أخبار عالميةالولايات المتحدة

مظاهرات عارمة في الولايات المتحدة الاميركية “Hands Off!” تتحول إلى حركة احتجاج وطنية وعالمي

USA

 عمّت موجة من الاحتجاجات الواسعة مدنًا أميركية وعالمية أمس، السبت 5 أبريل 2025، ضمن حملة “Hands Off!” التي جاءت رفضًا لسياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما المتعلقة بـ خفض البرامج الاجتماعية، فرض رسوم جمركية جديدة، وتسريح موظفين في الوكالات الفيدرالية

.

وبحسب وكالة رويترز وABC News، فقد شهدت الولايات المتحدة أكثر من 1,200 مظاهرة في جميع الولايات الخمسين، إلى جانب احتجاجات داعمة في كندا، المكسيك، برلين، وباريس، بمشاركة مئات الآلاف من المتظاهرين الذين رفعوا شعار: “لا تمسّوا حقوقنا”.

 

أبرز مشاهد الحراك الشعبي

 

في واشنطن العاصمة، احتشد ما يزيد عن 20,000 متظاهر في ساحة “ناشونال مول”، بحضور نحو 150 منظمة مدنية، في مظاهرة تعدّ من الأكبر منذ بداية ولاية ترامب الثانية.

أما في بوسطن، وبحسب مراسل (ProfileNews) فقد تجمع الآلاف في ساحة Boston Common، معبرين عن قلقهم من آثار السياسات الاقتصادية على الطبقات الوسطى والفئات المهمشة

.

وفي ميامي، تميزت التظاهرات بمشاركة واسعة من النقابات العمّالية والناشطين الاجتماعيين، الذين دعوا إلى ضرورة تدخل الكونغرس لاستعادة التوازن الديمقراطي ومنع الإدارة من الاستمرار في ما وصفوه بـ”سياسات الإقصاء والتقشف”.

 

وفي ديترويت، ويتشيتا، سان دييغو ومدن أخرى، كانت اللافتات والشعارات موحّدة: “الديمقراطية تُنتزع”، “أوقفوا التضخم القادم”، و”لا لتمزيق شبكات الأمان الاجتماعي”.

وفي مشهد رمزي لافت، نظّمت مظاهرة قرب نادي ترامب الوطني للغولف في بالم بيتش جاردنز – فلوريدا، حيث كان الرئيس متواجدًا، ما زاد من رمزية الاحتجاجات أمام السلطة.

أبعاد سياسية واقتصادية أعمق

المحتجون وجّهوا انتقادات حادة لـ سياسات التقشف التي بدأت الإدارة في تنفيذها تدريجيًا، محذرين من أنها ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعميق الفوارق الطبقية، وزيادة معدلات الفقر والتهميش في عدد من الولايات.

وأكد منظمو الحراك أن هذه المظاهرات هي “بداية موجة تحركات شعبية مستمرة”، قد تتوسع في الأشهر المقبلة مع دخول عدد من السياسات الجديدة حيز التنفيذ في عام 2026.

 

استقطاب سياسي حاد

يأتي هذا الحراك الواسع في توقيت حساس تمر فيه الولايات المتحدة بحالة من الاستقطاب السياسي الحاد، وسط تصاعد التوترات بشأن السلطات التنفيذية الموسعة للرئيس دونالد ترامب، وسلسلة من الإجراءات التي يعتبرها مراقبون محاولة لتقليص دور مؤسسات التشريع والرقابة، وعلى رأسها الكونغرس والمحكمة العليا.

وقد حذر عدد من السياسيين وخبراء القانون الدستوري من أن هذه السياسات تدفع بالنظام الديمقراطي الأميركي نحو مرحلة حرجة، حيث يتم توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب استقلالية المؤسسات، في ظل ما يُنظر إليه كـ”إضعاف متعمد” للهيئات التنظيمية والمحاسبية.

وتأتي المخاوف أيضًا في ضوء بعض التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض مؤخراً، والتي ألمحت إلى إعادة هيكلة برامج الرعاية الاجتماعية، وتشديد الرقابة على الإعلام، وتعديل بعض الصلاحيات القضائية، وهو ما دفع قطاعات واسعة من الشعب الأميركي إلى التعبير عن رفضهم من خلال الشارع، معتبرين أن الديمقراطية الأميركية تواجه اختبارًا غير مسبوق منذ عقود.


للمزيد من التغطيات والمتابعة المستمرة:
🌍 www.profilenews.com

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى