عقوبات بريطانية بعد رفع قيصر: رسائل سياسية متوازية تجاه دمشق

أعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة استهدفت أفراداً وكيانات على صلة بالجيش السوري الحالي، إضافة إلى شخصيات اتُّهمت بالمساهمة في تمويل أنشطة النظام السابق، وذلك بعد رفع الولايات المتحدة عقوبات “قانون قيصر” عن سوريا. وشملت العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، وطالت قادة عسكريين وفصائل عسكرية، إلى جانب شخصيات اقتصادية، في خطوة ربطتها لندن باتهامات تتعلق بأعمال عنف ضد مدنيين خلال سنوات النزاع السوري.

ملف الساحل السوري
وبحسب المعطيات الواردة، استند القرار البريطاني إلى ملفات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، شملت ضباطاً بارزين مثل غياث دلا ومقداد فتيحة، وشخصيات اقتصادية من بينها عماد خوري ومدلل خوري. كما أشار القرار إلى أحداث العنف التي وقعت في الساحل السوري خلال مارس الماضي، وما نُسب إلى قادة وفصائل عسكرية من بينها محمد الجاسم وسيف الدين بولاد، إضافة إلى فصائل الحمزة والسلطان مراد والسلطان سليم شاه التابعة لوزارة الدفاع السورية.

رأي: فصل بين الانفتاح والعقوبات
اعتبر محللون أن الخطوة البريطانية تندرج ضمن النهج الغربي القائم على الفصل بين الانفتاح الاقتصادي من جهة، والاستمرار في فرض عقوبات محددة من جهة أخرى. واعتبروا أن العقوبات الجديدة لم تشمل القطاعات الحيوية أو المشاريع التنموية في سوريا، واقتصرت على شخصيات عسكرية سبق للغرب إبداء تحفظات على أدوارها، مشيرين إلى أن القرار قد يُستخدم في إطار حوار مع دمشق حول إصلاح المؤسسة العسكرية وضبط سلوك بعض القيادات، بما ينسجم مع مسار الانفتاح الغربي المتصاعد.

رأي مقابل: ضغط سياسي لتحجيم أنقرة
في المقابل، رأى محللون آخرون أن رفع عقوبات “قيصر” جاء مشروطاً بتنفيذ التزامات محددة، من بينها إعادة هيكلة الجيش والأمن، وحماية الأقليات، معتبراً أن العقوبات البريطانية تمثل رسالة تذكير بهذه الشروط. وأشاروا إلى أن القرار لا يستهدف دمشق وحدها، بل يشمل فصائل موالية لأنقرة في الشمال السوري، معتبرين أن ذلك قد يعكس توجهاً غربياً يهدف إلى إعادة ضبط التوازنات الإقليمية في سوريا، في سياق أوسع يرتبط بالمصالح الدولية والإقليمية.
المصدر: RT
مواضيع ذات صلة:
عملية عسكرية في سوريا تستهدف أكثر من 70 موقعًا لتنظيم الدولة








