
تشهد إسرائيل عاصفة سياسية جديدة على خلفية فضيحة ماي غولان، وزيرة المساواة الاجتماعية في حكومة بنيامين نتنياهو، بعد فتح الشرطة والنيابة العامة تحقيقات موسعة بحقها تتعلق بقضايا فساد مالي وإداري، وهو ما أحدث صدمة داخل حزب الليكود الحاكم وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
مداهمة واعتقالات مرتبطة بالقضية
بدأت القصة مع تنفيذ الشرطة الإسرائيلية مداهمات واسعة طالت عدداً من المقربين من الوزيرة، بينهم موظفون في الوزارة ورجال أعمال يشتبه بتورطهم في دفع رشاوى مقابل تسهيلات حكومية، وأسفرت المداهمات عن اعتقال شخصيات بارزة تخضع حالياً للتحقيقات بتهم تقديم أو تلقي رشاوى وتبييض أموال.
خلال عمليات المداهمة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن العثور على مصنع لإنتاج المخدرات في إحدى البنايات المرتبطة بالمشتبه بهم في القضية، الأمر الذي أضاف بعدًا جنائيًا خطيرًا إلى القضية.
اتهامات بالفساد والرشاوى
تشير التحقيقات الأولية إلى أن ماي غولان (39 عام) متهمة باستخدام منصبها الوزاري لتعيينات غير قانونية، ومنح امتيازات خاصة لشركات ورجال أعمال مقابل مبالغ مالية وهدايا فاخرة، كما تُتهم الوزيرة بالتدخل في صفقات حكومية وبتلقي أموال بشكل غير مباشر عبر مقربين منها، وهو ما دفع وسائل الإعلام العبرية إلى وصف ما يحدث بأنه واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ وزارة المساواة الاجتماعية.
مواضيع إضافية:
تهديد بعدم المثول للتحقيق
رغم الدعوات الرسمية لمثولها أمام الشرطة، أعلنت ماي غولان أنها لن تحضر جلسات التحقيق، معتبرة أن ما يجري “حملة سياسية منظمة لإسقاطها”، هذا التحدي العلني للشرطة أثار ردود فعل غاضبة في الشارع الإسرائيلي، حيث اعتبر كثيرون أن رفضها المثول للتحقيق يعزز الشبهات الموجهة إليها.
جلسات المحكمة وتطورات القضية
عُقدت بالفعل عدة جلسات لمحكمة الصلح في تل أبيب للنظر في التهم الموجهة للمتهمين الموقوفين بالقضية، وسط تسريبات تؤكد أن النيابة العامة تمتلك أدلة قوية تشمل تسجيلات صوتية ووثائق مالية، وتؤكد مصادر قضائية أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إذ قد تُستدعى ماي غولان رسمياً للمثول أمام المحكمة في حال استمرار رفضها التعاون مع التحقيقات.
ردود فعل سياسية داخلية
أثارت فضيحة ماي غولان انقساماً داخل حزب الليكود، حيث طالب بعض النواب علناً باستقالتها الفورية حفاظاً على سمعة الحزب، فيما التزم آخرون الصمت في انتظار نتائج التحقيقات، في المقابل، دعت أحزاب المعارضة إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية مستقلة، معتبرة أن القضية تكشف “تفشي الفساد في أوساط السلطة”.
دعوات للتنحي ومخاوف على الحكومة
تتصاعد الدعوات من شخصيات سياسية وإعلامية بارزة تطالب ماي غولان بالاستقالة الفورية لتجنب مزيد من الإضرار بصورة الحكومة، ويرى محللون أن استمرار بقائها في منصبها قد يضعف من مكانة نتنياهو داخلياً وخارجياً، خصوصاً في ظل الانتقادات المتكررة لحكومته بأنها محاطة بفضائح فساد، فضلاً عن القضايا والتهم التي يواجهها هو شخصياً.










