لبنانأخبار عربية

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. سلام يحذر من فراغ بعد اليونيفيل

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تواصلت على امتداد يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، بالتوازي مع قصف مدفعي وتفجيرات وقنابل مضيئة في عدد كبير من البلدات والأودية، فيما نقل رئيس الحكومة نواف سلام إلى نيويورك ملف الجنوب وحصر السلاح ودعم الجيش ومستقبل اليونيفيل.

وبحسب معلومات ميدانية لـProfile News، شملت العمليات الإسرائيلية مناطق في النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصور، بينما أكدت تقارير الوكالة الوطنية للإعلام والجزيرة تنفيذ غارات على وادي الحجير وكفرتبنيت ومحيط النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، إلى جانب قصف مدفعي وتحركات عسكرية في مناطق أخرى.

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. حصيلة 21 سبتمبر

بحسب المعلومات الميدانية التي جمعتها Profile News خلال اليوم، توزعت العمليات على النحو التالي:

  • غارات جوية: النبطية الفوقا، كفرتبنيت، وادي الحجير، وادي السلوقي، أطراف برعشيت وزوطر الشرقية.
  • قصف مدفعي: زوطر الشرقية، مشاع ميفدون، أطراف برعشيت، حداثا، بيت ليف، المنصوري، كفرتبنيت، عيتا الجبل، وادي السلوقي، حولا، وادي زبقين، أطراف كونين، أطراف تولين، سهل الخيام والقنطرة.
  • تفجيرات: المنصوري، ميس الجبل، علمان الشومرية، عيناثا ودير سريان.
  • قنابل مضيئة: زوطر الشرقية، مركبا، حولا، وادي زبقين، حداثا ووادي السلوقي.

وتعكس الحصيلة اتساع النشاط العسكري من الساحل وصولًا إلى القطاعين الأوسط والشرقي، بدل اقتصاره على نقطة أو بلدة واحدة.

بلدة ديرسريان.

غارات جديدة مساءً على كفرتبنيت وزوطر الشرقية

استمر النشاط حتى المساء، إذ أفاد مراسل الجزيرة بتنفيذ غارتين إسرائيليتين على كفرتبنيت وأطراف زوطر الشرقية.

وكانت ساعات الصباح قد شهدت غارات على وادي الحجير وأطراف كفرتبنيت والنبطية الفوقا، إلى جانب قصف مدفعي استهدف زوطر الشرقية وبلدات وأودية أخرى في الجنوب.

كما سجل تحليق مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق عدد من قرى الجنوب، ووصل التحليق خلال النهار إلى بيروت والضاحية الجنوبية، بحسب تقارير إعلامية لبنانية.

برعشيت

المنصوري.. تفجيرات ومنازل تحت الضغط

برزت بلدة المنصوري مجددًا ضمن المناطق التي شهدت عمليات ميدانية إسرائيلية، مع تسجيل قصف مدفعي وتفجيرات خلال اليوم.

وكانت اليونيفيل قد أشارت قبل أيام إلى استمرار عمليات هدم إسرائيلية في البلدة، معتبرة أن مثل هذه التحركات تتعارض مع القرارات الدولية المنظمة للوضع في الجنوب.

وتأتي التطورات وسط استمرار وجود قوات إسرائيلية في مناطق داخل الأراضي اللبنانية، في وقت لم يكتمل فيه تنفيذ الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بالانسحاب وانتشار الجيش اللبناني.

المنصوري

سلام من نيويورك: السلاح يجب أن يكون بيد الدولة

بالتزامن مع التصعيد الميداني، بدأ رئيس الحكومة نواف سلام تحركًا دبلوماسيًا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال لقائه السيناتور الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أكد سلام التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات.

وشدد كذلك على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للتعافي وإعادة الإعمار.

وهذا المسار يأتي استكمالًا للتحركات الدولية الأخيرة لدعم الجيش، التي تابعتها Profile News في تقريرها عن دعم الجيش اللبناني وترتيبات مرحلة ما بعد اليونيفيل.

ماذا بعد انتهاء مهمة اليونيفيل؟

أحد أبرز الملفات التي طرحها سلام في نيويورك هو مستقبل الوجود الدولي في الجنوب.

وقال إن لبنان يريد تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة اليونيفيل، مؤكدًا حاجة البلاد إلى استمرار وجود دولي في المنطقة الجنوبية.

وكان قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانيارا قد شدد قبل أيام على أن الانتقال المنظم قبل بدء الانسحاب المقرر نهاية 2026 سيكون ضروريًا، خصوصًا مع انتقال مسؤوليات أمنية وإنسانية إضافية إلى الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة.

وتضم اليونيفيل آلاف الجنود والعشرات من المواقع في الجنوب، ما يجعل مسألة انتقال مهامها واحدة من أكثر القضايا حساسية في أي ترتيب أمني جديد.

دعم الجيش في قلب الاتصالات الأميركية

يتعامل لبنان مع دعم الجيش باعتباره جزءًا أساسيًا من أي خطة لبسط سلطة الدولة في الجنوب.

وأكد سلام أمام شاهين ضرورة استمرار المساعدات الأميركية وتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، بينما شددت السيناتور الأميركية بدورها على استمرار مسار حصر السلاح بيد الدولة.

وكان سلام قد أكد أمام البرلمان في 15 سبتمبر أن الجيش يوسع انتشاره في الجنوب، وأن الحكومة تريد استعادة سلطة الدولة الكاملة على الأراضي اللبنانية.

لبنان وإسرائيل.. المفاوضات حاضرة في الخلفية

يبقى المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل جزءًا من المشهد السياسي الأوسع.

وكان سلام قد أكد أن الهدف اللبناني من المفاوضات هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش وبسط سلطة الدولة، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي الجهة التي تتولى التفاوض باسم لبنان.

كما سبق أن تابعت Profile News تفاصيل المسار الأمني والتفاوضي بين لبنان وإسرائيل وموقف الدولة اللبنانية.

قطر تدخل ملف لبنان من بوابة الجيش والطاقة

وفي نيويورك أيضًا، التقى سلام رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وبحسب رئاسة الحكومة اللبنانية، تناول اللقاء التطورات الإقليمية وضرورة خفض التصعيد، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني والتعاون في الطاقة والكهرباء والاستثمارات وإعادة الإعمار.

ويأتي ذلك في وقت يحاول لبنان حشد دعم خارجي لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضًا تمويل إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

الجنوب بين الميدان والسياسة

تكشف تطورات 21 سبتمبر عن مسارين يتحركان في وقت واحد.

على الأرض، تستمر الغارات والقصف والتفجيرات في بلدات الجنوب، بينما تحاول الحكومة اللبنانية سياسيًا الحصول على دعم دولي للجيش وترتيب مرحلة ما بعد اليونيفيل ودفع المسار التفاوضي نحو انسحاب القوات الإسرائيلية.

ويجعل هذا التداخل بين التصعيد العسكري والتحرك الدبلوماسي ملف الجنوب أحد أبرز الملفات التي يحملها الوفد اللبناني خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

مصادر المادة: معلومات ميدانية لـProfile News؛ الجزيرة — تطورات جنوب لبنان في 21 سبتمبر؛ رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية — لقاء نواف سلام وجين شاهين؛ Reuters — مستقبل اليونيفيل والانتقال الأمني؛ L’Orient Today — ملفات سلام في نيويورك.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى