محكمة أمريكية تقيد العمل بقانون الأعداء الأجانب الذي لجأ الرئيس الأمريكي لاستخدامه

أصدر القاضي “جيمس بوسبيرج” من المحكمة الاتحادية في مقاطعة كولومبيا بالولايات المتحدة يوم السبت، أمراً تقييديا مؤقتا، يمنع أي عمليات ترحيل تحدث بموجب الاستعانة بقانون “الأعداء الأجانب” بهدف تسريع طرد الفنزويليين من الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء قرار القاضي الاتحادي ردا على استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون “الأعداء الأجانب” الذي يعود لعام 1798، وذلك لطرد مجموعة من الفنزويليين يقول أنهم من أعضاء عصابة ترين دي أراجوا الفنزويلية.
وقال ترامب: إن أعضاء العصابة “يخوضون حربا غير نظامية ويقومون بأعمال عدائية ضد الولايات المتحدة” بهدف زعزعة استقرار البلاد.
وعلى أثر ذلك أصدر جيمس بوسبيرج القرار المؤقت لمدة 14 يوما، والذي يقضي بعدم تطبيق ذلك القانون النادر الاستخدام. وقال بوسبرج: “إن القانون لا يشكل أساسا لإعلان الرئيس، نظرا لأن مصطلحي الغزو والتوغل ينطبقان على الأعمال الغير شرعية التي تقوم بها أي دولة، ويتناسبان مع الحرب فقط”.
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب التعليق. وتُظهر وثائق المحكمة أن الحكومة استأنفت أمر القاضي التقييدي المؤقت.
ويشار إلى أن هذا القانون الذي لم يستخدم إلا في أوقات الحرب، يسمح للرئيس بتجاوز حقوق الإجراءات القانونية الواجبة للمهاجرين المصنفين على أنهم يشكلون تهديدا، وترحيلهم بأقصى سرعة. واشتهر قانون الأعداء الأجانب باستخدامه لتبرير إقامة معسكرات اعتقال للأشخاص من أصل ياباني وألماني وإيطالي خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي سياق متصل، رفعت منظمة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمة غير ربحية أخرى تدعى (الديمقراطية إلى الأمام) دعوى قضائية.
وأشارت المنظمتان في الدعوى إلى أن استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 “وشيك” وسيكون غير قانوني لأنه يستخدم في وقت الحرب فقط، موضحتين أن القانون ينطبق فقط على الأعمال الحربية.
وأكدت المنظمتان في بيان مشترك أنهما ستطلبان توسيع نطاق أمر التقييد المؤقت ليشمل كل من هم معرضون لخطر الإبعاد بموجب القانون.








