طهران تعلن تحصيل رسوم عبور وتواصل تصدير النفط، وواشنطن تؤكد الحصار الصارم

رسوم عبور مضيق هرمز.. و35 عملية عبور عبر الحصار الأمريكي خلال 10 أيام
شهد مضيق هرمز، الممر المائي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، تطورين متزامنين. أولاً، أعلنت طهران تحصيل أول إيرادات من رسوم عبور السفن، وأودعتها في حساب البنك المركزي. ثانياً، تواصل إيران تصدير نفطها رغم الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية منذ 13 أبريل الجاري، وهو وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية مبالغاً فيه، في ظل الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
يستعرض التقرير التالي تفاصيل مشروع قانون الرسوم الإيراني، وحجم عمليات النفط التي رصدتها شركات التحليلات، وموقف واشنطن من حركة الملاحة في المضيق.
أول رسوم عبور بالعملة المحلية
أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، يوم أمس الخميس، تحصيل أول إيرادات من رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكداً تحويلها إلى حساب البنك المركزي.
وجاء ذلك نقلاً عن وكالة “مهر”، فيما لا يزال مشروع القانون الخاص بالمضيق قيد التطوير في البرلمان، ويتضمن حظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية والدول المشاركة في عقوبات ضد طهران، إضافةً إلى فرض رسوم بالريال الإيراني، غير أن المشروع نفسه لم يُقر أو يُصدق عليه بعد.
وسبق أن قدرت إحدى الهيئات التشريعية الإيرانية العوائد المحتملة من إدارة المضيق بنحو 10-15 مليار دولار، دون تحديد موعد لتحقيقها.
صادرات النفط تواصل التدفق
على الجانب الآخر، وفي تطورٍ موازٍ، أفادت وكالة “رويترز” بأن صادرات النفط الإيرانية تستمر في عبور مضيق هرمز رغم الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية.
ووفقاً لبيانات شركة التحليلات “فورتكسا”، فقد مرت حوالي 10.7 مليون برميل من النفط الإيراني عبر المضيق وغادرت منطقة الحصار خلال الفترة من 13 إلى 21 أبريل الجاري.
ناقلات معطلة لأنظمة التتبع
وأضاف تقرير “رويترز” أن عمليات الشحن تمت عبر ست ناقلات نفط تم إيقاف تشغيل أنظمة التتبع الخاصة بها. وفي تعليق له، ذكر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، أن طهران تواصل تصدير النفط رغم الحصار، بل إن الصادرات أصبحت أكبر مما كانت عليه قبل التصعيد، خصوصاً خلال الأسبوعين الماضيين.
35 عبوراً خلال عشرة أيام
وكشفت “فورتكسا” أنها رصدت بين 13 و22 أبريل ما مجموعه 35 عملية عبور عبر منطقة الحصار الأمريكي، شاركت فيها سفن مرتبطة بإيران أو خاضعة للعقوبات، وكانت تقوم برحلات في الاتجاهين.
واشنطن تؤكد استمرار الحصار البحري
في المقابل، شدد رئيس الأركان الأمريكي، اليوم الجمعة، على أن القوات البحرية الأمريكية تواصل فرض حصار صارم على الموانئ الإيرانية، وتطبقه بشكل شامل على أي سفينة أياً كانت.
وأضاف في تصريح أن القوات الأمريكية تراقب السفن “المثيرة للانتباه” سواء المتجهة إلى إيران أو تلك التي كانت خارج نطاق منطقة الحصار. وتؤكد واشنطن أن السفن غير المرتبطة بطهران يمكنها العبور بحرية ما لم تدفع رسوم مرور لإيران، في تناقض واضح مع الرواية الإيرانية التي تؤكد استمرار الصادرات وتوسعها رغم الحصار.
تجدر الإشارة إلى أن البحرية الأمريكية بدأت في 13 أبريل فرض حصار على جميع الحركة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً:
صدمة الطاقة القادمة؟ هرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة اختبار جديد
وكالة فارس عن البنك المركزي الإيراني: رسوم عبور مضيق هرمز تؤخذ فقط من السفن التي تحصل على إذن عبور
– عائدات رسوم عبور السفن لمضيق هرمز مقابل خدمات الأمن ستسلم نقدا
– الرسوم المفروضة على السفن تختلف حسب نوع وكمية البضائع ونسبة المخاطرة pic.twitter.com/LsnAln8vPG— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) April 23, 2026







