أخبار عالميةأخبار

رماد إيتنا يوقف رحلات مطار كاتانيا.. ماذا يفعل المسافرون الآن؟

مطار كاتانيا في صقلية أبقى جميع رحلات الوصول والمغادرة معلقة مساء الأحد 27 سبتمبر 2026، بعدما أدى الرماد البركاني المنبعث من جبل إيتنا إلى استمرار القيود على الحركة الجوية لليوم الثاني.

وقالت الشركة المشغلة للمطار إن تعليق العمليات الجوية مُدد حتى الساعة 21:59 بتوقيت غرينتش الأحد، أي 11:59 مساءً بالتوقيت المحلي في إيطاليا، وفق أحدث تحديث نقلته رويترز.

ولا يعني الموعد المحدد أن الرحلات ستعود تلقائيًا بعده، إذ تعتمد استعادة التشغيل على تطورات النشاط البركاني وانتشار الرماد والظروف الجوية ومدى إمكانية تشغيل المطار بأمان.

وبالنسبة إلى آلاف المسافرين عبر شرق صقلية، لا يتعلق السؤال فقط بموعد إعادة فتح المجال الجوي، بل أيضًا بما يجب فعله إذا أُلغيت الرحلة أو تغير مسارها، وما الحقوق التي تبقى للمسافر عندما يكون سبب الاضطراب خارج سيطرة شركة الطيران.

مطار كاتانيا: لماذا توقفت الرحلات؟

بدأت الاضطرابات السبت بعدما أدى النشاط المستمر لجبل إيتنا والظروف الجوية إلى انتشار الرماد البركاني في الأجواء المحيطة بمطار كاتانيا-فونتاناروسا.

وكانت القيود في البداية تستهدف رحلات الوصول، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل جميع عمليات الإقلاع والهبوط.

ومع استمرار الرماد الأحد، مددت شركة SAC المشغلة للمطار تعليق جميع العمليات الجوية حتى وقت متأخر من الليل.

ومطار كاتانيا هو خامس أكثر المطارات الإيطالية ازدحامًا من حيث حركة الركاب، ويعد بوابة رئيسية للسياحة والسفر إلى شرق صقلية.

لماذا يشكل رماد إيتنا خطرًا على الطائرات؟

الرماد البركاني ليس مجرد دخان يحجب الرؤية. فهو يتكون من جزيئات دقيقة وصلبة يمكن أن تمثل خطرًا مباشرًا على الطائرات والمحركات.

وتقول إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إن دخول طائرة إلى سحابة كثيفة من الرماد البركاني يمكن أن يكون شديد الخطورة، وقد يؤدي إلى أضرار بالمحركات ومكونات الطائرة.

كما يمكن للرماد أن يؤثر في أجهزة القياس والزجاج الأمامي للطائرة، ولذلك تحاول شركات الطيران وسلطات مراقبة الحركة الجوية تجنب التحليق داخل مناطق الرماد بدل الاعتماد على الرؤية وحدها.

ولهذا قد يبقى المطار مغلقًا أو يعمل بقيود حتى عندما تبدو الظروف على الأرض أفضل، لأن القرار يعتمد على سلامة المسارات الجوية وتركيز الرماد وليس فقط على ما يراه المسافر من نافذة المطار.

لديك رحلة من أو إلى كاتانيا.. ماذا تفعل الآن؟

النصيحة الأساسية من إدارة المطار هي عدم التوجه إليه قبل التحقق من حالة الرحلة مباشرة مع شركة الطيران.

  • تحقق من تطبيق أو موقع شركة الطيران قبل مغادرة الفندق أو المنزل.
  • راقب رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية لأن وقت الرحلة أو مطارها قد يتغير.
  • لا تعتمد فقط على الموعد الأصلي الظاهر على التذكرة.
  • إذا أُلغيت الرحلة، اطلب من شركة الطيران توضيح خيارات إعادة الحجز أو استرداد ثمن التذكرة.
  • احتفظ بإيصالات النفقات الضرورية مثل الطعام أو الإقامة إذا اضطررت إلى الانتظار بسبب إعادة التوجيه.

وقد تتغير حالة الرحلات بسرعة في مثل هذه الحالات، لذلك يبقى مصدر المعلومات الأهم هو شركة الطيران التي تشغل الرحلة، إلى جانب تحديثات المطار.

هل يحق للمسافر استرداد قيمة التذكرة؟

بموجب قواعد حقوق المسافرين الجوية في الاتحاد الأوروبي، إذا أُلغيت الرحلة المشمولة بهذه القواعد، يجب أن تُعرض على المسافر خيارات تشمل استرداد قيمة التذكرة أو إعادة التوجيه إلى الوجهة النهائية، بحسب ظروف الرحلة.

كما توجد حقوق تتعلق بالمساعدة أثناء الانتظار، مثل الطعام والمرطبات، وقد تشمل الإقامة والنقل إليها عندما تستلزم إعادة الحجز الانتظار حتى اليوم التالي.

لكن يجب التمييز بين هذه الحقوق وبين التعويض النقدي الإضافي. فقواعد الاتحاد الأوروبي تنص على أن التعويض المالي قد لا يكون مستحقًا عندما تثبت شركة الطيران أن الإلغاء أو التأخير نجم عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تجنبها رغم اتخاذ التدابير المعقولة.

لذلك فإن وقوع اضطراب بسبب نشاط بركاني لا يعني تلقائيًا أن كل راكب سيحصل على تعويض نقدي، لكنه لا يلغي بصورة تلقائية حقوق الاسترداد أو إعادة التوجيه والمساعدة التي تنطبق على الرحلة.

هل يمكن تحويل الرحلات إلى مطارات أخرى في صقلية؟

خلال اضطرابات مرتبطة بإيتنا، قد تلجأ شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات أو تحويل بعضها إلى مطارات أخرى بحسب توافر المدرجات والطائرات والأطقم وخطط الشركة.

وشهدت فترات سابقة من الاضطراب في كاتانيا تحويل رحلات إلى مطارات أخرى في صقلية مثل باليرمو وكوميزو وتراباني.

لكن لا ينبغي للمسافر افتراض أن رحلته ستتحول تلقائيًا إلى أحد هذه المطارات، لأن القرار يعود إلى شركة الطيران والظروف التشغيلية لكل رحلة.

ماذا لو وصلت طائرتك إلى مطار مختلف؟

إذا أعادت شركة الطيران توجيه الرحلة إلى مطار آخر يخدم المدينة أو المنطقة نفسها، فمن المهم التحقق من ترتيبات النقل التي توفرها الشركة والوصول الفعلي إلى الوجهة المدرجة في الحجز.

أما إذا عُرضت عليك رحلة بديلة من مطار مختلف، فتحقق قبل قبولها من كيفية الوصول إلى المطار الجديد، وموعد الإقلاع، وما إذا كانت شركة الطيران تغطي أي ترتيبات مرتبطة بإعادة التوجيه.

ومن الأفضل عدم شراء تذكرة بديلة باهظة الثمن بصورة فورية قبل التواصل مع الشركة، خصوصًا إذا كنت تخطط لاحقًا للمطالبة باسترداد التكلفة.

هل تستمر اضطرابات إيتنا طويلًا؟

لا يمكن تحديد مدة اضطرابات الرماد بمجرد تحديد وقت انتهاء إشعار واحد.

إيتنا من أكثر البراكين نشاطًا في أوروبا، ويمكن أن تتغير الانبعاثات البركانية واتجاه انتشار الرماد مع تغير النشاط والرياح.

وقد يسمح تراجع الرماد بإعادة فتح المجال الجوي، بينما يمكن لانبعاث جديد أو تغير اتجاه الرياح أن يؤدي إلى فرض قيود إضافية بعد فترة قصيرة.

ولهذا تصدر سلطات المطار تحديثات متتالية بدل تحديد موعد نهائي مضمون لعودة التشغيل الكامل.

لماذا تهم أزمة كاتانيا المسافرين خارج إيطاليا؟

كاتانيا ليست مطارًا محليًا صغيرًا، بل مركز مهم للرحلات الأوروبية والدولية إلى صقلية.

وأي توقف طويل يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التأخيرات والإلغاءات، لأن الطائرة التي لا تصل إلى كاتانيا قد لا تكون متاحة لتشغيل رحلة لاحقة في الاتجاه المعاكس.

ولهذا قد تظهر آثار الاضطراب في مطارات بعيدة عن صقلية، خصوصًا على الرحلات التي تعتمد على الطائرة أو الطاقم نفسه ضمن جدول يومي متتابع.

ما الذي نراقبه بعد ذلك؟

أهم تحديث سيكون ما تعلنه SAC بعد انتهاء فترة تعليق العمليات الحالية، وما إذا كان المطار سيعود إلى التشغيل الكامل أم بصورة تدريجية.

كما يجب مراقبة نشاط إيتنا واتجاه سحابة الرماد، لأن إعادة فتح المطار لا تعني بالضرورة انتهاء جميع التأخيرات والإلغاءات المتراكمة.

وقد تحتاج شركات الطيران إلى عدة ساعات أو أكثر لإعادة الطائرات والأطقم إلى مواقعها وإعادة تنظيم جداول الرحلات حتى بعد السماح باستئناف الحركة الجوية.

الخلاصة

تعليق الرحلات في مطار كاتانيا بسبب رماد إيتنا يمثل اضطرابًا فعليًا للمسافرين، لكن الخطوة الأكثر أهمية الآن ليست التوجه إلى المطار وانتظار التطورات هناك.

على المسافر التحقق أولًا من شركة الطيران، ومعرفة ما إذا كانت الرحلة أُلغيت أو أُعيدت جدولتها أو تحويلها، ثم اختيار الاسترداد أو إعادة التوجيه عندما تنطبق عليه قواعد حقوق الركاب.

أما موعد عودة الحركة بصورة طبيعية، فسيعتمد على تطورات إيتنا وانتشار الرماد، ولذلك تبقى تحديثات المطار وشركات الطيران أكثر أهمية من أي موعد إغلاق معلن مسبقًا.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى