الوطن

في هذه الذكرى، هل مشينا على الدرب؟

لا بد أن تضحيات الأجيال الأولى كانت عظيمة لن نشعر بها اليوم إلا من خلال تاريخ مكتوب وسطور هنا وهناك.

لكن أرواح تلك الأجيال تتطلع إلى مستقبل ما بنوه فعلاً بتقديمهم جميع أنواع التضحيات ومرورهم خلال حقبة كانت ليست بالسهلة أو بأحداث قد تكون مريرة.

عندما نقف في المحطة نترقب الناس وهم ينتظرون القطار، قد يخطر لنا أو يتداعى على أفكارنا من بنى هذه المحطة العظيمة؟ أو قد ننشغل بالناس والقطار أو زحمة الوقت دون أن يخطر ببالنا هكذا خاطر.

للأسف هذا حال معظمنا اليوم، مشغولون بممرات الحياة دون عبور إلى تصفح كتاب من الماضي سطره عظماء في عالمنا ومجتمعنا وهم يتطلعون إلى غد مشرق ووضعوا الأسس والأهداف التي ترقى بوطننا الواحد إلى إيجاد قيمة الفرد ضمن قيم الآخرين وتصهرهم في بوتقة الوطن ليكونوا الشعلة التي يمشي خلفها الآخرون.

في مثل هذا اليوم لا بد أن نتذكرهم ونشعل الشموع ونحن نتأمل ونتساءل:

هل أنجزنا ولو بنسبة بسيطة ما تطلعوا إليه يوماً؟

هل أكملنا البناء وواجهنا التحديات مثلما واجهوها؟

تمر أي فكرة على مدى العصور بمطبات قد ترهقه أحياناً ولكن الطريق واحد ومستمر إلى أن تصل الفكرة إلى غاياتها.

لنبني معاً ونواجه تحديات هذه الفترة من تاريخ مشرق لوطننا عبر تكثيف العمل الدؤوب وإيجاد الطرق المناسبة التي تتماشى مع روح العصر الحالي وتنتصر على الظروف التي نمر بها.

يحيى الوطن ودمتم أفراداً بنَّائين فيه.

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى