مقالات و أخبار طبية

فيروس هانتا يثير الذعر على متن سفينة… وخبراء يحذرون من 4 أمراض قد تكون أكثر فتكاً

خبراء يحذرون: 4 أمراض تنتقل من الحيوانات قد تكون أكثر فتكاً من فيروس هانتا

بينما يواصل العالم متابعة تفشي فيروس “هانتا” على متن سفينة “إم في هونديوس” قبالة سواحل الرأس الأخضر، والذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص حتى الآن، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الخطر لا يزال “منخفضاً” على الصحة العامة.

لكن في الوقت نفسه، يحذر خبراء الصحة من تهديدات أكبر قد تلوح في الأفق، حيث تتربص أربعة أمراض قاتلة أخرى تنقلها الحيوانات، وقد تكون نذير جائحة قادمة.

  • منظمة الصحة العالمية تقلل من خطر هانتا
  • تسجيل وفيات على متن سفينة سياحية
  • خبراء يحذرون من 4 أمراض قاتلة
  • أمراض حيوانية قد تهدد العالم مستقبلاً

منظمة الصحة العالمية: خطر هانتا لا يزال منخفضاً

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن خطر تفشي فيروس “هانتا” على نطاق واسع “لا يزال ضعيفاً” في الوقت الحالي.

جاء ذلك بعد تسجيل إصابات ووفيات على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” قبالة سواحل الرأس الأخضر.

وقال غيبريسوس عبر منصة “إكس” إن المنظمة تواصل التعاون مع عمال السفينة والسلطات الصحية في عدة دول لمراقبة أوضاع الركاب وأفراد الطاقم، وضمان المتابعة الطبية وعمليات الإجلاء عند الحاجة.

وشدد على أن الوضع الحالي لا يشبه بدايات جائحة كوفيد-19. كما أعلن عن عقد مؤتمر صحفي حول تطورات الفيروس، داعياً المهتمين إلى متابعة البث عبر حسابات المنظمة الرسمية.

تحقيقات وإصابات على متن السفينة

أظهرت الفحوص أن الإصابات مرتبطة بسلالة “الأنديز” من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، وفق ما أكدته مصادر طبية.

وسُجلت 3 وفيات على متن السفينة مرتبطة بهذه السلالة، بينما أُكدت إصابتان أخريان، إحداهما توفيت والأخرى تخضع للعلاج في العناية المركزة بمدينة جوهانسبرغ، إلى جانب 5 حالات مشتبه بها.

وأكدت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” المشغلة للسفينة، إجلاء اثنين من أفراد الطاقم (بريطاني وهولندي) إضافة إلى أحد الركاب، ونقلهم جواً إلى هولندا.

فيروس هانتا.. طريقة انتقاله

يُعد فيروس “هانتا” مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً عبر القوارض، خصوصاً الفئران، حيث يعيش الفيروس في بولها وبرازها ولعابها.

يمكن أن يُصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. على عكس بعض الفيروسات الأخرى، فإن انتقاله بين البشر نادر جداً، باستثناء سلالة “الأنديز”.

4 أمراض قاتلة تنتقل من الحيوانات

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض الحيوانية المنشأ (التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر) مسؤولة عن نحو 60% من الأمراض المعدية الناشئة. وإليكم أبرز أربعة أمراض قد تسبب الجائحة القادمة وفقاً لخبراء:

فيروس نيباه

ينتقل هذا الفيروس للإنسان عبر التلامس مع الخفافيش المصابة أو الخنازير، أو شرب عصير النخيل الخام الملوث بلعاب الخفافيش أو بولها.

تظهر أعراضه كالحمى والصداع وآلام العضلات بعد 4 إلى 14 يوماً، ونسبة الوفيات تتراوح بين 40% و75%. وقد شهدت الهند حالات إصابة مؤخراً، منها ممرضتان أصيبتا عام 2025.

فيروس ماربورغ

ينقله خفاش الفاكهة المصري الموجود في إفريقيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، عبر لعابه وبوله وبرازه.

تظهر الأعراض بين 2 و21 يوماً من التعرض، وتشمل الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات إلى جانب الغثيان والقيء والإسهال.

تتراوح نسبة الوفيات بين 24% و88%، وقد أدى تفش في إثيوبيا استمر من نوفمبر إلى يناير إلى مقتل 9 أشخاص.

فيروس جدري القرود

تحمله الجرذان العملاقة والسناجب الحبلية والزغبات الإفريقية، ويمكن أن يصيب البشر عبر العض أو الخدش أو تناولها كطعام.

تظهر أعراضه الشبيهة بالإنفلونزا خلال 3 إلى 21 يوماً، يليها طفح جلدي مميز. مع أن معظم المصابين يتعافون في غضون أسبوعين إلى أربعة، إلا أن المرض قد يكون مميتاً لأصحاب المناعة الضعيفة والأطفال الصغار والنساء الحوامل.

فيروس هانتا - جدري القردة - Hantavirus - Monkeypox
Research Institute for Tropical Medicine (RITM), Public domain, via Wikimedia Commons

حمى القرم-الكونغو النزفية

ينقلها قراد الجمال (أو القراد “زجاجي العين”) المتوطن في آسيا وأوروبا وشمال إفريقيا، أو عبر التلامس مع دم أو أنسجة الماشية المصابة.

تبدأ فجأة بحمى شديدة وصداع وآلام في المفاصل والعضلات والبطن وقيء، وقد تتطور إلى نزيف حاد وفشل كلوي في الحالات الخطيرة.

تتراوح نسبة الوفيات بين 30% و50%، والمرض متوطن في أوغندا التي سجلت حالة هذا العام لممرض شاب.

وبينما يظل حتى الآن، خطر فيروس “هانتا” منخفضاً وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض الأربعة الأخرى تمثل تهديداً حقيقياً قد يتحول إلى جائحة قادمة.

ومع تزايد المخاوف من الأمراض الحيوانية المنشأ، يؤكد خبراء الصحة أن المراقبة المبكرة والاستجابة السريعة تبقى خط الدفاع الأول لمنع أي جائحة عالمية جديدة.


اقرأ ايضاً:

اختراقات طبية جديدة تعيد رسم علاج السرطان وكشف ألزهايمر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى