عن القوة العسكرية المصرية المتزايدة مجدداً… دراسة إسرائيلية تنصح بكيفية التعامل مع الواقع المتغير

تناولت دراسة بحثية أعدها معهد القدس للدراسات الاستراتيجية، الأساليب المناسبة للتعامل مع الوجود العسكري المصري في سيناء، للباحث ياجيل هنكين. والتي ركز فيها على ضرورة اتباع نهج دبلوماسي حذر مع تعزيز الثقة بين الجانبين، والتأكيد على أهمية مراقبة التحركات العسكرية بعناية لضمان عدم تصاعد الأوضاع.
القلق الإسرائيلي
أكدت الدراسة أن التواجد العسكري المكثف في سيناء قد أثار قلقاً متزايداً في إسرائيل، وعلى الرغم من عدم اعتبارها الجيش المصري «تهديداً مباشراً في الوقت الراهن»، فإن التحركات الأخيرة قد زادت مخاوف تل أبيب، خاصةً بعد فترة طويلة من التعامل مع الوضع بشكل محدود. وأشار هنكين في دراسته إلى أن “البناء العسكري المصري، ليس جديداً، ولكنّ تصاعده مفاجئ، وملفت للانتباه أيضاً”.
والحل؟ الضغط الدبلوماسي والحذر الاستراتيجي
دعا هنكين في دراسته إلى ضرورة تبني نهج دبلوماسي حذر، متمثلاً في الضغط الدبلوماسي مع الحفاظ على استراتيجية مرنة في التعامل مع القاهرة، مبيناً ضرورة ذلك من أجل تفادي أي تصعيد مستقبلاً، محذراً من إهمال تطورات الأمر في سيناء. كما شدد على أهمية الحفاظ على جو الاتفاقيات التي تم التوصل إليها سابقاً بين مصر وإسرائيل.
دور الاتفاقيات السابقة
أشارت الدراسة إلى أن اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين، ركزت على إبقاء معظم سيناء منطقة منزوعة السلاح، ولكنها وصلت إلى طريق مسدود بعد سماح إسرائيل لمصر بإرسال قوات إضافية إلى هناك لمواجهة تهديدات تنظيم “داعش”. واعتبرت أن تلك الخطوة كانت نقطة تحول في الوضع الأمني، مما أدى إلى بقاء بعض القوات المصرية في المنطقة لأسباب أمنية.
تزايد التساؤلات حول الأهداف العسكرية المصرية
تناولت الدراسة تزايد التساؤلات في إسرائيل حول الأهداف الحقيقية للتحركات العسكرية المصرية الأخيرة. مع وجود تقارير عن نشر 100 دبابة مصرية في منطقة العريش، إلى جانب نشر القوات المدعمة بالقرب من حدود غزة، لتظهر أسئلة حول ما إذا كانت هذه التحركات جزءاً من استراتيجية دفاعية داخلية أو احتمال آخر. ليؤكد الباحث على أن أي تجاوز للحدود المحددة في اتفاقيات السلام قد يتسبب في تصعيد غير مرغوب فيه قد يؤثر على استقرار المنطقة.








