تطورات معارك حلب: وقف إطلاق النار، بيان الإدارة الذاتية وباراك في دمشق
معارك حلب: خروج آخر مقاتلي قسد وتدخل دولي لمتابعة الأوضاع
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، فجر اليوم الأحد، التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وإجلاء المقاتلين الأكراد من حلب إلى شمال شرق سوريا. وأوضح عبدي في تدوينة على منصة “إكس” أن الاتفاق جاء بوساطة دولية لتأمين إخراج القتلى والجرحى والمدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وشهدت مدينة حلب فجر الأحد خروج آخر مجموعات مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود، بعد جولات تفاوض استمرت ساعات. لتسيطر بذلك الحكومة السورية على حلب في 10 يناير 2026، وتنهي وجود قسد في الحيين بعد 14 عاماً منذ تأسيس وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري.

بيان الإدارة الذاتية عُقب المغادرة
وفي السياق، أطلقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نداءً إلى المنظمات الدولية والحقوقية لمتابعة الوضع في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وضمان عودة النازحين إلى منازلهم. وأكدت الإدارة أن الهجوم على الحيين في 6 يناير الجاري نفذته فصائل تابعة لما يسمى وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ضمن “خطة تركية”، بمشاركة آلاف المقاتلين بما فيهم عناصر من داعش، مستخدمين أسلحة ثقيلة.
وأشارت الإدارة إلى أن سيطرة القوات الحكومية والفصائل الموالية لها على الحيين لا تعتبر “انتصاراً”، ودعت إلى نشر قوة دولية لمنع المزيد من الانتهاكات وحماية المدنيين، مؤكدةً استعدادها لتقديم الدعم المادي والمعنوي لتخفيف آثار المعارك الأخيرة على السكان.

محافظة حلب: عودة تدريجية للاستقرار
في المقابل، أعلن محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، في مؤتمرٍ صحفي، أن الأوضاع الأمنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تشهد عودة تدريجية للاستقرار، مؤكداً أن المدينة أصبحت آمنة مع عودة السكان إلى منازلهم بعد مغادرتهم بسبب الأعمال العدائية التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية.
وأوضح الغريب أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية لضمان تثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى جميع الأحياء، مشيراً إلى أن الإجراءات اتسمت بالصبر والتهدئة لتجنب أي اشتباكات إضافية، ولترتيب الأولويات بناءً على احتياجات السكان الذين عاشوا ظروفاً صعبة خلال فترة النزوح.

لقاء باراك والشرع
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، قد التقى يوم أمس بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق لمناقشة التطورات الأخيرة في مدينة حلب ومسار المرحلة الانتقالية في سوريا. وأشار باراك إلى أن الرئيس الأمريكي يعتبر هذه اللحظة فرصة لبناء سوريا موحدة تحترم جميع الطوائف.
وأكد المبعوث الأمريكي دعم واشنطن للمرحلة الانتقالية، مشيداً بجهود السلطات السورية لإعادة الاستقرار وبناء المؤسسات الوطنية، ومؤكداً التزام الحكومة السورية باتفاقية الاندماج الموقعة مع قوات سوريا الديمقراطية في مارس 2025. كما دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية فوراً لتجنب التصعيد والعودة إلى الحوار.
مواضيع ذات صلة:
ماكرون يتصل بالشرع والإدارة الذاتية تحذّر من تدهور الوضع الإنساني في الشيخ مقصود









