أخبار عالميةأخبارتركيا

عمليات أمنية تركية في 47 ولاية واعتقال 324 مشتبهاً به مرتبطين بتنظيم “داعش”

عمليات أمنية تركية في 47 ولاية: اعتقال 324 مشتبهاً به وتفكيك شبكات دعم التنظيم

 

نفذت السلطات التركية، خلال الساعات الماضية، عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت شبكات دعم تابعة لتنظيم “داعش” في 47 ولاية تركية، وأسفرت عن اعتقال مئات المشتبه بهم.

تأتي هذه العملية ضمن حملة متواصلة تشنها أنقرة ضد خلايا التنظيم على أراضيها، في وقت لا تزال فيه تداعيات الظروف الأمنية في سوريا والعراق تلقي بظلالها على المشهد الأمني في المنطقة، وفق محللين.

تفاصيل العملية والأجهزة المشاركة

أعلنت وزارة الداخلية التركية، اليوم الأربعاء، اعتقال 324 مشتبهاً بهم في عملية أمنية منسقة ضد التنظيم شملت 47 ولاية .

وذكرت الوزارة، في بيان نشرته وكالة “TRT Haber” ومواقع إخبارية تركية، أن المداهمات المنسقة نُفذت بمشاركة المديرية العامة للأمن، وجهاز المخابرات الوطني (MIT)، والنيابات العامة . وشملت العمليات ولايات رئيسية مثل أنقرة واسطنبول وإزمير .

فئات المشتبه بهم والمضبوطات

بحسب البيان الرسمي لوزارة الداخلية، استهدفت عمليات التوقيف ثلاث فئات رئيسية من المشتبه بهم: الأفراد المطلوبين سابقاً للعدالة، والمشتبه في تقديمهم دعماً مالياً للتنظيم، والأشخاص الذين ثبت تورطهم سابقاً في أنشطة التنظيم.

أسفرت العملية عن ضبط أسلحة وذخائر ووثائق تنظيمية ومواد رقمية، بالإضافة إلى مصادرة أصول مالية قيمتها حوالي 10 ملايين ليرة تركية (ما يعادل 294 ألف دولار أمريكي).

استمرار العمليات

أكدت وزارة الداخلية التركية، في بيانها، استمرار العمليات الأمنية بشكل متواصل “من أجل سلامة ووحدة وتضامن الأمة”، مشيرةً إلى أن الحملات الأمنية ستتواصل دون انقطاع “طوال أيام السنة”.

السياق الأوسع: سلسلة عمليات متصاعدة

تأتي هذه العملية ضمن حملة أمنية متصاعدة تشنها السلطات التركية ضد خلايا التنظيم. ففي وقت سابق من هذا العام، وتحديداً في أعقاب الهجوم الذي استهدف القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في أبريل 2026، ألقت السلطات القبض على ما يقرب من 200 مشتبه به.

وقبيل احتفالات رأس السنة 2026، نُفذت عملية في 24 ولاية أسفرت عن اعتقال 90 شخصاً، وذلك بعد تحذيرات استخباراتية من نية التنظيم تنفيذ هجمات. وتُعتبر الهجمات التي نفذها التنظيم سابقاً داخل الأراضي التركية، بالإضافة إلى استمرار وجود شبكات دعم لوجستي ومالي له، الدافع الأساسي وراء تكثيف هذه العمليات الأمنية .

التعقيد الجيوسياسي: حدود غير قابلة للإغلاق

يرى مراقبون أن تعرض تركيا للنشاط الجهادي يُعتبر نتيجة مباشرة للصراعات في سوريا والعراق المجاورتين، حيث سيطر التنظيم على أراضٍ شاسعة خلال العقد الماضي.

فرغم الجهود الأمنية الكبيرة، لا يزال الطريق الحدودي الطويل بين تركيا وسوريا (911 كم) يشكل أحد الممرات الرئيسية التي حاولت الخلايا استغلاله تاريخياً. ويشير بعض المحللين إلى أن فاعلية العمليات التركية تواجه تحدياً مستمراً بسبب “الحدود المسربة” مع مناطق النفوذ السورية، حيث قد تجد العناصر الهاربة ملاذات في المناطق السورية.

كما أن التفكيك المالي للشبكات، رغم فعاليته على المدى القصير، يصطدم بقدرة هذه التنظيمات على إعادة توليد مصادر تمويل بديلة عبر طرق غير تقليدية.

في المقابل، ترفض السلطات التركية باستمرار الاتهامات التي طالما وجهت إليها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالسماح بتدفق المقاتلين الأجانب عبر أراضيها في السابق، أو المزاعم حول تعاملات مالية مع التنظيم. وتؤكد أنقرة أن عملياتها الواسعة والمستمرة تثبت موقفها الثابت في مكافحة التنظيم.


اقرأ أيضاً:

تركيا تكشف صاروخاً بعيد المدى.. وتوسع التعاون مع السعودية وسط قلق إسرائيلي من دعم سوريا

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى