أخبار عالمية

عقوبات روسيا وإيران.. ترامب يوقع قانونًا يفتح باب رسوم تصل إلى 100% على مشتري الطاقة الروسية

عقوبات روسيا وإيران دخلت مرحلة جديدة بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع القانون H.R. 5334 ليصبح قانونًا، موسعًا أدوات واشنطن للضغط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، وممددًا في الوقت نفسه عقوبات قائمة على إيران.

وأكد البيت الأبيض أن ترامب وقّع التشريع في 18 سبتمبر 2026، موضحًا أنه يوسع العقوبات والرسوم والمحظورات القانونية على روسيا، إلى جانب تمديد الإجراءات العقابية القائمة على إيران.

ويمنح القانون الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 100% على بضائع دول تعد من كبار المشترين للنفط والغاز الروسيين، إضافة إلى دول أو جهات تلعب دورًا رئيسيًا في مساعدة موسكو على الالتفاف على العقوبات.

عقوبات روسيا وإيران.. ماذا يتضمن القانون الجديد؟

يركز التشريع بصورة أساسية على مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها موسكو، وخصوصًا قطاع الطاقة، إضافة إلى الصناعات الدفاعية الروسية وشبكة ناقلات النفط المعروفة باسم «أسطول الظل»، والتي تقول دول غربية إن روسيا تستخدمها للالتفاف على القيود المفروضة على صادراتها النفطية.

وبحسب رويترز، يستهدف القانون أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسيين، كما يمكن أن يشمل أكبر خمس جهات أو دول تسهل التهرب من العقوبات.

ويمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100% على واردات من تلك الدول، لكنه لا يفرض هذه الرسوم تلقائيًا بمجرد دخول القانون حيز التنفيذ.

وهذا التفصيل مهم، لأن القرار بشأن استخدام تلك الصلاحيات ومستوى الرسوم وتوقيتها يبقى بيد الإدارة الأميركية.

الصين والهند أمام ضغوط جديدة بسبب النفط الروسي

يمكن أن يضع القانون كبار مشتري الطاقة الروسية تحت ضغط أميركي متزايد، خصوصًا الدول التي واصلت استيراد كميات كبيرة من النفط الروسي رغم العقوبات الغربية.

وتأتي الهند في مقدمة الدول التي أثارت مخاوف علنية بشأن التشريع، إذ حذرت نيودلهي من أن فرض رسوم إضافية بسبب مشترياتها من النفط الروسي قد يؤثر في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة وفي أمن الطاقة الهندي.

أما الصين، وهي من أكبر أسواق الخام الروسي، فقد تصبح بدورها في قلب أي قرارات أميركية مستقبلية مرتبطة بتطبيق بند الرسوم.

وكانت Profile News قد تابعت سابقًا ملف ترامب وزيلينسكي والضغوط المتعلقة بشراء الوقود الروسي.

أسطول الظل الروسي وقطاعا الطاقة والدفاع

ويتضمن القانون أدوات إضافية لاستهداف قطاع الطاقة الروسي وشركات ومؤسسات مرتبطة بالصناعات الدفاعية، إضافة إلى السفن التي تستخدمها موسكو لتصدير النفط بعيدًا عن النظام المالي والتأميني الغربي.

وتقول واشنطن وحلفاؤها إن تشديد القيود على تلك الشبكات يهدف إلى خفض قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

في المقابل، تعتبر موسكو العقوبات الغربية إجراءات اقتصادية وسياسية غير مشروعة، وتقول إنها تمكنت من إعادة توجيه جزء كبير من تجارتها نحو آسيا وأسواق أخرى.

ماذا يعني القانون بالنسبة إلى إيران؟

لا يقتصر التشريع على روسيا، إذ يحمل القانون اسمًا يشمل روسيا وإيران، ويعمل على تمديد عقوبات قائمة على طهران.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه إيران لضغوط أميركية متزايدة على قطاعاتها المالية والنفطية وشبكات الشحن والتجارة، بالتزامن مع الحرب الحالية والتوتر بشأن برنامجها النووي.

وكانت Profile News قد تابعت الخلاف في مجلس الأمن بشأن مراقبة عقوبات إيران والفيتو الروسي الصيني.

هل تبدأ الرسوم بنسبة 100% فورًا؟

لا. القانون يمنح ترامب صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100%، لكنه لا يعني أن جميع كبار مشتري النفط الروسي سيواجهون هذه النسبة فورًا.

وبحسب رويترز، يمنح النص الإدارة الأميركية مساحة واسعة في تحديد الدول المستهدفة ونسب الرسوم وفترة تطبيقها، وهو ما يمكن أن يجعل التنفيذ جزءًا من مفاوضات أوسع مع الشركاء التجاريين.

وهذه الصلاحيات قد تكون ذات تداعيات واسعة على أسواق النفط، لأن أي خفض سريع لمشتريات الخام الروسي من كبار المستوردين يمكن أن يعيد تشكيل تدفقات الطاقة العالمية ويرفع الطلب على الإمدادات البديلة.

ويأتي توقيع القانون في مرحلة تشهد فيها أسواق النفط أصلًا تقلبات حادة بسبب الحرب مع إيران واضطرابات مضيق هرمز والبحر الأحمر.

أوكرانيا ترحب وموسكو تواجه ضغطًا إضافيًا

رحبت كييف بالتوقيع، وقال وزير الخارجية الأوكراني إن القانون سيزيد الضغط على روسيا والجهات التي تساعدها في مواصلة الحرب.

أما التأثير الفعلي للقانون فسيتوقف على مدى استخدام الإدارة الأميركية للصلاحيات الجديدة، وخصوصًا الرسوم الثانوية على الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية.

وبذلك ينتقل الملف من مرحلة تهديدات العقوبات إلى مرحلة امتلاك البيت الأبيض أدوات قانونية إضافية يمكن استخدامها ضد روسيا وشركائها التجاريين خلال الأشهر المقبلة.

مصادر المادة: The White House، Reuters.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى