أخبارأخبار عالمية

مفاوضات سويسرا مستمرة رغم أنباء الانسحاب.. إيران تربط التقدم بملف لبنان وترامب يصعّد حول هرمز

مفاوضات أمريكا إيران في سويسرا: أنباء انسحاب وتراجع.. وترامب يهدد بالاستيلاء على 20% من نفط مضيق هرمز

 

بددت تصريحات صادرة عن أعضاء في الوفد الإيراني المفاوض وتقارير دبلوماسية جديدة، الأنباء التي تحدثت عن انسحاب الوفد الإيراني من محادثات سويسرا، بعدما أكدت مصادر متطابقة استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت برزت ملفات لبنان والعقوبات النفطية ومضيق هرمز باعتبارها المحاور الأكثر حساسية في المسار التفاوضي الجاري.

ونقل موقع “أكسيوس” عن دبلوماسي أن الوفد الإيراني لم يغادر مقر المفاوضات وأن المحادثات لا تزال مستمرة، فيما أفاد التلفزيون الإيراني نقلاً عن عضو في الوفد المفاوض بأن الجانبين بحثا خلال جلسات اليوم إنهاء الحرب في مختلف الساحات، بما في ذلك لبنان، مؤكداً أن طهران لا تنوي الانتقال إلى ملفات أخرى قبل معالجة هذا الملف.

وأضاف المصدر الإيراني أن المفاوضات تناولت أيضاً ملف الأصول الإيرانية المجمدة وآليات الإفراج عنها، إلى جانب الإعفاء المؤقت من العقوبات النفطية، مشيراً إلى التوصل إلى الصيغة النهائية لمسودة تتعلق بهذه الترتيبات.

تقارير متضاربة سبقت تأكيد استمرار المفاوضات

وجاءت هذه المعطيات بعد تداول تقارير تحدثت عن انسحاب الوفد الإيراني من المحادثات في سويسرا.

وكانت وكالة “تسنيم” الإيرانية قد نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن الوفد غادر مقر الاجتماعات احتجاجاً على تصريحات وتهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية.

غير أن التصريحات اللاحقة الصادرة عن أعضاء في الوفد الإيراني، إضافة إلى ما نقله دبلوماسيون مشاركون في الاجتماعات، أشارت إلى استمرار الاتصالات وعدم انهيار المسار التفاوضي حتى الآن.

الجولة الأولى ركزت على لبنان وآليات تنفيذ التفاهمات

وفي وقت سابق، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية وباكستانية، بعد نحو 80 دقيقة من النقاش.

ونقلت الوكالة عن مصدر في الفريق الإيراني أن الجولة توقفت لإجراء مشاورات داخلية بين الوفود المشاركة، فيما أكد التلفزيون الإيراني أن الملف النووي لم يكن محور النقاش في هذه الجولة، خلافاً لما أوردته بعض التقارير الإعلامية.

وبحسب الرواية الإيرانية، تركزت المناقشات بصورة أساسية على الوضع في لبنان وآليات تنفيذ البنود الواردة في مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالتنفيذ العملي للتفاهمات السياسية والأمنية.

كما أشار التلفزيون الإيراني إلى أن نتائج المشاورات الداخلية ستحدد ما إذا كانت المحادثات ستنتقل إلى جولة جديدة أو تستمر بصيغ أخرى خلال الساعات المقبلة.

ترامب يلوّح بخيارات أوسع في مضيق هرمز

بالتوازي مع المفاوضات، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، متحدثاً عن إمكانية فرض ترتيبات أمريكية مباشرة في مضيق هرمز إذا تعرضت الملاحة للخطر أو تعثرت التفاهمات الجارية.

ووفق ما نقلته شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى تولي إدارة المضيق إذا اقتضت الضرورة، مشيراً إلى إمكانية فرض رسوم 20% على السفن العابرة أو الاستفادة من جزء من النفط الذي يمر عبره.

كما تحدث عن احتمال حصول الولايات المتحدة على نسبة من النفط المنقول عبر المضيق في حال فرض مثل هذه الترتيبات، مؤكداً أن جميع الخيارات ستظل مطروحة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو تعرضت المصالح الأمريكية للخطر.

وفي السياق نفسه، حذر ترامب من أن أي خطوة تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز ستكون لها تداعيات واسعة، كما دعا إيران إلى وقف ما وصفه بالأنشطة المرتبطة بحلفائها الإقليميين، ملوحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمر التصعيد.

طهران ترد وتحذر من التصعيد

في المقابل، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على التصريحات الأمريكية، معتبراً أن طهران لا تنظر إلى التهديدات الأمريكية باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد مواقفها.

وقال قاليباف إن الولايات المتحدة مطالبة بالتعامل بحذر مع تصريحات مسؤوليها، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد إذا استدعت التطورات ذلك، ومشدداً على أن بلاده تفضل تقييم المواقف بناء على الأفعال لا التصريحات.

وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين مزيجاً من الضغوط السياسية والمفاوضات الدبلوماسية، وسط محاولات للحفاظ على مسار التفاهمات التي أُعلن عنها أخيراً.

محادثات سويسرا تستند إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو

وتُعد الاجتماعات الحالية أول اختبار عملي لمذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران عن بُعد في 18 يونيو، والتي نصت على إنهاء النزاع العسكري القائم ووضع إطار زمني لمعالجة الملفات الخلافية بين الجانبين.

وتتضمن المذكرة ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، ورفع بعض القيود الاقتصادية، وإطلاق مسار تفاوضي منفصل لمعالجة القضايا النووية خلال فترة زمنية محددة.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن الجولة التي تستضيفها سويسرا  من المحادثات بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر، في إطار الجهود الرامية إلى تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ.

ومع استمرار الاجتماعات والمشاورات الداخلية بين الوفود، تتركز الأنظار على ما إذا كانت المحادثات ستتمكن من تجاوز الخلافات المتعلقة بلبنان والعقوبات النفطية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهي الملفات التي برزت حتى الآن باعتبارها العقد الرئيسية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.


اقرأ أيضاً:

لبنان أولًا.. جلسة طارئة تعيد رسم أجندة محادثات واشنطن وطهران في سويسرا

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى