أخبار عالمية

شروط إيران لوقف الحرب.. هل يرد ترامب؟

شروط إيران لوقف الحرب أصبحت في صلب المواجهة الدبلوماسية مع واشنطن، بعدما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران نقلت مجموعة من الشروط إلى الولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية، وإنها تنتظر الآن رد الرئيس دونالد ترامب.

وقال رضائي إن إيران أبلغت واشنطن بأنها تريد إنهاء الحرب، لكنه جمع في الوقت نفسه بين عرض التفاوض والتحذير من أن بلاده مستعدة لمواجهة عسكرية جديدة إذا استؤنفت الهجمات الأميركية.

شروط إيران لوقف الحرب.. ماذا طلبت طهران؟

كشف رضائي في مقابلة مع الجزيرة ثلاثة مطالب رئيسية قالت إيران إنها وضعتها أمام واشنطن:

  • إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
  • الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
  • إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران.

وقال رضائي إن قطر نقلت هذه الشروط إلى الجانب الأميركي وإن طهران تنتظر رد ترامب.

وفي تصريحات منفصلة نشرها عبر منصة X، تحدث المسؤول الإيراني عن سبعة شروط نقلت إلى واشنطن لبدء أي مفاوضات جديدة، لكنه لم يكشف علنًا تفاصيل الشروط السبعة كاملة.

وبالتالي، المؤكد حتى الآن هو وجود قائمة أوسع بحسب الرواية الإيرانية، بينما لم تعلن طهران سوى جزء منها بصورة تفصيلية.

قطر وباكستان في قلب الوساطة

تلعب قطر وباكستان دورًا رئيسيًا في محاولات إعادة فتح قناة تفاوضية بين طهران وواشنطن بعد انهيار مذكرة التفاهم السابقة وانتهاء صلاحيتها الشهر الماضي.

وقال رضائي إن الاتصالات مع الوسطاء مستمرة، بينما ذكرت تقارير إيرانية أن باكستان لا تزال تشارك في المسار الدبلوماسي.

ومن المقرر أيضًا أن يزور وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران، فيما قالت الخارجية الإيرانية إن الزيارة تركز رسميًا على العلاقات الثنائية والاتفاقات السابقة، ولم تؤكد وجود رسالة أميركية جديدة يحملها المسؤول الباكستاني.

وكانت Profile News قد تابعت سابقًا مسار المفاوضات بين ترامب وإيران ومحاولات التوصل إلى اتفاق.

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة ينعكس مباشرة على أسواق النفط العالمية وحركة الأسعار.
صورة تحليلية تعكس العلاقة بين التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وتحركات أسعار النفط العالمية

عرض تفاوض ورسالة عسكرية في الوقت نفسه

لم تقتصر تصريحات رضائي على الملف الدبلوماسي، إذ قال إن إيران غيرت استراتيجيتها تجاه الولايات المتحدة بعد انهيار مذكرة التفاهم السابقة.

وادعى أن إيران اختبرت مؤخرًا صاروخًا مضادًا للسفن قرب حاملة طائرات أو قطعة بحرية أميركية، وقال إن طهران أصبحت أكثر استعدادًا للتعامل مع هجمات جوية أميركية جديدة.

ولم تقدم الولايات المتحدة تأكيدًا علنيًا مستقلًا لهذه الرواية حتى وقت إعداد المادة، لذلك تبقى هذه التفاصيل ضمن التصريحات الإيرانية.

كما هدد رضائي بأن أي مواجهة جديدة قد تشمل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، بالتوازي مع تأكيده أن الهدف الإيراني الحالي هو إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن.

معاهدة حظر الانتشار تدخل الحسابات

وفي الملف النووي، قال رضائي إن إيران لم تتخذ قرارًا بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

لكنه أضاف أن تطورات الحرب وسلوك واشنطن قد يدفعان طهران إلى إعادة النظر في موقفها مستقبلًا.

وأكد أن العقيدة النووية الإيرانية لم تتغير رسميًا، بينما أبقى الباب مفتوحًا أمام تغيرات محتملة إذا استمرت الضغوط والعقوبات أو حصل تصعيد عسكري جديد.

الحصار البحري يبقى العقدة الأساسية

يمثل إنهاء الحصار البحري أحد أبرز المطالب الإيرانية، خصوصًا مع استمرار القيود على صادرات النفط وحركة السفن.

ويرتبط هذا الملف مباشرة بمضيق هرمز، الذي تحول خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أهم ساحات الضغط بين واشنطن وطهران.

وفي اليوم السابق، وقّع ترامب قانونًا جديدًا يوسع أدوات الضغط الاقتصادي على روسيا ويمدد عقوبات على إيران، وهو ما تناولته Profile News في تقرير قانون العقوبات الجديد على روسيا وإيران.

هل تمثل الشروط بداية تفاوض جديد؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان أميركي عن قبول الشروط الإيرانية أو بدء جولة مفاوضات جديدة.

وتعكس التصريحات الإيرانية مسارين متوازيين: عرض العودة إلى التفاوض عبر الوسطاء، وفي الوقت نفسه إبقاء الخيار العسكري والنووي ضمن رسائل الضغط على واشنطن.

وبذلك يصبح رد الإدارة الأميركية هو التطور التالي الحاسم، خصوصًا مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ووجود عدد كبير من قادة المنطقة في نيويورك خلال الأيام المقبلة.

مصادر المادة: Al Jazeera — تصريحات محسن رضائي وشروط التفاوض، Iran International — إعلان نقل سبعة شروط إلى واشنطن.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى