محكمة النقض الفرنسية تلغي مذكرة توقيف بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد

أصدرت محكمة النقض الفرنسية، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، قراراً نهائياً اليوم الجمعة، يقضي بإلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والتي كانت تتعلق باتهامات بضلوعه في هجمات كيميائية وقعت عام 2013.

وكانت مذكرة التوقيف، التي أصدرتها السلطات الفرنسية في نوفمبر 2023، تستند إلى تهم بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية هجمات كيميائية نُفذت في مناطق مختلفة من ريف دمشق، تحديداً في عدرا ودوما يومي 4 و5 آب 2013، ثم في الغوطة الشرقية في 21 آب من العام ذاته.
ووفق تقارير استخباراتية أميركية، أسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة المئات نتيجة استخدام غاز السارين، وقد نُسبت المسؤولية عنها حينها إلى الحكومة السورية، رغم نفي دمشق وتوجيهها الاتهام إلى فصائل المعارضة المسلحة.

القضاء الفرنسي اعتمد على مبدأ الولاية القضائية العالمية
وقد فتح القضاء الفرنسي التحقيق في الملف استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بمحاكمة أفراد عن جرائم جسيمة ارتُكبت خارج الأراضي الفرنسية، شريطة توفر الأدلة الكافية.
وبالاستناد إلى شهادات ناجين، ومنشقين عسكريين، ومواد مرئية موثقة، أصدر قضاة التحقيق مذكرات توقيف بحق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة إلى اثنين من كبار الضباط العسكريين.
ورغم موافقة النيابة العامة على ثلاث من هذه المذكرات، فإنها اعترضت على مذكرة التوقيف الموجهة للأسد، مشيرة إلى ضرورة تمتعه بالحصانة الرئاسية، ما أدى إلى سلسلة من الطعون القانونية المتبادلة انتهت بقرار محكمة النقض بإلغاء المذكرة.
الوضع الحالي للأسد بعد مغادرته دمشق

ويُذكر أن بشار الأسد وعائلته يعيشون حالياً في موسكو بعد حصولهم على حق اللجوء السياسي من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في أعقاب سيطرة المعارضة السورية المسلحة على العاصمة دمشق بتاريخ 8 ديسمبر 2024.
إمكانية إصدار مذكرة توقيف جديدة بحق بشار الأسد
ورغم قرار محكمة النقض، لا يُغلق الملف قانونياً بشكل نهائي، إذ لا يزال من الممكن أن يقوم قضاة التحقيق في فرنسا بإصدار مذكرة توقيف جديدة إذا توفرت المعايير القانونية اللازمة لذلك.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تستعد لسيناريو تسلل من سوريا يشبه هجوم 7 أكتوبر.. وما حقيقة وجود قوات إسرائيلية جنوب دمشق؟








