على الوتر الحساس

ما بين الألم والفرح، الموت والحياة – الانتماء

هناكَ قصصٌ تنتهي حالما تبدأ، وهناكَ قصصٌ لن تبدأ إلا حينما تنتهي….

يقتلكَ الانتظارُ الأنيق، بينَ فكيّ لقاء يتربصُ بكَ القدرُ المباغت ليعلنكَ منفياً وأنتَ على سُفرّةِ العشاء الأخير…

دُعيتَ إلى مأدبةٍ فاخرة وقبلَ البدء تنفى إلى الجحيم …

غريبٌ ذلكَ العشاء، مميت ذلكَ الألم … 

إنها البدايةُ الحقيقية، حينَ تبدأ من الالم …

تبكي.. تصرخ.. ترفض.. لكنّ النهاية أعلنت حتماً 

هناكَ بدأت الحكايّة من زاويّة النهايّة..

ترسمُ الحروف بقلمِ المصادفة، تخرُجُ من مصادفة لتدخلَ أخرى …

غريبٌ شأنُ ذلكَ القدر، يخبئ في طياته فرّحٌ مفاجئ …

يسقمكَ الألم المميت وقبلَ أن تلفظَ أنفاسكَ الأخيرة يعطيك الشفاء …

صدفٌ تبتعدُ بمحتواها عن إرادةِ البشر، تفوقُ بترتيبها عنايةَ القدر …

تنظرُ إلى ذلكَ الألم من بعيد، تشكره بابتسامةِ انتصار..

تستلقي على ريح الشتاء، تجالسُ قوسَ القزح …

تدرِكُ نعمةَ النهايات القاتلة، نحنُ بحاجةٍ لبعضِ الموت كي نستحقَ الحياة التي تليقُ بنا …. 

نحتاجُ الوصول إلى عُمقِ الألم كي تستحق ذلكَ الفرح العظيم …  

4/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى