أخبار عربيةالجريدةسوريا

الشيباني: “نركز على سياسة خارجية متوازنة ونتابع ملفات الشمال الشرقي والسويداء”

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في لقاءٍ تلفزيوني، أن الحكومة السورية تعمل وفق دبلوماسية منفتحة على الحوار والتعاون، ومعالجة آثار السياسات السابقة للنظام السابق، بما في ذلك العقوبات والديون الخارجية، مع التركيز على إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي وفق سياسة خارجية استراتيجية متوازنة بعيداً عن المحاور.

 

كما تطرق إلى ملفات السويداء وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكداً أهمية معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني وبناء شراكة مع جميع الأطراف.

ملفات - Files
OPCW from The Netherlands, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons

الشيباني: سياسة متوازنة بعيدة عن الاصطفاف

وأوضح الشيباني أن الحكومة السورية لم تأت من القصور بل من رحم الثورة والمعاناة، وأن الدبلوماسية السورية أصبحت اليوم تمثل معبراً أساسياً عن صوت الشعب السوري وطموحاته على المستوى الدولي.

وأضاف أن الحكومة تعمل على معالجة ملف العقوبات الاقتصادية المؤثرة على إعادة الإعمار والتنمية، مشيراً إلى أن سوريا استعادت حضورها في المنظمات العربية والدولية، وتفاجأت بكثرة الديون التي خلفها النظام السابق، مؤكداً أن السياسة الخارجية السورية بعيدة عن الاستقطاب ولن تضع سوريا في حالة عداء مع أي دولة، عبر اتباع سياسة متوازنة بعيداً عن المحاور.

سياسة - policy
OPCW from The Netherlands, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons

فخ وقعنا به.. والجميع

وتطرق الوزير إلى ملفات داخلية وإقليمية حساسة، حيث وصف أحداث السويداء بأنها فخ وقع فيه الجميع، واستغلت بعض الأطراف الإقليمية، بما فيها إسرائيل ذلك، رافضاً أي شكل من أشكال التقسيم أو الفيدرالية.

كما شدد على متابعة الوضع في السويداء ضمن مقاربة وطنية، بعد أن شهدت المحافظة تصعيداً أمنياً ونزوحاً جماعياً، مع الالتزام بوقف إطلاق النار وخارطة الطريق التي تم التوصل إليها برعاية أمريكية-أردنية.

السويداء - Suwayda
الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا

لا لتعميق الشرخ مع الأكراد

وفيما يخص ملف الشمال الشرقي، أشار الشيباني إلى أن الرئيس أحمد الشرع يحرص على أن تكون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” جزءاً أساسياً من مستقبل الدولة السورية، مشيراً إلى أن غيابها عن مؤسسات الدولة يعمّق الشرخ بينها وبين الحكومة ويعرقل مصالح المدنيين.

وأوضح أن هناك فرصة تاريخية لمنطقة شمال وشرق سوريا لتكون فاعلة في المرحلة الراهنة، وأن عدم التوصل إلى اتفاق مع “قسد” يؤخر عودة المهجرين إلى مناطقهم.

وكشف الوزير عن نجاح الحكومة السورية في إقناع الدول المعنية بملف “قسد” أن الحل الوحيد يتمثل في اتفاق 10 مارس، مؤكداً أن الشراكة بين الدولة و”قسد” ضرورة يجب تحقيقها بأسرع وقت ممكن لضمان الاستقرار.

عبدي - Ebdi
Zana Omer – VOA, Public domain, via Wikimedia Commons

ملف المعتقلين واللاجئين السوريين في لبنان

وأكد الشيباني أن الحكومة الحالية تعمل على تصحيح العلاقة مع لبنان ومعالجة إرث النظام السابق، الذي أساء لصورة سوريا في لبنان والخارج.

وأشار إلى أن ملف اللاجئين السوريين شكل ضغطاً على البلدين، وأن الحكومة تسعى لضمان عودة كريمة للمواطنين، مع التركيز على ملف المعتقلين السوريين، الذي كان على رأس أولويات زيارة بيروت الأخيرة، حيث تم تجاوز مرحلة اتخاذ القرار وبدأت الإجراءات العملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأضاف أن الدبلوماسية السورية تحولت اليوم إلى حوار منفتح وتعاون، بعيداً عن الابتزاز السابق، مع التركيز على بناء علاقات جيدة مع الدول المستضيفة للسوريين لتحسين التعامل وحماية سوريا من أي محاولات استقطاب أو استهداف للتحول الذي شهدته البلاد.

الوزير - Minister - سوريا - Syria
وزارة العدل السورية

دمشق-موسكو: لمراجعة الاتفاقات السابقة

وحول زيارة الرئيس الانتقالي إلى موسكو، أكد الشيباني أن دمشق تجري مناقشات مع الجانب الروسي لمراجعة الاتفاقيات السابقة بين البلدين.

وأشار إلى أن العلاقات مع روسيا والصين وأوروبا يجب أن تُسخَّر لمصلحة الشعب السوري، وفيما يخص القواعد العسكرية الروسية في سوريا، قال الوزير إنها تخضع حالياً للمفاوضات بين دمشق وموسكو دون تقديم تفاصيل إضافية.

الشرع وبوتين - Al-Sharra and Putin - سوريا - Syria
رئاسة الجمهورية العربية السورية

يشار إلى أن محافظة السويداء شهدت في يوليو الماضي تصعيداً أمنيّاً مع محاولات القوات الحكومية وعشائر البدو السيطرة على المدينة، ما أدى إلى مواجهات دامية ونزوح جماعي، قبل إعلان وقف إطلاق النار في 20 يوليو برعاية دولية وسحب القوات الحكومية من المحافظة باستثناء القرى الغربية.

بينما التقى وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة مع قائد “قسد” مظلوم عبدي في 7 أكتوبر بالعاصمة دمشق، واتفق الطرفان على وقف شامل لإطلاق النار في جميع المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا، بعد تصعيد شهدته الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.


مواضيع ذات صلة:
موسكو تكشف خفايا آلية الإطاحة بالأسد وتشدّد على ثبات موقفها تجاه سوريا

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى