من خيبة الرأس الأخضر إلى رباعية السعودية.. إسبانيا ترد بشراسة

كأس العالم 2026 – المجموعة السابعة: إسبانيا تضرب بقوة.. رباعية في الشباك السعودية تعيد الهيبة للماتادور بعد الوقوع بفخ التعادل أمام الرأس الأخضر
لم تكن إسبانيا بحاجة إلى الفوز فقط، بل كانت بحاجة إلى عرض يؤكد أنها لا تزال واحدة من القوى القادرة على الذهاب بعيداً في كأس العالم 2026، بعد الاكتفاء بنقطة وحيدة في الجولة الأولى أمام الرأس الأخضر.
الرد كان مثالياً.. احتاج لاروخا لـ24 دقيقة فقط، ليتقدم بثلاثية نظيفة. جعلت تلك الأهداف تمضية معظم فترات المباراة بلا ضغط.
جاء ذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات، في ليلة فرض خلالها “الماتادور” إيقاعه منذ صافرة البداية وحتى النهاية، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة ويقترب بقوة من حسم بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
لكن ما حدث لم يكن مجرد انتصار عريض. بل كان تذكيراً صريحاً بإمكانية عودو النسخة الشراسة من المنتخب الإسباني، المتوج باللقب عام 2010.
شوط أول من توقيع دي لا فوينتي
منذ الدقائق الأولى، ظهرت نوايا إسبانيا بوضوح.
ضغط عالٍ، استحواذ هجومي، تحركات مستمرة بين الخطوط وسرعة كبيرة في تدوير الكرة. عناصر افتقدها المنتخب الإسباني في فترات سابقة، لكنها حضرت بكامل قوتها أمام السعودية.
وبدا المنتخب السعودي عاجزاً عن مجاراة النسق الإسباني، مع اتساع المساحات وتزايد الضغط على الخط الخلفي، الأمر الذي سمح للماتادور بفرض سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللقاء.
ومع مرور الوقت، تحولت الأفضلية الإسبانية إلى أهداف، بينما استمرت السعودية في مطاردة الكرة أكثر من قدرتها على تهديد المرمى الإسباني.
عندما تعود هوية إسبانيا
بعيداً عن النتيجة، كان أكثر ما أسعد الجهاز الفني هو الطريقة التي حقق بها الفريق الفوز.
إسبانيا لعبت بثقة، هاجمت بأعداد كبيرة، واستعادت أحد أهم أسلحتها التاريخية: القدرة على التحكم بالمباراة من خلال استحواذ الكرة، ثم ضرب المنافس في اللحظة المناسبة.
ولم يكن الفارق الفني وحده هو العامل الحاسم، بل أيضاً التفوق البدني والتنظيمي الذي سمح للإسبان بالحفاظ على نسق مرتفع طوال فترات المباراة.
دي لا فوينتي: هذا ما كنا نبحث عنه
في المؤتمر الصحفي، لم يخف لويس دي لا فوينتي رضاه الكامل عن الأداء.
المدرب الإسباني اعتبر أن فريقه قدم ما كان ينتظره منذ بداية البطولة، مشيراً إلى أن الضغط العالي والسرعة في نقل الكرة كانا مفتاح السيطرة على اللقاء.
وأكد أن الانتقادات التي أعقبت المباراة الأولى أمام الرأس الأخضر لم تؤثر سلباً على اللاعبين، بل دفعتهم لإظهار رد فعل قوي داخل الملعب.
وقال المدرب الإسباني إن المنتخب استعاد شخصيته الحقيقية، خصوصاً خلال الشوط الأول الذي وصفه بأنه من أفضل الأشواط التي قدمها الفريق في الفترة الأخيرة.
يامال.. تبديل تكتيكي لا أكثر
ومن بين أكثر الملفات التي أثارت الجدل، قرار استبدال لامين يامال مع نهاية الشوط الأول.
دي لا فوينتي أوضح أن القرار كان مخططاً له مسبقاً وفق رؤية فنية بحتة، مؤكداً أن نجم برشلونة الشاب يتمتع بجاهزية كاملة ولا يعاني من أي مشكلة بدنية.
وأضاف أن الهدف كان الحفاظ على حيوية اللاعب ومنحه المزيد من الدوافع للمباريات المقبلة، وهو ما تفهمه يامال بصورة طبيعية.
ملخص مباراة إسبانيا والسعودية | دور المجموعات – كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم | #اسبانيا_السعودية #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/L8MlJ1e154
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 21, 2026
مباراة إسبانيا السعودية.. ليلة تاريخية للماتادور
الانتصار على السعودية حمل معه مكاسب غير النقاط الثلاث.
فبفضل هذه الرباعية، رفعت إسبانيا رصيدها إلى خمسة انتصارات في تاريخ كأس العالم بفارق أربعة أهداف أو أكثر، لتتساوى مع الأرجنتين وهولندا في المركز الرابع ضمن القائمة التاريخية للمنتخبات صاحبة الانتصارات الكبيرة.
ولا يتفوق على “لا روخا” في هذا التصنيف سوى ألمانيا (12 انتصاراً)، والبرازيل (8)، والمجر (7).
أرقام تعكس الهوية الهجومية التي حافظت عليها إسبانيا عبر أجيال مختلفة، وتؤكد أن المنتخب لا يزال يمتلك القدرة على صناعة ليالٍ كبيرة في المواعيد الكبرى.
الاختبار الحقيقي قادم… اختبار التأكيد
ورغم الأجواء الاحتفالية، يدرك دي لا فوينتي أن المهمة لم تنته بعد.
فالمنتخب الإسباني يستعد الآن لمواجهة أوروجواي في مباراة قد تحدد هوية متصدر المجموعة، وهي مواجهة يتوقع لها المدرب الإسباني أن تكون مختلفة تماماً من حيث الصعوبة والنسق التكتيكي.
لكن إذا كان هناك استنتاج خرجت به إسبانيا من ليلة السعودية، فهو أن الماتادور بدأ يستعيد صورته التي يعرفها العالم جيداً.
صورة منتخب لا يكتفي بالفوز… بل يسعى لفرض هيبة الكبار.
وكان الماتادور قد سقط بفخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، بينما تعادل المنتخب السعودي مع منتخب الأوروغواي بهدف لمثله، ويلتقي بوقت آخر من فجر اليوم بتوقيت بيروت، المنتخبان الأوروغوياني ورأس الأخضر في ثاني مباريات الجولة الثانية للمجموعة السابعة.
ترتيب فرق المجموعة السابعة
| الفريق | لعب | فاز | تعادل | خسر | له | عليه | فارق الأهداف | النقاط |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 2 | 1 | 1 | 0 | 4 | 0 | +4 | 4 | |
| 2 | 0 | 1 | 1 | 1 | 5 | -4 | 1 | |
| 1 | 0 | 1 | 0 | 1 | 1 | 0 | 1 | |
| 1 | 0 | 1 | 0 | 0 | 0 | 0 | 1 |








