إنجازات العرب في المغترب

عالم الكيمياء المصري الذي استخدم الذهب في علاج السرطان

مصطفى السيد، عالمُ فيزياء وكيمياء مصريّ، ويدرّس الكيمياء بجامعة جورجيا الأمريكيّة للتكنولوجيا، ويعتبر واحدًا من أفضل عشرة علماء في الكيمياء في العالم وباحثًا رائدًا في علوم النانو تكنولوجي، كما أنّه عضوٌ في الأكاديمية الوطنية للعلوم.
صاحب أعلى وسام أمريكي في العلوم؛ فقد نال قلادة العلوم الوطنية الأمريكية لإنجازاته في مجال النانو تكنولوجي، وكان العربي والمصري الأول في ذلك، واستخدم مركبات الذهب الدقيقة في علاج السرطان.
ولِدَ في شهر أيار/ مايو عام 1933، بمدينة زفتى التابعة لمحافظةِ الغربية، والده كان مدرسًا للرياضيات، وهو أصغر إخوته سنًا.
قَدِمَ إلى القاهرة مع والده حيث أكملَ دراسته الثانوية، وبعدها انضم لأكاديمية المعلمين العليا، وبعد اعتصامٍ واحتجاج للطلاب الذين طالبوا بتحويل دبلوم المعلمين إلى بكالوريوس، أصبحت كل المعاهد العليا للمعلمين متجمعة في جامعة عين شمس أما معهده فأصبح كليةً للعلوم.
تخرج عام 1953، وكان الأول على دفعته، وأصبح معيدًا في كلية العلوم بجامعة عين شمس.
سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1954 لاستكمال دراسته بعد قراءته لإعلانٍ في جريدة الأهرام عن تقديم أستاذٍ في ولاية فلوريدا الأمريكية لمنحة، وحصل على الدكتواره. قرر الاستقرار في الولايات المتحدة بعد زواجه من فتاةٍ أمريكية، حيث قام بإجراء الأبحاث.
وفي سبعينيات القرن الماضي، حاول العودة لمصر ولكن جنسية زوجته حالت دون ذلك؛ فبقي هناك ودرّس في عدة جامعات أمريكية مثل هارفارد وييل ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وحاليًا يدرّس في معهد جورجيا للتكنولوجيا، متربعًا على كرسي جوليوس براون.
موت زوجته بسرطان الثدي، دفعه للقيام بأبحاثٍ في مجال معالجة الأورام، فاقترح تجاربًا لعلاج السرطان بالذهب عن طريق حقن جزيئاتٍ نانوية من الذهب بفئرانٍ مصابة أو تحت المجهر، وتوليد الحرارة منها عن طريق الضوء. لاحظ ارتباط دقائق الذهب بالخلايا الخبيثة وتموتها وعدم ارتباطها بالخلايا السليمة.
تم تطبيق هذه التجارب بمساعدة ابنه الدكتور أيمن مصطفى السيد وأستاذ جراحة الأورام بجامعة كاليفورنيا، ولكن الأبحاث جرت فقط على الخلايا السرطانية في الحيوانات دون الإنسان.
في 29من شهر أيلول/ سبتمبر 2008، كُرِّمَ من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش بقلادة العلوم الوطنية الأمريكية لبحثه في التكنولوجيا الدقيقة وتطبيقها لعلاج السرطان بدقائق الذهب، ليصبح بذلك أول عالمٍ عربي ومصري ينال هذه القلادة.
كما نال العديد من الجوائز والأوسمة المرموقة لجهوده مثل: جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم في 1990، وجائزة إرفينغ لانغموير عام 2002، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى في 2009، ودكتوراه فخرية من جامعة المنصورة في 2009، والدكتوراه الفخرية من جامعة بني سويف في 2010. كما نال زمالة الجمعية الأمريكية الفيزيائية وجائزة تولمان وزمالة غوغنهايم.

5/5 - (1 صوت واحد)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى