنان وقفاً شاملاً لإطلاق النار

تصريحات المبعوث الأمريكي باراك حول اتفاق دمشق وقسد
أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك أن الإعلان المتزامن من الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” بشأن الاتفاق الشامل ووقف إطلاق النار يمثل، وفق وصفه، محطة تاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار.
وقال باراك إن الاتفاق، الذي جرى التفاوض عليه بالاستناد إلى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التوتر، يعكس التزاماً مشتركاً بالمشاركة والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع السوري.
باراك حول أبعاد الاتفاق
وأوضح المبعوث الأمريكي أن الاتفاق يُظهر، من وجهة نظره، التزام الحكومة السورية بالشراكة الوطنية والحكم الشامل عبر تسهيل دمج الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، مع إتاحة مشاركة ممثلي “قسد” في المستويات العليا.
وأضاف أن الخطوات المرتبطة بالمرسوم الرئاسي رقم 13، بما يشمل قضايا الجنسية والحقوق الثقافية واللغوية، تشكل معالجة لمطالب تاريخية، مؤكداً أن هذه التطورات، بحسب تعبيره، قد تسهم في إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار وجذب الاستثمارات.

دمشق عن التفاهمات المعلنة مع قسد
قال مصدر حكومي سوري إن الاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” ينص على وقف شامل لإطلاق النار والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والعناصر الإدارية بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن التفاهم يشمل انسحاب القوات من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، إضافةً إلى دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية وضمان عودة النازحين.

تعليق الإدارة الذاتية
من جهتها، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد إن الاتفاق يشكل خطوة مهمة على طريق الاستقرار، مشيرةً إلى أن دخول الأمن يهدف إلى ضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة تحفظ الشراكة وكرامة جميع المكونات.
وأكدت التزام الإدارة الذاتية بإنجاح مسار الدمج بما يخدم وحدة سوريا ويعزز السلم الأهلي.

ملامح الاتفاق ومنطقة أمنية
وبحسب ما أُعلن، يتضمن الاتفاق بدء عملية دمج القوات الأمنية وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وفي سياق متصل، أصدر الجيش السوري تعميماً حدد فيه منطقة أمنية مغلقة قرب مخيم الهول، في إجراء جاء عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار والتفاهمات المتعلقة بالدمج، ضمن مسار يهدف إلى بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية وتعزيز الاستقرار.
مواضيع ذات صلة:
بدعم الحزبين.. ليندسي غراهام يلوّح بعقوبات أقوى من قيصر على سوريا








