مسيّرات الألياف الضوئية: حزب الله يطور أسلحة منخفضة التكلفة في جنوب لبنان – فيديو

مسيّرات الألياف الضوئية: سلك رفيع ومدى 20 كلم ومناعة ضد التشويش
يتزايد استخدام طائرات مسيّرة صغيرة في جنوب لبنان، والتي تعمل بالألياف الضوئية. هذه الطائرات رخيصة الثمن، ويمكنها الطيران على ارتفاع منخفض والاختفاء من الرادارات.
واستعرض تقرير لقناة الجزيرة كيفية عمل هذا النوع من المسيّرات، موضحاً أنها طائرات صغيرة لا تتجاوز كلفتها بضع مئات من الدولارات، وتكون موصولة بسلك رفيع من الألياف الضوئية يمتد خلفها أثناء الطيران، مما يتيح للمشغل التحكم بها بشكل مباشر دون الاعتماد على إشارات لاسلكية.
وأوضح التقرير أن هذه المسيّرات تندرج ضمن فئة “إف بي في” (الرؤية من منظور الشخص الأول)، حيث يتم توجيهها عبر كاميرا مثبتة تنقل الصورة لحظياً إلى المشغل، مما يسمح بالتحكم الدقيق بها حتى لحظة إصابة الهدف.
وبحسب التقرير، فإن غياب البث اللاسلكي يجعل هذه المسيّرات محصنة ضد أنظمة التشويش التقليدية، إضافةً إلى قدرتها على الطيران المنخفض ومراوغة التضاريس، مما يصعّب رصدها بالرادارات أو اعتراضها.
كما أن خفة سلك الألياف الضوئية تمكن المسيّرة من التحليق لمسافات تتراوح بين 5 و20 كيلومتراً، ولا تحتاج إلى تجهيزات إطلاق معقدة، ويمكن تشغيلها بواسطة فرد واحد.
🔹مسيّرات حزب الله المرتبطة بالألياف الضوئية تدفع إسرائيل للبحث عن حلول
▪️ خلال المعارك الأخيرة جنوب لبنان، برزت المسيّرات الانتحارية التابعة لحزب الله كأحد أخطر التهديدات للقوات الإسرائيلية، خصوصاً تلك المرتبطة بكابل ألياف ضوئية يمنع تعطيلها عبر أنظمة الحرب الإلكترونية. pic.twitter.com/EhXh6OTaOY
— قاسيون للدراسات (@QasiounStudies) May 2, 2026
استهدافات متصاعدة في جنوب لبنان
وثّق التقرير تصاعد استخدام هذه المسيّرات في الأسابيع الأخيرة، حيث استُخدمت لاستهداف مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في عدة مناطق بجنوب لبنان، إلى جانب توسيع النطاق ليشمل مستوطنات قريبة من الحدود.
وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات ترافقت مع حديث عن وقوع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين، في وقت لم ينفِ فيه الجيش الإسرائيلي تأثير هذا السلاح على فعالية بعض منظوماته الدفاعية.
هدنة ممتدة وخروقات يومية
في 17 أبريل الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو الجاري.
وتواصل إسرائيل، وفق مصادر لبنانية وإسرائيلية، خرق الهدنة يومياً عبر قصف جوي ومدفعي أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين اللبنانيين، بالإضافة إلى تفجير منازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
ويشن حزب الله هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على تجمعات الجنود والآليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وفق ما تنقله المصادر نفسها.
مسيرات الألياف الضوئية تدخل المعـ.ـركة في جنوب لبنان… سـ.ـلاح رخيص، صعب التشويش، ويقلق إسرائيل. هل تغيّر هذه التقنية قواعد الحـ.ـرب؟ #arab_i@alfarajesra pic.twitter.com/5n6xaH9EoQ
— arab-i (@arab_i_me) April 30, 2026
وشهد جنوب لبنان خلال الأيام الماضية تصعيداً بعد تنفيذ أكثر من 40 ضربة جوية. وتزامنت الضربات مع اعتراض طائرات مسيّرة وردود ميدانية.
ويأتي هذا التطور في لحظة حساسة تتقاطع فيها الجبهة اللبنانية مع توترات أوسع تشمل إيران والولايات المتحدة، إضافةً إلى تحركات دولية مرتبطة بأمن الملاحة في الخليج
سياسياً، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون قي وقتٍ سابق، أن مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان تنطلق من نقطة أساسية تتمثل في وقف العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن هذا الشرط تم إبلاغه بوضوح إلى الجانب الأميركي منذ اللحظة الأولى للمساعي الدبلوماسية.
وشدد عون على رفض استخدام لبنان ساحة لحروب الآخرين، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن يبدأ بوقف العمليات العسكرية.







