مقالات و أخبار طبية

عناد الأطفال والمراهقين أسبابه وكيفية التعامل معه – الصحة النفسية

بناءً على رغبّة متابعينا سوفَ نخصص زاويّة الصحّة النفسيّة لنطرح من خلالها المشاكل التي تواجه الأفراد في الحياة اليوميّة ضمنَ العائلة والعمل.

العديد من رسائل المتابعين تسأل عن سبب عناد الطفل أو الشباب المراهق، وبعدَ مناقشة المشاكل التي أرسلت إلينا جرّبنا تلخيص هذا الموضوع الهام في حياة الأولاد والأهل.

العناد والتشبث بالرأي ليسَ طبع يولد به الانسان، بل هوَ تصرّفات تعبيرية مكتسبة من المحيط، أي أنّ كثيراً منا يرضخ لإرادة طفله في حالِ بكاء الطفل وإصراره على ما يريد ولهذا يكتسب الطفل أسلوب العناد في طفولته وتكون طريقة تعبير الطفل في عُمرٍ معين هي البكاء أو الصرّاخ ثمّ ينتقل هذا العناد إن صحّ التعبير إلى مراحل حياته الأخرى ولكن تختلف طريقة تعبيره، فمنهم من يلجأ إلى الصّراخ أو التكسير أو حتى كلمات قاسيّة ومنهم من يمتنع عن الطعام و …الخ. 

لذا بطريقةٍ أو بأخرى يكون الأهل السبب المباشر في تركيب شخصيّة الطفل ثمّ المراهق ثمّ الشباب. 

أّما مع التركيز على طبع التشبث بالرأي، من حقّ الطفل أو المراهق التعبير عن رأيه واختلافه ومن حقّه الدفاع عن معتقداته علماً أنّ من حقِّ الأهل مناقشة تلكَ المعتقدات للوصول إلى حلّ وليسَ السيطرة عليها أو تغييرها.

أمّا أسلوب القمع والفرض والعقاب منَ الأهل تجاه الأولاد بالتأكيد سوف يخلق حاجزاً بينهم يصعب هدمه فيما بعد دون اللجوء إلى مُختّص، لذا قد يكون التشبث بالرأي والعناد قادمٌ من ناحيّة الاهل وليسَ العكس و ذلكَ لإصرارهم على التحكم بأبسط خيارات أولادهم من لباس وطعام وهوايات. 

ومن حقّ الطفل أو المراهق رفض هذا التحكم والتعبير عن الرفض قد يأخذ أساليب متعددة على الأهل الالتفات إليها والمباشرة بالحلول المفيدة بعيداً عن أساليب القمع كي لا تصبح أساليب الرفض عندَ المراهق خارجة عن نطاق المألوف وقد تصل إلى الأذى الجسدي تجاه الآخرين وتجاه الذّات 

يتبع في العدد القادم ..      

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى