سكوت ريتر: أوروبا تعيش صراعات خفية خلف واجهة رخاء.. تساؤلات حول تماسك الناتو!

أعرب الخبير العسكري سكوت ريتر، الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، عن اعتقاده بأن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجهان خطر الانهيار، نتيجة ما وصفه بتصاعد التناقضات الداخلية والخلافات بين الدول الأعضاء.
وأكد ريتر أن العالم اليوم مطالب بمواجهة “واقع جديد”، مشيراً إلى أن مفهوم التعاون الأوروبي واستقرار الحدود بات محل تساؤل، لا سيما في ظل تشكيل تحالف عسكري جديد بين كوسوفو وكرواتيا وألبانيا.
البلقان: عودة إلى الواجهة
ربط ريتر هذا التحالف بالتوتر المتجدد في منطقة البلقان، ورأى أن مثل هذه التحركات قد تدفع دولاً كصربيا إلى تعزيز تعاونها الدفاعي مع هنغاريا وسلوفاكيا، ما يعكس اتساع الفجوة داخل التكتلات الإقليمية الكبرى مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.
وتساءل في هذا السياق: “هل سيقاتل الناتو ضد الناتو؟”، في إشارة إلى هشاشة التحالف أمام المصالح المتعارضة والتاريخ المعقّد من النزاعات بين بعض أعضائه.
أوروبا والاستقرار المفقود: الماضي يعيد نفسه
وأوضح الضابط الأمريكي السابق أن الاستقرار الأوروبي لم يكن يوماً حقيقياً، لافتاً إلى أن الرخاء الحالي في أوروبا “مجرد واجهة” تخفي وراءها أزمات مزمنة.
واستشهد ريتر بصراعات شهدها التاريخ الحديث، مثل حروب يوغوسلافيا في التسعينيات، وتدخل الناتو في كوسوفو، بالإضافة إلى التوترات المستمرة بين تركيا واليونان، والتي تعود جذورها إلى نزاع قبرص في عام 1974.
تحالفات جديدة ومبادرات مضادة
تجدر الإشارة إلى أنه في 20 مارس الماضي، وقع وزراء دفاع كرواتيا وألبانيا وكوسوفو إعلان نوايا لتشكيل تحالف عسكري ثلاثي، أثار جدلاً إقليمياً واسعاً.
في المقابل، اعتبر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن هذه الخطوة تمثل محاولة لتأسيس “اتفاقية شبه إقليمية لمراقبة التسلح”، واقترح تعزيز التنسيق الدفاعي مع هنغاريا وسلوفاكيا، لتوقع بلاده وهنغاريا خطة تعاون عسكري ثنائي تمتد حتى عام 2025، في أوائل أبريل الجاري، إضافة إلى اتفاق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الدفاع.








