أخبار عالميةأخبارروسيا

روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات واسعة.. موسكو تعلن إسقاط 230 مسيّرة

روسيا وأوكرانيا توسعان نطاق حرب الضربات بعيدة المدى، مع موجة جديدة من الهجمات المتبادلة بالمسيّرات والصواريخ طالت منشآت صناعية وموانئ ومواقع لوجستية، فيما أعلنت موسكو، السبت، إسقاط 230 مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة.

وفي الاتجاه المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 8 صواريخ و102 مسيّرة روسية، في ليلة أظهرت مجددًا اتساع المواجهة إلى أهداف تقع بعيدًا عن خطوط القتال البرية.

230 مسيّرة فوق روسيا

قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 230 مسيّرة أوكرانية فوق أكثر من عشر مناطق روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم وبحري آزوف والأسود.

وأفادت تقارير روسية بتعرض منشآت صناعية في منطقة سامارا لهجمات بالمسيّرات، بينما قالت السلطات في بيلغورود إن هجمات أوكرانية أدت إلى مقتل شخص وإصابة 14 آخرين.

وتأتي الهجمات في سياق اتساع نطاق هجمات المسيّرات الأوكرانية داخل روسيا، والتي استهدفت خلال مراحل مختلفة منشآت صناعية ونفطية ولوجستية تقول كييف إنها ترتبط بقدرة موسكو على مواصلة عملياتها العسكرية.

روسيا تضرب الموانئ والمصانع الأوكرانية

على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة واسعة بأسلحة عالية الدقة ومسيّرات هجومية ضد منشآت داخل أوكرانيا.

وقالت الوزارة إن الضربات استهدفت منشآت صناعية في زابوريجيا ودنيبرو وكريفي ريه، بينها مرافق للتعدين وإنتاج المعادن قالت موسكو إنها تساهم في تصنيع مواد ذات استخدام عسكري.

وامتدت الضربات إلى منطقة أوديسا، حيث قالت روسيا إنها استهدفت بنية تحتية للموانئ ومرفقًا استراتيجيًا للنقل تستخدم لتفريغ وتخزين شحنات ذات استخدام عسكري.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سفينتي شحن في ميناء تشورنومورسك على البحر الأسود، وقالت إنهما كانتا تحملان أسلحة ومعدات عسكرية للقوات الأوكرانية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل.

Dsns.gov.ua, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

قتلى وجرحى مع اتساع الضربات

ولم تقتصر آثار الهجمات على المنشآت الصناعية واللوجستية. وقالت السلطات الأوكرانية إن ضربات روسية أوقعت قتلى وجرحى في عدة مناطق، بينها زابوريجيا ودنيبروبتروفسك، فيما سجلت مناطق أخرى أضرارًا جراء الهجمات.

وفي روسيا، أعلنت السلطات بدورها سقوط قتلى وجرحى وأضرار في مناطق تعرضت لهجمات أوكرانية، مع استمرار استخدام الطرفين للمسيّرات بعيدة المدى للوصول إلى أهداف تقع على مسافات كبيرة من الجبهة.

روسيا وأوكرانيا.. حرب العمق تتسع

تعكس هجمات السبت مسارًا متزايد الحضور في المواجهة بين روسيا وأوكرانيا: استهداف البنية التي تساعد الخصم على مواصلة القتال، من منشآت الطاقة والوقود إلى المصانع والموانئ وشبكات النقل والمراكز اللوجستية.

وتكتسب منشآت الطاقة والنقل أهمية متزايدة في هذا النوع من المواجهة، في ظل ارتباطها بخطوط الإمداد والاقتصاد والقدرة على استمرار العمليات. وهو ما يضع أمن الطاقة والبنية التحتية الاستراتيجية ضمن الملفات التي تتقاطع بصورة متزايدة مع مسار الحرب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لم تسفر فيه التطورات البرية الأخيرة عن تحول حاسم في مسار الحرب، ما يرفع أهمية قدرة كل طرف على الوصول إلى عمق خصمه واستهداف منشآت مرتبطة بالإنتاج والإمداد والنقل.

بوتين يحذر أوروبا

وبالتوازي مع التصعيد الميداني، رفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سقف التحذيرات تجاه أوروبا، قائلًا إن نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية سيعني دخول تلك الدول في حرب مع روسيا.

ويأتي التحذير بينما يناقش حلفاء كييف الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا، في حين تؤكد موسكو رفضها وجود قوات غربية على الأراضي الأوكرانية.

ومع انتقال الضربات من خطوط الجبهة إلى المصانع والموانئ والطاقة واللوجستيات، تبرز حرب العمق بوصفها جزءًا متزايد الأهمية من المواجهة، مع سعي كل طرف إلى إضعاف قدرة الآخر على الإنتاج العسكري والإمداد ومواصلة العمليات.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى