مقالات و أخبار طبية

دواء جديد لإنقاص الوزن يحقق خسارة 15.5%.. هل ينافس Wegovy وMounjaro؟

أظهرت تجربة سريرية متوسطة المرحلة أن دواء Roche للسمنة التجريبي enicepatide ساعد مرضى يعانون السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة على خسارة متوسط بلغ 15.5% من وزن الجسم خلال 48 أسبوعًا عند أعلى جرعة اختُبرت، في نتيجة تعزز المنافسة في سوق أدوية إنقاص الوزن الذي تقوده حاليًا علاجات مثل Wegovy والأدوية المعتمدة على tirzepatide.

وقالت Roche إن الدواء حقق في الوقت نفسه انخفاضًا واضحًا في مستوى السكر التراكمي HbA1c، بينما أكدت الشركة أن النتائج تخص تجربة Phase II وأن enicepatide لا يزال دواءً تجريبيًا يخضع للتطوير السريري ولم يحصل بعد على موافقة للاستخدام التجاري.

دواء Roche للسمنة.. ماذا أظهرت التجربة؟

شملت دراسة CT-388-104 عددًا بلغ 447 بالغًا يعانون السكري من النوع الثاني إلى جانب زيادة الوزن أو السمنة، وجرى توزيع المشاركين ضمن تجربة عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بالعلاج الوهمي استمرت 48 أسبوعًا.

وعند أعلى جرعة تدريجية بلغت 24 ملغ أسبوعيًا، حقق المشاركون الذين تلقوا enicepatide متوسط خسارة وزن بلغ 15.5% بحلول الأسبوع الـ48، وفق Roche.

وقالت الشركة إن منحنى خسارة الوزن لم يصل بعد إلى حالة ثبات واضحة بنهاية فترة التجربة، ما يعني أن الوزن كان لا يزال يتجه إلى الانخفاض عند الأسبوع الـ48، لكن ذلك لا يثبت أن الخسارة ستستمر بالنسبة نفسها بعد هذه المدة.

أما بالنسبة إلى التحكم بالسكري، فانخفض متوسط HbA1c بمقدار 2.65 نقطة مئوية في مجموعة الجرعة الأعلى، من متوسط أساسي بلغ 8.1%.

ووفق النتائج المعلنة، وصل 90% من المشاركين في مجموعة 24 ملغ إلى HbA1c يساوي 6.5% أو أقل، بينما وصل 62% إلى مستويات تقل عن 5.7%، وهي ضمن النطاق الذي لا يقع في نطاق تشخيص السكري.

كيف يعمل enicepatide؟

Enicepatide هو علاج حقني يُعطى مرة أسبوعيًا ويعمل على مستقبلين هرمونيين هما GLP-1 وGIP، وهما مساران يرتبطان بتنظيم الشهية ومستوى السكر والطاقة في الجسم.

وهذا يجعله أقرب من حيث آلية العمل إلى tirzepatide، المادة الفعالة في Mounjaro المستخدم لعلاج السكري وفي Zepbound المستخدم لإدارة الوزن، إذ يعمل tirzepatide أيضًا على مستقبلَي GLP-1 وGIP.

في المقابل، يعتمد Wegovy على semaglutide، الذي ينشط مستقبل GLP-1 بصورة أساسية.

ولا تعني هذه التشابهات أن enicepatide أثبت تفوقه أو مساواته لهذه الأدوية؛ إذ لم تكن الدراسة الحالية تجربة مباشرة head-to-head ضد Wegovy أو Mounjaro أو Zepbound.

هل خسارة 15.5% تعني أنه ينافس Wegovy وMounjaro؟

تضع النتيجة Roche بصورة أوضح داخل سباق أدوية السمنة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على ترتيب enicepatide مقارنة بالعلاجات الموجودة في الأسواق.

أولًا، شملت الدراسة الحالية مرضى يعانون السكري من النوع الثاني، وهي فئة قد تختلف استجابتها لفقدان الوزن عن الأشخاص المصابين بالسمنة من دون السكري.

ثانيًا، تختلف تصميمات الدراسات والجرعات ومدد المتابعة وخصائص المشاركين، لذلك لا يصح وضع نسب خسارة الوزن من تجارب منفصلة جنبًا إلى جنب باعتبارها مقارنة مباشرة في الفعالية.

لكن Reuters أشارت إلى أن النتيجة تعزز موقع Roche كمنافس محتمل في سوق تهيمن عليه حاليًا Novo Nordisk وEli Lilly، وسط سباق واسع بين شركات الأدوية لتطوير أجيال جديدة من الحقن والحبوب المخصصة لإنقاص الوزن.

ماذا عن الأعراض الجانبية؟

قالت Roche إن ملف السلامة والتحمل في التجربة جاء متوافقًا بصورة عامة مع ما هو معروف عن فئة علاجات incretin.

وكانت الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا مرتبطة بالجهاز الهضمي، وكانت في معظمها خفيفة إلى متوسطة الشدة.

وبحسب الشركة، أوقف نحو 2% من المشاركين في مجموعات enicepatide العلاج بسبب الآثار الجانبية، مقارنة بعدم تسجيل حالات توقف لهذا السبب في مجموعة العلاج الوهمي.

ولا تزال بيانات السلامة طويلة الأجل بحاجة إلى تقييم أوسع ضمن دراسات أكبر وأكثر تقدمًا قبل إمكان تحديد صورة المخاطر والفوائد بصورة نهائية.

Roche توسع برنامجها في أدوية إنقاص الوزن

ليست هذه أول نتيجة قوية لـenicepatide خلال 2026.

ففي دراسة Phase II منفصلة لدى أشخاص يعانون السمنة أو زيادة الوزن من دون السكري من النوع الثاني، أعلنت Roche في وقت سابق أن أعلى جرعة حققت انخفاضًا ملحوظًا في الوزن بعد 48 أسبوعًا، ما شجع الشركة على نقل البرنامج إلى تجارب أكثر تقدمًا.

وتجري Roche بالفعل دراسات Phase III للدواء في إدارة الوزن المزمنة، كما تخطط لبرنامج مرحلة ثالثة يركز على التحكم في مستويات السكر ودراسة للنتائج القلبية الوعائية.

وتضع الشركة بذلك enicepatide ضمن محفظة أوسع تشمل علاجات أخرى موجهة للسمنة والسكري واضطرابات القلب والتمثيل الغذائي.

سوق قد يصل إلى 100–150 مليار دولار

تحولت أدوية GLP-1 وعلاجات السمنة خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر أسواق صناعة الأدوية تنافسًا.

وتشير تقديرات أوردتها Reuters إلى أن سوق أدوية إنقاص الوزن العالمية قد تصل قيمتها إلى ما بين 100 و150 مليار دولار بحلول 2030، مع دخول شركات جديدة وتطوير تركيبات حقنية وفموية أكثر تنوعًا.

وتابعت بروفايل نيوز سابقًا سباق علاجات إنقاص الوزن الجديدة في 2026، مع توسع المنافسة بين الأدوية الحالية وعلاجات الجيل التالي.

كما تناولت بروفايل نيوز أحدث التطورات التنظيمية المتعلقة بعقاقير التخسيس في الولايات المتحدة.

متى يمكن أن يصل دواء Roche إلى الأسواق؟

لا يوجد حتى الآن موعد معتمد لوصول enicepatide إلى المرضى، كما لم توافق أي جهة تنظيمية على استخدامه لعلاج السمنة أو السكري.

والمرحلة التالية تتمثل في استكمال الدراسات المتقدمة لإثبات الفعالية والسلامة في أعداد أكبر من المرضى وعلى فترات أطول، قبل تقديم طلبات محتملة للجهات التنظيمية.

ولهذا، فإن نتيجة 15.5% تمثل تقدمًا مهمًا لبرنامج Roche السريري، لكنها ليست إعلانًا عن دواء جديد متاح بالفعل في الصيدليات.

وإذا أكدت تجارب Phase III النتائج الحالية مع ملف سلامة مقبول، فسيمنح ذلك Roche فرصة حقيقية لدخول سوق تزداد ازدحامًا بمنافسين يحاول كل منهم تحسين فعالية خسارة الوزن، التحكم بالسكر، سهولة الاستخدام والتحمل.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى