أخبارأخبار عالمية

تحالف أمريكي إسرائيلي يوناني قبرصي للطاقة بشرق المتوسط واستبعاد تركيا

مركز طاقة شرق المتوسط: اتفاق رباعي لإنشاء مركز “EMEC” في جامعة رايس لتطوير مشاريع الغاز والبنية التحتية وسط اعتراضات تركية وتحذيرات من أردوغان

 

في خطوة تعكس تصاعد التنسيق الإقليمي في قطاع الطاقة شرق البحر الأبيض المتوسط، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل واليونان وقبرص توقيع اتفاق لإنشاء مركز طاقة جديد يهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الغاز والبنية التحتية، في تحرك يُنظر إليه على أنه يعيد رسم خريطة النفوذ الطاقوي في المنطقة، مع غياب تركيا عن هذا الترتيب الجديد.

إعلان مركز طاقة شرق المتوسط في هيوستن

وبحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تم الإعلان عن المبادرة في حفل رسمي أقيم في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، حيث وقع ممثلو الدول الأربع إعلان نوايا لإنشاء “مركز طاقة شرق المتوسط” (EMEC)، والذي سيُقام داخل جامعة رايس الأمريكية.

ووفقاً لبيان وزارة الطاقة الأمريكية، فقد شارك في التوقيع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الطاقة والتجارة القبرصي مايكل داميانوس، ووزير البيئة والطاقة اليوناني ستافروس باباستافرو، إضافة إلى السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، ورئيس جامعة رايس ريغينالد ديروش.

أهداف المركز: الغاز والبنية التحتية وأمن الطاقة

وبحسب التفاصيل الرسمية، فإن المركز الجديد سيعمل كمؤسسة دائمة تربط بين الحكومات والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف تطوير مشاريع الغاز الطبيعي، وبنية الغاز الطبيعي المسال، وشبكات النقل، إضافة إلى تعزيز أمن البنية التحتية الحيوية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

كما أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن المبادرة تُفعّل عملياً تشريعاً أمريكياً صدر عام 2019، يهدف إلى دعم الأمن والشراكات في قطاع الطاقة في المنطقة، في إطار توسيع التعاون الإقليمي في هذا المجال.

تحالف طاقة رباعي بدعم أمريكي وتداعيات إقليمية

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم من الإدارة الأمريكية، وتأتي ضمن توجه لتعزيز النفوذ الأمريكي في قطاع الطاقة عالمياً، عبر بناء شراكات استراتيجية مع حلفاء في شرق المتوسط.

وفي المقابل، رأت الصحيفة الإسرائيلية أن التحالف الجديد يمثل تعزيزاً للتعاون بين الدول الأربع، مع استبعاد تركيا من “معادلة الطاقة” في المنطقة، وهو ما وصفته بأنه يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية في شرق المتوسط.

ردود فعل تركية وتحذيرات سياسية

وبحسب “معاريف”، فإن أنقرة لم تصدر رداً رسمياً مباشراً على إعلان المركز، إلا أن وسائل إعلام تركية نقلت أن تركيا تعتبر هذا الترتيب الرباعي محاولة لتقليص دورها في إدارة موارد شرق المتوسط، إضافة إلى ملف جمهورية شمال قبرص التركية.

وقبل أيام من توقيع الاتفاق، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حذر من أن بلاده ستستخدم صلاحياتها كـ”دولة ضامنة”، مؤكداً أنها سترد بقوة على أي انتهاك لحقوقها البحرية، على حد تعبيره.

كما نقلت الصحيفة أن الرئيس التركي أردوغان وصف الشراكة الرباعية بأنها تقوم على “أوهام” في شرق المتوسط، في إشارة إلى رفضه للتنسيق الجديد بين الأطراف الأربعة حول المشروع.

خارطة طريق مشتركة واجتماعات مقبلة

ورغم التوترات السياسية، اتفقت الدول الأربع على المضي قدماً في إعداد خارطة طريق مشتركة وتشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ المبادرة.

وبحسب ما أوردته التقارير، من المتوقع أن يُعقد الاجتماع الوزاري المقبل لمركز الطاقة الجديد في إسرائيل قبل نهاية العام الجاري، في إطار متابعة تنفيذ المشروع وتطوير آليات التعاون بين الأطراف المشاركة.

خلاصة المشهد الإقليمي

ويعكس إنشاء مركز “EMEC” للطاقة في شرق المتوسط استمرار التحولات في ملف الطاقة الإقليمي، مع تصاعد التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مقابل استمرار الاعتراضات التركية على ترتيبات تعتبرها أنقرة مهددة لمصالحها البحرية والطاقوية.


اقرأ أيضاً:

ممر الهند الشرق الأوسط أوروبا (IMEC)

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى