مقالات و رأي

رفح بين عرابيد الموت وأنين الحياة – بقلم: ديانا البسط

“رفح بين عرابيد الموت وأنين الحياة” ليس مجرد عنوان، بل هو صورة حية تعكس حقيقة الواقع وروح الصمود والتصميم على البقاء رغم كل المعاناة.. وتعكس واقعًا مريرًا يتناول القسوة والجمال في آن واحد.
رفح، وهي المدينة الفلسطينية السورية التاريخية التي تعرف بتحدياتها السياسية والاجتماعية المستمرة على مدى عقود، تجسد واقع الفلسطنيين وتجمع الوجهين المتناقضين للوجود “الموت والحياة” بسبب الواقع المرير لسكان هذه المدينة والظروف القاسية والمعاناة التي لا تنتهي…
رفح، بوصفها نقطة التقاء بين مصر وفلسطين، تشهد صراعات مستمرة على مدى عقود. تحمل جدرانها آثار الحروب والتطورات السياسية التي شهدتها المنطقة… لكن في هذا السياق المأساوي، تتجلى فيها روح المقاومة والتصميم على العيش بكرامة.
ففي ظل هذه الظروف القاسية، يجد السكان أنفسهم محاصرين بين “عرابيد الموت”، تهديدات الحروب والصراعات، و”أنين الحياة”، أحلامهم وآمالهم في مستقبل أفضل. يعيشون حياتهم يومًا بعد يوم، يكافحون للبقاء على قيد الحياة والحفاظ على هويتهم وكرامتهم.
تنطوي معاناة سكان رفح على الكثير من الجوانب، بدءًا من النقص في الموارد الأساسية إلى  تدمير البنى التحتية وتشريد سكانها وصولاً إلى انعدام الأمان والاستقرار. لكن على الرغم من ذلك، تظل روح الصمود تسود، وتُبقى الأمل في قلوب الناس، وهذا ما يجعل رفح أكثر من مجرد مدينة تعيش، بل هي تصارع مع الموت لتحيى في ظل تماديات المغتصب الغاشم وقتله الأطفال والعزل في المخيمات التي لجؤا إليها للحماية..
..
في ظل كل هذه التحديات التي تواجه رفح ليست فقط المحلية، بل الدولية والصراعات الإقليمية، والتي تتطلب حلولًا شاملة ومتعددة الأبعاد، تشمل التعاون الدولي وإيجاد حل سياسي للصراعات المستمرة في المنطقة  على مبدأ أن يسلموا مغتصيبيها بحق أمّتنا ونهضتها والعمل على حل الدولة المصطنعة سالبة الأرض والعرض وعودة المرتزقة إلى الاثنين وثمانين دولة التي أتوا منها…
وأما الآن فستبقى رفح رمزًا للصمود والتحدي، تعبّر عن معاناة الفلسطيني ورغبته في العيش بكرامة وسلام متحصنة بدعم قوة الأمة الفاعلة، “أبناء الأمة جمعاء”.
رافعة شعار لن يكون هناك سلام حقيقي في المنطقة دون تحرير فلسطين السورية واستئصال السرطان أينما وجد وبجميع الوسائل المتاحة.

5/5 - (2 صوتين)

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى