على الوتر الحساس

ماذا نرى على طاولة الصدفة؟ وماذا نختار؟ وماذا عن الانتماء؟

 

على طاولةِ الصدفة … تّجلسُ مقابلاً لشغفٍ حذر… تردد خيباتكَ دونَ جدوى … ما من ذاكرة توقفُ ذلكَ الاعصار.. ما من قرار 

تتعرى الألوان أمام الشموع.. شيئاً فشيئاً تتلاشى أنت وتختفي الأشياء … تبتعدُ الوجوه.. ويبقى صوت المطر … أنتَ تنزفُ شوقاً.. تأتيكَ جرأةُ البوحِ دونَ علمك..

تزخرفُ الكلام على مقاسِ صوته العاتب.. تمتهنُ ثقافةّ الصمت حينَ النظر …

يفيضُ منكَ النور بعدما التهمتك الظلمة!!!

تدركُ أعظمَ انتصاراتك في عمق الخسارات حينَ اعتقدتَ أنها قد تودي بكَ قتيلاً كانت الحياةُ تنتظرك على أهبةِ فرحٍ نسيتَ كيفَ تتعايشُ معهُ … 

في داخل الوحدة .. تكتشفُ داخلكَ الحقيقي .. تمتهنُ السعادة لأجلك .. تمارسُ النجاحَ لأجلك .. 

تكتشفُ انتمائكَ لنفسك !!!

على طاولة الصدفة … ترى اسطورةَ وفاء الأشياء والأماكن أكثر من وفاء أصحابها … 

تمرُّ أمامك حضاراتُ القصائد .. تقولُ بكلِّ قوتك ما تريد .. تختصر النار بقبلة !!!

تعيدُ صياغةَ الوداع قبلَ حدوثه .. تتماهى داخلَ لذّة الجنون على إيقاع اللامستحيل !!!

تتورط في أبعاد الكلمة .. ولا تبالي … 

تكوّن ثقافةَ الفرح عن عمد ..

ترثي دموعك .. وتتبرأ من حُزنك !!!

حينَ يتساوى اللقاء مع الفراق … وتبتسم وقت الصدمة .. تتنهد مع الألم .. تمتزجُ لديكَ الكثيرُ من الأحاسيس .. تبكي ثمّ تضحك .. حينها فقد تدركُ أنّ سعادتك بينَ يديك أنت ..تتصالحُ مع قدرك دونَ تدري 

تسلبُ من الغد أسلحته ..تصبحُ أنت لأجلكَ أنت !!!

على طاولة الصدفة يجلسُ حتفك كما يجلسُ حظّك !!! 

أيهما تختار؟؟؟

5/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى