أخبار عربية

لبنان: حوار داخلي لبحث حصر سلاح “حزب الله” بيد الدولة ضمن تفاهم وطني

تشهد الساحة اللبنانية تطوراً لافتاً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مع تبادل رسائل إيجابية بين رئيس الجمهورية جوزاف عون و”حزب الله”. وأكد عون أن الحزب يُبدي مرونة ضمن خطة زمنية لمعالجة هذا الملف، وسط ارتياح لدى الفريق السياسي المحيط بالرئاسة، في وقت مهّد فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار القائم.

 

الواقع السياسي الجديد
أعلن النائب حسن فضل الله، عن كتلة “الوفاء”، استعداد الحزب للدخول في حوار حول الاستراتيجية الدفاعية بعقل منفتح، شرط أن يسبقه وقف الخروقات الإسرائيلية وانسحاب قواتها من الجنوب. وأوضح مصدر مطّلع أن الحزب لا يلجأ إلى توزيع الأدوار كما يروّج منتقديه، مؤكداً أن مواقفه تنطلق من التفاهم مع رئيس الجمهورية، وليست مرتبطة بانتظار نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية.

وأشار المصدر إلى أن “حزب الله” يتفهم الواقع السياسي الجديد الذي تمر به البلاد، ويبدي استعداداً للتجاوب مع مطلب حصرية السلاح بيد الدولة شرط تنفيذها على مراحل، مع الأخذ في الحسبان أن تسريع الخطوات يتطلب تجاوباً أميركياً للضغط على إسرائيل لوقف الخروقات والانسحاب من الجنوب، إضافة إلى إطلاق الأسرى اللبنانيين.

 

تنسيق أمني وتواصل دائم مع الرئاسة
كما أكد المصدر استمرار قنوات التواصل بين “حزب الله” والرئيس عون، كاشفاً عن دور العميد المتقاعد أندريه رحال، مستشار الرئيس، في الإبقاء على احتكاك دائم مع مسؤولي الحزب، بما يتيح التدخل لحل الإشكالات الطارئة سواء في جنوب الليطاني أو شماله. وأشار إلى استعداد الحزب للتعاون مع الجيش اللبناني في شمال الليطاني، في ضوء التدابير الأمنية المتخذة، بالتوازي مع تحليق طائرات “سيسنا” التابعة لسلاح الجو اللبناني لمنع استخدام المنطقة كمنصة لإطلاق الصواريخ.

 

الضغط الداخلي والدولي
وختم المصدر بالإشارة إلى أن سدّ الفجوة الناتجة عن خروقات إسرائيل لبنود القرار الدولي 1701 تصدّر لقاءات المسؤولة الأمريكية مورغان أورتاغوس مع الرؤساء الثلاثة، مؤكداً أن هذه الخطوة أساسية لتأمين زخم سياسي يُمكّن الحوار من الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة. ورغم عدم تقديم واشنطن جدولاً زمنياً لحصرية السلاح بيد الدولة، فإن لبنان يستعجل تطبيق القرار بالتوازي مع إقرار الإصلاحات المالية، بهدف الحصول على مساعدات خارجية والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى