لقاء “مدنية” في دمشق: الانتقال السياسي بين الواقع والمأمول في سوريا الجديدة
موقع بروفايل نيوز

نقل مراسل بروفايل نيوز تفاصيل اللقاء الذي عُقد في مكتب منظمة “مدنية” في دمشق لمناقشة مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي، تحت عنوان “سوريا الجديدة: ماذا بعد؟”.
جاء اللقاء في إطار حوار موسع حول التحديات التي تواجه البلاد بعد أكثر من شهر من تحريرها من نظام الأسد، وذلك بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.

في الجلسة التي تم خلالها طرح العديد من الأسئلة الصعبة، تحدث المشاركون عن كيفية صياغة عملية انتقال سياسي شاملة تضمن تطلعات الشعب السوري في العدالة والكرامة والحقوق والحريات، وسط الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وافتتح اللقاء السيد أيمن الأصفري رجل الأعمال، ورئيس مجلس إدارة مدنية بكلمة افتتاحية شدد فيها على أهمية تمثيل جميع السوريين في هذه العملية من أجل بناء دولة مواطنة تضمن العدالة للجميع دون تمييز.
وأكد الخبير الاقتصادي أسعد العشي، على أن العبء الأكبر في المرحلة المقبلة سيكون على القطاع الخاص، خاصة في مجال الإنتاج، حيث سيكون له دور محوري في إعادة بناء الاقتصاد السوري.
وقدمت السيدة سلمى الصياد، مديرة منظمة “نيسان”، سرداً مفصلاً حول واقع المجتمع المدني في سوريا. كما تناولت الحديث عن التحديات التي تواجهها المنظمات النسوية والحركة السياسية النسوية في ظل الظروف الراهنة في البلاد، مؤكدة على أهمية تعزيز دور المرأة في العمل السياسي والاجتماعي.
كما تطرق المشاركون في النقاش إلى أهمية دور منظمات المجتمع المدني في دعم هذا التحول، موضحين مسؤوليتها في التأثير على العملية السياسية والاقتصادية في سوريا المستقبل.
وأشارت المستشارة القانونية جمانة سيف إلى أهمية دور المنظمات المدنية في تعزيز المشاركة الشعبية وتقديم الدعم للحقوق الأساسية، خصوصاً في مرحلة ما بعد الأسد، التي تتطلب تفعيل الحوار الوطني والمصالحة بين جميع مكونات المجتمع السوري.
وتحدث أنس الراوي، المدير التنفيذي لمركز “هوز” للتطوير المجتمعي عن تجربة المركز في الشمال السوري والتحديات الكبيرة التي يواجهها في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، موضحاً أن مركز “هوز” يعمل على تطوير البرامج المجتمعية في المناطق التي تعاني من النزاع، ويسعى لتحقيق استقرار اجتماعي وتنموي عبر دعم المشاريع التي تساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين، مؤكدًا أن الوضع الحالي يتطلب تنسيقًا أكبر بين جميع الأطراف الفاعلة في البلاد، مشددًا على أهمية تحقيق مصالحة وطنية شاملة لضمان استقرار البلاد وإعادة بناء مؤسساتها.










