منوعاتعالم الرياضة

كندا تكشف العيوب المخفية لقطر بسداسية مدوية.. ديفيد يكتب اسمه بين أساطير المونديال

فهد عربي

كأس العالم 2026 – المجموعة الثانية: من تعادل ثمين أمام سويسرا إلى انهيار كامل أمام كندا.. قطر سقطت في فخ “الراحة الكاذبة” ودفعت ثمن عيوبها بسداسية لم تعكس كل شيء.. كندا سيطرت بنسبة استحواذ 79%، وحصيلة تسديدات: 32 مقابل 2.

 

لم تكن السداسية الكندية في شباك قطر مجرد نتيجة ثقيلة في سجل كأس العالم 2026، بل بدت وكأنها عملية تشريح كاملة لفريق ظهر عاجزاً عن مجاراة إيقاع البطولة منذ الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة.

على أرض الملعب، لم يكن الفارق ستة أهداف فقط، بل فارقاً في كل شيء تقريباً؛ في الاستحواذ، وفي صناعة الفرص، وفي القدرة على الخروج بالكرة، وفي التعامل مع الضغط، وحتى في الجانب الذهني.

فبعد أن أخفى حارس قطر كثيراً من العيوب خلال مواجهة سويسرا في الجولة الأولى، جاءت المباراة الثانية لتضع تلك المشكلات على طاولة الكادر الفني لمنتخب قطر، أمام منتخب كندي لم يمنح منافسه أي فرصة لالتقاط الأنفاس، ولا لدقيقة واحدة حتى.. مباراة أشبه بعقوبة للعنابي، بعيدة عن الرياضة.

مباراة من طرف واحد.. حصار كندي في حصة تدريبية

منذ البداية، فرض المنتخب الكندي سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللقاء.

تحولت المباراة إلى حصار متواصل حول منطقة الجزاء القطرية، فيما بدا المنتخب الآسيوي عاجزاً عن الاحتفاظ بالكرة أو بناء أي هجمة منظمة.

الأرقام عكست صورة نادرة حتى في مباريات كأس العالم؛ فالفارق لم يكن في النتيجة فقط، بل في حجم السيطرة الميدانية، وفرض الشخصية.

كندا أمضت معظم اللقاء في الثلث الدفاعي القطري، بينما فشل المنتخب القطري في صناعة أي فرصة خطيرة طوال 90 دقيقة، واكتفى بمحاولتين فقط على المرمى دون أي تسديدة بين الخشبات الثلاث.

في المقابل، واصل الكنديون الضغط بموجات هجومية متلاحقة جعلت المباراة تبدو أحياناً وكأنها مواجهة تدريبية بين فريق يهاجم وآخر يحاول النجاة.

مباراة قطر كندا: تضييع الوقت.. تخفيف الضغط

واحدة من أكثر الصور اللافتة في اللقاء كانت اعتماد لاعبي قطر مبكراً على إبطاء اللعب وكسب الثواني في بعض فترات المباراة، رغم التعديلات التحكيمية الجديدة التي شددت على منع إهدار الوقت بشكل متعمد.

بدت الرسالة واضحة: محاولة كسر الإيقاع الكندي وتخفيف الضغط المتواصل.

لكن ما حدث كان العكس تماماً.

كلما مر الوقت، ازدادت السيطرة الكندية واتسعت المساحات وارتفع عدد الفرص، قبل أن يتحول الضغط إلى انهيار كامل في الدقائق الأخيرة، ظهر التعبير عنه بهدف المدافع القطرية محمد مناعي بشباك فريقه.

ديفيد يدخل التاريخ

وسط هذا المشهد، كان جوناثان ديفيد بطل الأمسية بلا منازع.

مهاجم كندا سجل ثلاثية كاملة “هاتريك”، ليصبح سادس لاعب فقط في تاريخ كأس العالم يسجل ثلاثة أهداف بقميص الدولة المستضيفة للبطولة.

إنجاز لم يتحقق منذ نسخة إنجلترا 1966، عندما سجل جيف هيرست ثلاثيته الشهيرة في النهائي أمام ألمانيا الغربية.

بدأ ديفيد التسجيل في الدقيقة 29، ثم عاد قبل نهاية الشوط الأول ليضيف الهدف الثاني الشخصي، قبل أن يضع توقيعه على الثلاثية في الوقت بدل الضائع من اللقاء، مختتماً ليلة تاريخية دخل بها سجلات المونديال.

ليلة كندية مثالية لم تكتمل.. إصابة كونيه

ورغم الأمسية المثالية للمنتخب الكندي، شهد اللقاء لحظة صادمة بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها لاعب الوسط إسماعيل كونيه إثر تدخل قوي من القطري عاصم مادبو.

اللاعب الكندي سقط متألماً وسط حالة من القلق داخل الملعب، فيما امتنع مخرج المباراة عن إعادة اللقطة بسبب قسوة المشهد.

وبدا التأثر واضحاً على مادبو الذي سارع للاعتذار وبكى بعد الحادثة، في مشهد إنساني لفت الأنظار وسط أجواء المباراة.

ما الذي تقوله الأرقام فعلاً؟

بعيداً عن السداسية، تكشف الأرقام أن المشكلة القطرية كانت أعمق من النتيجة.

فالمنتخب لم يصنع أي فرصة خطيرة، ولم يجبر الحارس الكندي على تنفيذ أي تصدٍ، بل في الدقائق الأخيرة، شوهد الحارس الكندي يمرر الكرة لمدافعه المتقدم، من منتصف الملعب القطري!

المنتخب القطري عانى بصورة كبيرة في الخروج بالكرة تحت الضغط. أمضى أغلب فترات المباراة داخل نصف ملعبه.

نجحت كندا في تحويل التفوق النظري إلى فرص وأهداف، لتقدم واحدة من أكثر العروض اكتمالاً في البطولة حتى الآن.

سداسية كندية.. أزمة هوية قطرية

في النهاية، قد تُسجل النتيجة في السجلات على أنها فوز كندي بستة أهداف دون رد،  بينما كتب جوناثان ديفيد اسمه في قائمة نادرة من أساطير كأس العالم.

بينما خرجت قطر من المباراة محملة بأسئلة أكبر بكثير من مجرد خسارة ثقيلة، بعدما تحولت الجولة الثانية إلى مرآة عكست كل ما كان مخفياً في الجولة الأولى.

مباراة كشفت أن العنابي لا يواجه أزمة نتيجة فقط، بل أزمة أداء وهوية فنية أيضاً.

وكان المنتخب القطري، قد انتزع تعادلاً ثميناً أمام نظيره السويسري بهدفٍ لمثله في الجولة الأولى، بينما تعادل كندا مع البوسنة. وفي ذات الجولة اليوم فاز المنتخب السويسري على نظير البوسني بأربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة كانت الشباك صامتة 74 دقيقة، قبل أن تحمل الدقائق المتبقية رقماً تاريخياً جديداً بالغزارة التهديفية.

ترتيب فرق المجموعة الثانية بعد نهاية الجولة الثانية

الفريقلعبفوزتعادلخسرلهعليهفارق الأهدافالنقاط
Canada كندا211071+64
Switzerland سويسرا211052+34
Bosnia البوسنة201125-31
Qatar قطر201117-61

 

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى