أخبارأخبار عربية

أرض الصومال تبحث تعاوناً أمنياً مع واشنطن في البحر الأحمر

أمن ساحل البحر الأحمر: هل يتجه إقليم أرض الصومال الانفصالي لدور أمني إقليمي؟

 

بحثت أرض الصومال، الإقليم الانفصالي في جمهورية الصومال، تعاوناً أمنياً مع واشنطن، وذلك خلال لقاء جمع رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد بقائد قوات العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا كلود تيودور، في اجتماع وُصف بـ”الاستراتيجي المهم”.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة أرض الصومال أن الاجتماع شهد “مناقشات معمقة حول سبل تعزيز التعاون الأمني والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين أرض الصومال والولايات المتحدة، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين البحر الأحمر وخليج عدن، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”.

رئيس أرض الصومال: لا يمكن تجاهلنا في أمن الممرات البحرية

وقال رئيس أرض الصومال، وفق البيان، إن “دولته هي الأهم في حماية أمن الممرات البحرية الإقليمية، بما في ذلك البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن”، مشيراً إلى أنها تمتلك أكثر من 850 كيلومتراً من السواحل الممتدة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأضاف أن أمن السواحل في أرض الصومال يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة والأمن الدولي، مؤكداً أنه “لا يمكن تجاهل أرض الصومال، وأن أي جهة تسعى إلى التعاون في مجال أمن السواحل ينبغي أن تتعامل وتتواصل بشكل مباشر معها”.

وأوضح أن “أرض الصومال مستعدة لإقامة تعاون وثيق ومستدام مع القوات والأجهزة الأمنية الأمريكية المختلفة، بهدف تعزيز مكافحة الإرهاب والقرصنة والجريمة المنظمة وغيرها من التهديدات التي تؤثر في أمن واستقرار المنطقة”.

قائد العمليات الأمريكية: مصالح أمنية مشتركة

من جهته، قال تيودور، حسبما نقل بيان أرض الصومال، إن “الولايات المتحدة وأرض الصومال تتقاسمان مصالح أمنية مهمة في البر والبحر”، مشيراً إلى أن استقرار منطقة القرن الأفريقي وأمن الممرات البحرية الدولية يمثلان أولوية استراتيجية للطرفين.

وأضاف أن واشنطن مستعدة للعمل بشكل وثيق مع أرض الصومال في القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، مع تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير الشراكة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.

ساحل البحر الأحمر: بحث التعاون الأمني بين أرض الصومال والولايات المتحدة - Red Sea coast: Security cooperation discussed between Somaliland and the United States
Somaliland National Army, Public domain, via Wikimedia Commons

أرض الصومال تسعى لدور إقليمي رغم عدم الاعتراف

ولا تحظى أرض الصومال بأي اعتراف من المجتمع دولي سوى إسرائيل مؤخراً، ما أدى إلى موجة إدانات عربية ودولية واسعة، ويسعى الإقليم الساحلي في جمهورية الصومال الفيدرالية إلى لعب أدوار مهمة في المنطقة، مستغلاً موقعه الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن.

وكشفت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية مؤخراً أن تل أبيب تعمل على تأهيل وتدريب قوات أمن في إقليم “أرض الصومال“، في إطار تعاون أمني متواصل مع الإقليم الانفصالي في القرن الأفريقي. وأضافت الإذاعة أن هذا التعاون شهد تطوراً تدريجياً خلال الفترة الأخيرة، ضمن مسار علاقات أمنية ممتدة بين الجانبين.

في المقابل، هدد زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليمنية عبد الملك الحوثي، أواخر يونيو الماضي، باستهداف أي تمركز إسرائيلي في إقليم أرض الصومال الانفصالي “بكل الوسائل المتاحة”، مؤكداً أن اليمن “لن يقف مكتوف الأيدي تجاه أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال، ولن ينتظر المتخاذلين” حسب وصفه.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى