سوريا تطرح سيناريوهات السلام مع إسرائيل،محاصصة بالمساحة مقابل طرابلس !

سوريا تطرح سيناريوهات السلام مع إسرائيل،محاصصة بالمساحة مقابل طرابلس !
قال مصدر مقرّب من الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لقناة i24NEWS الإسرائيلية إن دمشق تطالب باستعادة ما لا يقل عن ثلث مساحة هضبة الجولان المحتلة كجزء من أي اتفاق سلام محتمل مع إسرائيل، مشددًا على أن “لا يوجد شيء اسمه سلام مجاني”.
وأوضح المصدر أن استعادة أجزاء من الجولان تُعد ضرورية لكسب دعم الرأي العام المحلي، مشيرًا إلى أن الرئيس الشرع قد يواجه معارضة داخلية كبيرة إن لم يتحقق ذلك.
سيناريوهات التسوية المطروحة
بحسب المصدر، فإن هناك سيناريوهين رئيسيين مطروحين للتوصل إلى تسوية سياسية بين دمشق وتل أبيب:
السيناريو الأول: تحتفظ إسرائيل بثلث الجولان لأهميته الاستراتيجية، فيما يُعاد الثلث الثاني لسوريا، ويُستأجر الثلث الأخير لمدة 25 عامًا.
السيناريو الثاني: تحتفظ إسرائيل بثلثي الهضبة، وتُسلَّم سوريا الثلث المتبقي، مع إمكانية تأجيره لها.
وفي بقية الخطة، تطالب سوريا كذلك بمدينة طرابلس اللبنانية ومناطق أخرى في شمال لبنان وسهل البقاع، بحجة أنها كانت ضمن الأراضي السورية قبل الانتداب الفرنسي، حيث تم اقتطاعها لتشكيل دولة لبنان.
ووفقًا للمصدر، تشترط دمشق أيضًا السماح بمدّ خط أنابيب مياه من نهر الفرات إلى إسرائيل ضمن اتفاق ثلاثي يضم سوريا وتركيا وإسرائيل.
قنوات اتصال مباشرة وانفتاح غير مسبوق
أكد المصدر أن الشرع فتح قنوات تواصل مباشرة مع إسرائيل للتنسيق الأمني والعسكري في جنوب سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تهيئة الأرضية لأي اتفاق سلام ممكن.
وفيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية، قال المصدر إن رفع العقوبات لا يجب اعتباره ثمناً للسلام، بل قضية منفصلة بحد ذاتها.
الدور الأميركي: الوساطة والتركيز على التنمية
من جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن توماس باراك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، قوله إن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل المحادثات بين سوريا وإسرائيل، مؤكداً أن واشنطن “تركّز على التنمية الاقتصادية أكثر من بناء الدولة” في الشرق الأوسط.
وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة تأمل بانضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام، لكنه حذر من أن الأمر سيستغرق وقتًا، نظراً لحساسية الوضع الداخلي في دمشق. وأضاف أن “الرئيس الشرع لا يمكن أن يظهر وكأنه أُجبر على اتخاذ هذه الخطوة”، مما يتطلب “نهجًا تدريجيًا”.
وختم باراك بالتأكيد على أن المسألة الديمقراطية في سوريا ليست معيارًا أساسيًا بالنسبة لواشنطن في هذه المرحلة.








