أخبارأخبار عالمية

واشنطن تسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا.. وبرلين تؤكد: الحاجة لناتو “أكثر أوروبية”

سحب القوات الأمريكية من ألمانيا: 5 آلاف جندي يغادرون.. وبيستوريوس يدعو لـ”ناتو أكثر أوروبية”

 

أعلنت الولايات المتحدة بدء انسحاب آلاف الجنود من قواعدها المنتشرة في ألمانيا، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها إعادة توزيع للقوات. وبينما أكد مسؤولون ألمان أن القرار لم يكن مفاجئاً، شددوا على أهمية التعاون العسكري المشترك مع واشنطن لأمن أوروبا.

سحب متوقع للقوات

قال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، إن قرار الولايات المتحدة بسحب نحو 5 آلاف جندي من قواعدها في ألمانيا “كان متوقعاً”، وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن وجود الجنود الأمريكيين في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، يصب في مصلحة بلاده ومصلحة الولايات المتحدة معاً.

وأضاف بيستوريوس أن ألمانيا تتعاون بشكل وثيق مع القوات الأمريكية في عدة مواقع، من بينها رامشتاين، وغرافنفور، وفرانكفورت، مشيراً إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق السلام والأمن في أوروبا، ودعم أوكرانيا، وتعزيز الردع المشترك.

كما أشار الوزير الألماني إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ في قواعدها داخل ألمانيا بوظائف عسكرية أخرى تتعلق بمصالحها الأمنية في أفريقيا والشرق الأوسط.

سحب القوات الأمريكية من ألمانيا: واشنطن تسحب 5 آلاف جندي - US troop withdrawal from Germany: Washington withdraws 5,000 troops
U.S. Secretary of Defense, Public domain, via Wikimedia Commons

دعوة لمسؤولية أوروبية

وشدد بيستوريوس على ضرورة أن يصبح حلف الناتو “أكثر أوروبية” ليظل عبر الأطلسي، قائلاً: “يجب علينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا”.

وأضاف أن ألمانيا تسير في الاتجاه الصحيح، من خلال توسيع الجيش وتسريع وتيرة توفير المعدات وإنشاء البنية التحتية اللازمة.

وأعلن بيستوريوس أنه سينسق المهام المستقبلية مع شركائه في المجموعة العسكرية الأوروبية الخماسية “جروب أوف فايف”، التي تضم إلى جانب ألمانيا كلاً من بريطانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا.

الناتو يطلب توضيحات

من جانبها، قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن مسؤولي الحلف يتواصلون مع نظرائهم الأمريكيين للوقوف على تفاصيل الانسحاب، مؤكدةً في منشور على منصة “إكس” أن الحلف يعمل مع الجانب الأمريكي لفهم تفاصيل قرارهم المتعلق بتوزيع قواتهم في ألمانيا.

وأضافت المتحدثة أن هذا التعديل يؤكد حاجة أوروبا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتحمل جزء أكبر من مسؤولية أمنها المشترك، مشيرةً إلى أننا نشهد بالفعل تقدماً في هذا الاتجاه منذ أن وافق حلفاء الناتو خلال قمة لاهاي العام الماضي على تخصيص 5% من إجمالي ناتجهم المحلي للدفاع.

وأكدت المتحدثة أن الحلف لا يزال واثقاً من قدرته على توفير الردع والدفاع، مع استمرار التحول نحو تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف أقوى.

سحب الجنود وتفاصيل لم تكتمل بعد

وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أصدر أوامر بسحب حوالي 5 آلاف جندي أمريكي من قواعدهم المنتشرة في ألمانيا.

يمتد مسار الخلاف بين الإدارة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين في الناتو ليشمل مجالات متعددة، بدءاً من التحذيرات والتصريحات الهجومية، وصولاً إلى قرارات برفع الرسوم الجمركية وسحب القوات من القواعد العسكرية في أوروبا. ويأتي قرار سحب الجنود من ألمانيا وفق تلميحات من الرئيس ترمب، قد يجري تعميمه لاحقاً على دول أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا.

وجاء هذا القرار بعد حرب كلامية بين ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، على خلفية انتقادات ألمانية لمسار المفاوضات مع إيران، وجدوى الحرب أصلاً، إضافة إلى اتهامات ألمانية لافتقاد واشنطن لإستراتيجية واضحة.

وتستضيف ألمانيا حالياً ما بين 35 ألفًا و40 ألف جندي أمريكي، وتوفر أراضيها لإقامة القواعد العسكرية مجاناً، بالإضافة إلى توفير قوة عاملة محلية لدعم القوات الأمريكية. كما يدير البنتاغون اثنين من مراكزه العسكرية الرئيسية من ألمانيا، وهما القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأفريقية الأمريكية، بالإضافة إلى أكبر مستشفى له خارج الأراضي الأمريكية.

ووفقاً لتصريحات كبير المتحدثين باسم البنتاغون، شون بارنيل، فإن انسحاب القوات سيكتمل خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً المقبلة.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى