
عادت مصر إلى واجهة الأخبار من جديد، مع تزايد الأحاديث الإعلامية عنها، وآخرها تقارير إسرائيلية تتحدّث عن استعدادات مصرية لتوجيه ضربة عسكرية قادمة لإنقاذ اقتصادها المتعثر، حيث تشير التقارير إلى أن اليمن قد يكون هدفاً لهذه الضربة.
تحرّك عسكري مصري مرتقب في اليمن
تتحدّث تقارير إسرائيلية عن تحرّك عسكري مصري قادم، مع تركيزها على استعدادات جدّية في القاهرة للتدخّل في اليمن. هذه التقارير تربط بين التحرك العسكري المصري وبين الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، خاصة بعد تكبّد مصر خسائر كبيرة تجاوزت 7 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه المصري وزيادة الضغوط على الاقتصاد المصري.
ووفقاً لما نقله المحلل الإسرائيلي يهوشوا ميري ليختر، فإن ضربة جوية مصرية وشيكة تُعد ضرورة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور وحماية مصالح مصر الاستراتيجية في البحر الأحمر.
الشكوك المصرية تنفي المزاعم الإسرائيلية
من التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين في المؤسسة العسكرية والأمنية المصرية، التي نشرتها بروفايل نيوز خلال الشهر الفائت، كان هناك تأكيد على أن الفوضى في سوريا تشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، حيث ترى القاهرة أن أي انهيار إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى امتداد حالة عدم الاستقرار إلى حدودها.
كما أشارت هذه التصريحات إلى استمرار الوساطة المصرية لإنهاء الحرب في غزة، في إطار جهود مصر لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بعيداً عن الانخراط في صراعات عسكرية مباشرة قد تُضعف موقفها الداخلي.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات جديدة صادرة عن مسؤولين في الجيش المصري ووزارة الدفاع تنفي صحة التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن ضربة عسكرية مصرية في اليمن.
وأكد وكيل الاستخبارات السابق اللواء محمد رشاد والذي قضى أكثر من عام في اليمن خلال فترة عمله كضابط استخبارات، أن أي تدخل عسكري في اليمن لن يكون مجدياً، مشيراً إلى أن مصر تتبنى سياسة تجنّب التورط في صراعات معقدة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي أظهرت أن اليمن يشكّل مستنقعاً لأي قوة عسكرية بسبب طبيعة التضاريس الجبلية والانتماءات القبلية.
وأضاف رشاد أن أي ضربة جوية لن تحقق النتائج المرجوة، مشدداً على أن القاهرة تُفضّل العمل الدبلوماسي لإيجاد تفاهمات سياسية مع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران والحوثيون، للحفاظ على مصالحها في البحر الأحمر وحماية أمنها القومي من أي تهديدات محتملة.
الأزمة اليمنية بين الحوثيين والصراع الدولي
يرى الخبير في الشؤون الإيرانية أحمد لاشين أن الصراع في اليمن مرتبط بتوترات إقليمية ودولية أكبر من مجرد مواجهة مع الحوثيين.
وأوضح لاشين أن البحر الأحمر أصبح ساحة تنافس بين القوى العالمية الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين، ما يضع القاهرة في موقف حساس يتطلب حذراً شديداً.
ويضيف لاشين: أي تحرّك عسكري مصري في اليمن سيكون بمثابة انجرار إلى صراع معقّد، خاصة مع وجود صراع دولي على النفوذ في المنطقة.
الوضع الاقتصادي المصري
في وقت سابق، أعلن رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أن مصر تمكّنت من تسديد التزاماتها المالية المقدّرة بـ 39 مليار دولار، وأشار إلى أن الاقتصاد المصري ما زال قادراً على تحمّل الأعباء الاقتصادية، وفقاً لرؤية وخطط شاملة في كل المجالات.
من ناحية أخرى، أشارت تقارير إسرائيلية إلى وجود فجوة استخباراتية لدى إسرائيل في ما يتعلق بالمواجهة مع اليمن، ما يثير قلقاً حول التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري في المنطقة.
مواضيع ذات صلة:
المبادرة المصرية لوقف الحرب في غزة.. اتفاق فلسطيني على نقطة خلافية، وشرط إسرائيلي للتفاوض
المتحدّث العسكري المصري يتحدّث عن استعدادات الجيش لمواجهة التحديات الغير مسبوقة








