سحَب المقبض الخطأ.. خبير طيران يتوقّع سبب تحطم الطائرة الهندية

لا تزال الأوساط الإعلامية منشغلة بتفاصيل حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية (Air India)، التي كانت متجهة إلى لندن قبل أن تتحطم بعد دقائق من إقلاعها من مطار مدينة أحمد آباد.
وفي هذا الصدد، قدّم خبير الطيران ومدوّن اليوتيوب المعروف ستيف، وهو طيار تجاري متخصص في تحليل حوادث الطيران، تفسيراً أولياً لسبب الكارثة، مرجّحاً أن يكون مساعد الطيار قد ارتكب خطأً بسيطاً قاتلاً داخل قمرة القيادة.

وبحسب روايته، فإن القائد ربما طلب من مساعده سحب عجلات الهبوط بعد الإقلاع، إلا أن الأخير، عن طريق الخطأ، سحب “قلاب الجنيحات” (Flap lever) بدلاً من ذلك، مما أدى إلى فقدان الطائرة لقوة الرفع وانهيار مفاجئ في الارتفاع.
وقال ستيف: “أعتقد أن مساعد الطيار سحب مقبض الجنيحات عن طريق الخطأ بدلاً من مقبض العجلات، وهو ما يفسر بشكل كبير لماذا توقفت الطائرة عن الطيران فجأة بعد الإقلاع”.
غياب انحناء الأجنحة

أوضح ستيف أن أجنحة طائرات بوينغ 787 عادةً ما تنحني إلى الأعلى عند الإقلاع بسبب قوة الرفع، إلا أن لقطات الحادث تُظهر غياب هذا الانحناء تماماً، مما يدعم نظرية أن الجنيحات تم سحبها قبل أوانها، وهو ما يفقد الطائرة القدرة على توليد الرفع اللازم.
تحقيقات مكثّفة ومطالب بتدابير وقائية
أعلنت وزارة الطيران المدني الهندية تشكيل لجنة تحقيق عليا متعددة التخصصات، مؤكدة أن مهمتها ستتركز على اقتراح آليات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، إلى جانب التحقيقات الجارية من قبل الجهات المختصة.
وشددت الوزارة في بيان رسمي على أن هذه اللجنة لن تكون بديلاً عن التحقيق الفني الرسمي، وإنما ستعمل على تحليل الثغرات في إدارة طوارئ الطيران المدني.
الصندوق الأسود

تمكّن المحققون من العثور على مسجل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود) يوم الجمعة، على سطح أحد المباني القريبة من موقع التحطم، وتعمل فرق التحقيق على استخراج البيانات، والتي يُتوقع أن تكشف معلومات حساسة حول إعدادات المحرك، أوامر التحكم بالطائرة، ومحادثات قمرة القيادة.
وبحسب المهندس في معهد المهندسين الميكانيكيين بالمملكة المتحدة بول فروم، فإن هذه البيانات ستقدّم صورة دقيقة عن الثواني الأخيرة قبل التحطم.
توقعات بنتائج أولية قريبة
وقال المحقق السابق في حوادث الطيران بالولايات المتحدة جيف جوزيتي: “إذا كان الصندوق الأسود في حالة جيدة، فبإمكان السلطات البدء بالإجابة عن الأسئلة الحرجة مع بداية الأسبوع المقبل”.
خسائر بشرية ومادية جسيمة

سقطت الطائرة فوق مهجع طلابي تابع لكلية طب في أحد الأحياء السكنية، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين على الأرض، وإحداث دمار واسع في المباني المجاورة.
وأسفر الحادث المأساوي عن مقتل 270 شخصاً، بينهم 241 راكباً كانوا على متن الطائرة و29 شخصاً على الأرض، في حين نجا راكب واحد فقط بأعجوبة، في ما يُعدّ من أكبر كوارث الطيران في تاريخ الهند.








