أخبارأخبار عربية

مجلس السيادة السوداني ينتقد ديمقراطية واشنطن ويدعو لنموذج محلي

مجلس السيادة السوداني: الحاجة للخدمات الأساسية لا شعارات التحول الديمقراطي

 

دعا نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، إلى ابتكار نموذج ديمقراطي محلي بدلاً من استيراد الأنظمة الغربية، معتبراً أن أولويات السودانيين تتمثل في الخدمات الأساسية وليس الشعارات السياسية.

وجاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع التنظيمي الثاني لتحالف “الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية” في بورتسودان، والذي يضم 19 تنظيماً سياسياً وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني.

 

رفض وصفة وستمنستر وواشنطن دي سي

وقال عقار، في ختام الاجتماع، إن النماذج الديمقراطية الغربية لا تصلح لبلد يعاني من نزوح 8 ملايين راعٍ على حدوده ومزارعين يعملون بالمحراث البدائي في المناطق النائية. وأكد أن ما يحتاجه السودانيون أولاً هو الخدمات الأساسية، مثل أسرة المستشفيات ومقاعد المدارس، وليس شعارات التحول الديمقراطي المجردة.

عدالة اجتماعية قبل الشعارات السياسية

وشدد عقار على أن العدالة الاجتماعية تمثل جوهر الديمقراطية الحقيقية في السودان. ودعا القوى السياسية إلى ابتكار نموذج ديمقراطي مستقل، مقترحاً على الخبراء الأجانب “أن يحتفظوا بديمقراطيتهم ويسمحوا للسودانيين بابتكار ديمقراطية خاصة بهم”. وأشار إلى أن الرعاة والمزارعين والنازحين يفهمون الديمقراطية من خلال تحسين مستوى معيشتهم.

انتقاد للتجارب السياسية السابقة

وانتقد عقار التجارب السياسية السابقة التي قادها رؤساء سابقون، بينهم إبراهيم عبود وجعفر نميري والصادق المهدي وعمر البشير، معتبراً أنها فشلت بسبب إقصاء بعض المكونات وعدم وجود رؤية سياسية واسعة. وحذر من تكرار خطأ “الحوار بمن حضر”، داعياً الحكومة الحالية إلى استيعاب جميع الأطراف الراغبة في المشاركة.

مجلس السيادة السوداني: انتقاد سياسة عمر البشير ورؤساء سابقين - Sudan Sovereignty Council: Criticizing al-Bashir and former leaders
https://www.alrakoba.net/, Public domain, via Wikimedia Commons

تحذير من تزايد السلاح رغم اتفاقيات السلام

ولفت عقار إلى أن السلاح يتزايد يومياً في السودان رغم توقيع اتفاقيات السلام، معتبراً أن هذه الظاهرة تستدعي المراقبة. وأكد أن السلاح ليس أداة من أدوات الديمقراطية، مشيراً إلى أن البلاد جربت الحرب لعقود طويلة وبات من الضروري وضع خطة واضحة لإنهاء النزاعات.

تحالف يضم 19 تنظيماً سياسياً

أوضح الصحفي محمد عمر، المتخصص في الشأن السوداني، أن الاجتماع شهد توقيع الأعضاء على النظام الأساسي للتحالف، الذي يحدد مهام الرؤساء والنواب. ويضم التحالف 19 تنظيماً سياسياً، إضافة إلى حركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني وإدارات أهلية، ويمثل نحو ثلث القوى السياسية المسجلة في السودان.

دعم كامل للجيش في حربه ضد الدعم السريع

وقال عمر إن الكتلة الديمقراطية تؤكد دعمها الكامل لـ الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن الحركات المسلحة المنضوية في التحالف تقاتل إلى جانب الجيش في كردفان ومحاور أخرى.

وأضاف أن المؤتمرين رحبوا بدعوة الحوار التي أطلقها رئيس الوزراء كامل إدريس، ومدوا أيديهم للمشاركة في حوار سوداني شامل.

قوى المجتمع تدعو لجيش مهني واحد

وأشار عمر إلى أبرز المشاركين في الاجتماع، حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ووزير المالية جبريل إبراهيم، ورئيس مجلس الصحوة الثوري موسى هلال. وأوضح أن القوى المجتمعية أكدت في مسودتها السياسية ضرورة إنشاء جيش مهني واحد تدمج فيه جميع القوات المقاتلة، إلى جانب تحقيق سلام يحفظ وحدة السودان وكرامة شعبه.

يذكر أن الكتلة الديمقراطية تأسست عام 2021، وتعقد اجتماعها الثاني بعد أربع سنوات في بورتسودان، وسط تأكيدات قياداتها على ضرورة إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن وتحقيق دولة القانون والعدالة الاجتماعية.


اقرأ أيضاً:

الخارجية السودانية تنتقد استمرار تعليق العضوية من الاتحاد الإفريقي

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى