
كأس العالم 2026 – مباراة المغرب هولندا: ضغط مغربي لم يتوقف، أسود الأطلس عادلوا الطواحين في الوقت القاتل، وعبروا إلى دور الـ16 بركلات الترجيح.
لم تكن قصة المباراة أن المغرب أقصى هولندا، بل أن هولندا، أحد أكثر المنتخبات إقناعاً في دور المجموعات، تخلت عن شخصيتها أمام منافس بدا أكثر اقتناعاً بنفسه، وثقة وجرأة.
المنتخب الذي دخل الأدوار الإقصائية بعد تصدر مجموعته وتسجيل عشرة أهداف، أنهى اللقاء وهو يدافع عن تقدمه الضئيل، وكأنه يخوض الدقائق الأخيرة أمام فرنسا، أو الأرجنتين.
ذلك الاحترام المبالغ فيه للمغرب، تحول مع مرور الوقت إلى خوف من استقبال هدف، قبل أن يصبح الخوف نفسه سبباً في حدوثه.
المغرب فرضت السيناريو.. وهولندا سلمت به
منذ البداية، بدا واضحاً أن أسود الأطلس لا يشعرون بأنهم الطرف الأقل.
تحركوا بثقة، واحتفظوا بالكرة، وأجبروا هولندا على التراجع شيئاً فشيئاً، حتى أصبح المنتخب البرتقالي يقضي معظم وقته في حماية منطقة جزائه أكثر من التفكير في استغلال المساحات.
وعندما سجل كودي غاكبو هدف التقدم، لم تتغير صورة اللقاء.
بل على العكس، ازداد تراجع هولندا، وكأنها قررت أن ساعة كاملة من الدفاع ستكون كافية أمام منتخب يرفض الاستسلام.
لكن المغرب لم يتوقف عن المحاولة.
ظل يطرق الباب مرة بعد أخرى، إلى أن وجد الثغرة في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر، ويعاقب منافسه على تراجعه المبالغ فيه.
هولندا دفعت ثمن الخوف.. لا ثمن سوء الحظ
بعد المباراة، تحدث يان بول فان هيكه عن الإرهاق الذي أصاب الفريق في الدقائق الأخيرة.
وكان ذلك اعترافاً يختصر ما جرى.
هولندا استنزفت نفسها وهي تطارد الكرة، بعدما تنازلت بإرادتها عن السيطرة على اللقاء، لصالح أسود الأطلس.
قدم المنتخب المغربي واحدة من أجمل مبارياته حتى الآن، أمام من؟
أمام هولندا، أحد الفرق المرشحة للقب
هنيئاً لجمهور المغرب بهكذا فريق.
بونو.. حارس جعل المرمى يبدو أصغر
عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، لم يكن ياسين بونو مجرد حارس مرمى.
كان حاضراً في كل لقطة حتى قبل تنفيذ الركلة.
تحركاته المستمرة على خط المرمى، ونظرته نحو المنفذين، وطريقته الخاصة في الاستعداد لتنفيذ الركلة، جعلت المرمى يبدو أصغر، والقرار أكثر صعوبة.
لم يكن يتصدى للكرات فقط. كان يفرض حضوره على المنفذ، ويزرع في ذهنه سؤالاً إضافياً قبل التسديد، عن خيبة قادمة لو فشل.
ومرة أخرى، أثبت بونو لماذا تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر حراس العالم تأثيراً في مباريات الإقصاء.
وكان رونالد كومان قد برر التيجة من أن ركلات الترجيح لا يمكن التدرب عليها بالكامل، لأن الضغط الحقيقي لا يُصنع في التدريبات.
المغرب يواصل كتابة القصة.. لا يكررها
قبل انطلاق كأس العالم 2026، كان السؤال يلاحق المنتخب المغربي أكثر من أي منتخب آخر.
هل كان الوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 إنجازاً استثنائياً لن يتكرر؟
الإجابة حتى الآن تأتي من أرض الملعب.
إقصاء هولندا، أحد أبرز المرشحين، وبلوغ دور الـ16، يؤكد أن ما يقدمه أسود الأطلس لم يعد مفاجأة عابرة، بل نتيجة النضج والثقة المميزة لفريق حكيمي وسيباري وبوعبدي وبونو ورحيمي وآخرين.
أما هولندا، فغادرت وهي تحمل شعوراً قاسياً بأن المباراة كانت بين يديها، وخسرت.
خيبة أمل كبيرة، أن تدخل بطولة تنتظرها بالأيام والساعات لتحصد لقبها، فتخرج أمام الفريق المغربي، الذي أثبت أحقيته بالتأهل.
المنتخب المغربي ضمن دور الـ16 الكبار، والمربع الذهبي في مونديل قطر، بم يكن مصادفة.
ملخص مباراة المغرب هولندا
ملخص مباراة هولندا والمغرب | دور الـ32 – كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/ZnM6SeSl2g
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 30, 2026
وبذلك يكون الفريق المغربي رابع المتأهلين إلى دور الـ16، بعد كندا الفائزة على جنوب إفريقيا، والبرازيل على حساب اليابان، وباراغواي على حساب المانشافت.








