أخبار عالميةمنوع

مكة في قلب التصعيد.. السعودية تعلن إسقاط مسيّرة والحوثيون ينفون استهداف المدينة

مسيّرة قرب مكة أعادت مدينة المسلمين المقدسة إلى واجهة التصعيد المتسارع بين السعودية والحوثيين، بعدما أعلنت الرياض أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة جنوب المدينة قبل دخولها المجال الجوي المحظور، بينما نفى مسؤولون حوثيون أن تكون مكة هدفًا للهجوم.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت المسيّرة مساء الثلاثاء، مؤكدًا أنها أُطلقت من جانب الحوثيين وحاولت التوجه نحو مكة المكرمة.

وبحسب التحالف، جرى تدمير المسيّرة جنوب المدينة قبل وصولها إلى المجال الجوي المحظور. ولم تعلن السلطات السعودية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة الحادث.

Basil D Soufi, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons

مسيّرة قرب مكة وإنذار أمني في المدينة

تزامن اعتراض المسيّرة مع إصدار إنذار أمني في مكة المكرمة، قبل أن تعلن السلطات زوال الخطر بعد وقت قصير. كما صدرت تنبيهات أمنية في جدة والطائف في ظل موجة الهجمات التي شهدتها المملكة خلال الأيام الأخيرة.

وقال المالكي إن ما حدث يمثل، بحسب التحالف، ثاني محاولة حوثية لاستهداف مكة منذ إطلاق صاروخ باليستي باتجاه المنطقة عام 2017. وأضاف أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة الحجاج والمعتمرين يمثلان «خطًا أحمر» بالنسبة للسعودية.

في المقابل، رفض الحوثيون الرواية السعودية بشأن استهداف مكة. وقال مسؤولون في الجماعة إن القوات التابعة لهم لا تستهدف المدينة أو المقدسات الإسلامية، ووصف أحد أعضاء المكتب السياسي للحوثيين الاتهام السعودي بأنه غير صحيح.

وبذلك تبقى هوية الهدف الفعلي للمسيّرة محل روايتين متعارضتين: السعودية تقول إنها كانت في طريقها إلى المجال المحظور فوق مكة، بينما ينفي الحوثيون استهداف المدينة. ولم يظهر حتى الآن دليل مستقل يحدد الهدف النهائي للطائرة.

التصعيد بين الحوثيين والسعودية يتسع

الحادث يأتي بعد سلسلة هجمات أعلن الحوثيون تنفيذها ضد مواقع داخل السعودية خلال الأيام الأخيرة. وقال التحالف إن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف، وأسفرت عن إصابة 13 مدنيًا.

وكانت Profile News قد تابعت التصعيد بين الحوثيين والسعودية وسقوط 13 مصابًا، بالتزامن مع عودة العمليات العسكرية على جبهات يمنية واتساع التوتر على ساحل البحر الأحمر.

وتشهد الحرب في اليمن تصعيدًا جديدًا بعد سنوات من تراجع المواجهات المباشرة على الأراضي السعودية. وكانت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 قد خفضت بصورة كبيرة الهجمات العابرة للحدود، قبل عودة المواجهات خلال الفترة الأخيرة.

باب المندب يدخل دائرة المواجهة

يتزامن التصعيد مع تطورات عسكرية على الساحل الغربي لليمن وقرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة. وأصبحت المنطقة أكثر حساسية مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز واعتماد السعودية بدرجة أكبر على طرق تصدير مرتبطة بالبحر الأحمر.

وتابعت Profile News سابقًا تحركات الحوثيين عند باب المندب وتداعياتها الإقليمية، في وقت تشهد فيه حركة السفن عبر عدد من الممرات البحرية في المنطقة اضطرابات متزايدة.

والسعودية تقود منذ عام 2015 تحالفًا عسكريًا يدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين. وبعد فترة طويلة من الهدوء النسبي، عادت الهجمات المتبادلة خلال سبتمبر، بالتزامن مع عمليات جوية تنفذها القوات السعودية واليمنية ضد مواقع تقول إنها تابعة للحوثيين.

ومع اعتراض المسيّرة جنوب مكة، يدخل أمن المدينة المقدسة مجددًا ضمن البيانات المتبادلة بين الطرفين، بينما يستمر الخلاف بشأن الهدف الذي كانت الطائرة تتجه إليه قبل إسقاطها.

مصادر المادة: Profile News، وكالة الأنباء السعودية، Reuters، Al Jazeera، وكالة سبأ.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى