مخيم الهول:ترحيل الدفعة التاسعة من الرعايا العراقيين،ولايزال 15000 شخص بالانتظار!

224 أسرة عراقية تغادر مخيم الهول في إطار تنسيق مشترك بين الإدارة الذاتية وبغداد
غادرت ،اليوم السبت، قافلة جديدة من الأسر العراقية في مخيم الهول الواقع جنوب مدينة الحسكة السورية، باتجاه الأراضي العراقية، وذلك في إطار عملية إعادة مستمرة تقوم بها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتعاون مع الحكومة العراقية، ممثلة بلجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي.
مخيم الهول الآلاف في قائمة الانتظار
الدفعة الجديدة، التي تُعد التاسعة منذ مطلع عام 2025، ضمت 224 أسرة عراقية، يبلغ عدد أفرادها نحو 840 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، ممن أبدوا رغبتهم بالعودة إلى مناطقهم الأصلية داخل العراق.
وقد تم تأمين القافلة بحراسة مشددة من قبل قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في شمال وشرق سوريا، وتحت رقابة مباشرة من التحالف الدولي لضمان سلامة العائدين خلال رحلتهم إلى الحدود العراقية، في ظل التحديات الأمنية التي لا تزال تحيط بالمنطقة.
مخيم الهول: بؤرة تعقيد إنساني وأمني
يُعد مخيم الهول واحداً من أخطر وأعقد المخيمات في العالم، ليس فقط بسبب عدد قاطنيه الكبير، بل نتيجة لتنوّع الانتماءات فيه، ووجود خلايا نائمة لتنظيم “داعش” بين السكان. ويضم المخيم حالياً أكثر من:
13,124 لاجئاً عراقياً
15,805 نازحين سوريين
6,385 من نساء وأطفال مقاتلي تنظيم داعش الأجانب

ويحذر مراقبون من أن استمرار وجود هذا الكم الكبير من السكان في بيئة غير مستقرة أمنيًا، قد يسهم في إعادة إنتاج التطرف داخل المخيم، لا سيما في ظل ضعف الموارد وغياب الحلول الدولية الجذرية لإعادة تأهيل أو محاكمة أو إعادة توطين هؤلاء الأفراد.
جهود لإفراغ المخيم تدريجياً
تسعى الإدارة الذاتية منذ سنوات إلى تفكيك المخيم تدريجياً عبر برامج العودة الطوعية، حيث تم تنفيذ عدة مراحل لإعادة اللاجئين العراقيين والنازحين السوريين إلى ديارهم. إلا أن غياب الدعم الدولي الكافي، والتباطؤ في الاستجابة من قبل بعض الدول بشأن رعاياها من عناصر داعش، يزيد من تعقيد المهمة.
ورغم التحديات، ترى الإدارة الذاتية أن إعادة العوائل العراقية تشكّل خطوة مهمة نحو تفريغ المخيم من قاطنيه، وتحقيق قدر من الاستقرار في المنطقة، في حين تؤكد بغداد استمرارها في استقبال مواطنيها ضمن ضوابط أمنية واجتماعية محددة.
وفي تطورات الملف من المتوقع أن تشرف قوات حكومة دمشق الانتقالية على حراسة المخيم وادارة ملف الترحيل مع اتصالات مع دول لاستقبال مواطنيها ممن يحملون جنسيات أجنبية داخل المخيم.








