أخبارالوطن

فضيحة شرائح الاتصالات: هل تحولت هواتف السوريين إلى أدوات مراقبة وتجسس؟

أعلنت شركتا سيريتل وMTN، مشغلي الاتصالات الخلوية في سوريا، عن إرسال عينات من شرائح الاتصال القديمة والجديدة إلى شركات عالمية متخصصة في أمن الاتصالات لفحصها.

جاء هذا الإجراء استجابةً لتحقيق أجراه تلفزيون سوريا، أشار إلى تورط شركة Sagha الإيرانية المرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية في تزويد سوريا بشرائح اتصال، مما أثار مخاوف أمنية.

في بيانها، أكدت سيريتل أنها تستورد شرائح الاتصال من مصادر متعددة، وأن جميع الموردين يخضعون لاختبارات تقنية دقيقة.

أوضحت الشركة أن التعاقد مع شركة Sagha الإيرانية تم في عام 2021 نتيجةً للنقص العالمي في توريد الشرائح بسبب أزمة كورونا والعقوبات المفروضة. وأكدت أنها توفر مستويات حماية متعددة لضمان خصوصية وأمان الزبائن.

من جهتها، أكدت شركة MTN سوريا أنها لم تتعامل مع شركة Sagha الإيرانية في أي وقت، مشيرة إلى أن الشرائح المستخدمة في السوق السورية تُنتجها شركات خليجية، أوروبية، وصينية، وتخضع لاختبارات تقنية صارمة لضمان الحماية.

وكشف التحقيق الصحفي أن شرائح الاتصال المستخدمة في هواتف السوريين مصنّعة في إيران من قبل شركة “صقا”. 

منذ عام 2018، بدأت شركتا سيريتل وMTN استخدام هذه الشرائح الإيرانية ضمن حملة تحديث شبكات الهاتف المحمول في سوريا. تنتج شركة “صقا” مجموعة متنوعة من البطاقات الذكية، بما في ذلك البطاقات البنكية وبطاقات وسائل النقل العام، وتصنّع أيضًا الطائرات بدون طيار.

وأوضح التحقيق أن شرائح الاتصال الإيرانية تتيح إمكانيات متعددة تشمل تشغيل تطبيقات مدمجة مثل المحافظ الرقمية والتذاكر وتطبيقات الهوية، مما يجعلها أداة فعالة للمراقبة والتجسس على المستخدمين. 

تُظهر الأدلة أن الشركة تعمل بشكل وثيق مع وزارة الدفاع الإيرانية وتقدم خدماتها للقطاعين العسكري والمدني.

ويُعتبر استخدام هذه الشرائح تهديدًا مباشرًا لخصوصية وأمن المستخدمين، نظرًا لقدرتها على تنفيذ تحديثات برمجية عن بُعد وجمع المعلومات الاستخبارية. يُثار القلق حول الهوية الغامضة للشركة وتوجهاتها الأمنية، خاصةً أنها جزء من مجموعة شركات مملوكة للدولة الإيرانية وتديرها شخصيات عسكرية.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى