مواقف القوى الدولية والإقليمية من الهجوم الإسرائيلي على إيران: إدانة روسية، قلق صيني، وتصعيد أمريكي

تباينت مواقف القوى الدولية والإقليمية من الهجوم الإسرائيلي على أهداف داخل إيران، بين إدانة صريحة وتصعيد لفظي وتحذيرات دبلوماسية.
فقد وصفت روسيا الضربات بأنها “انتهاك لميثاق الأمم المتحدة”، بينما ربطت الصين التصعيد العسكري بتداعيات الحرب في غزة وطالبت بتطبيق قرارات مجلس الأمن. وفي حين أدانت تركيا العملية الإسرائيلية بوضوح، انحازت فرنسا وألمانيا لحق تل أبيب في “الدفاع عن النفس” مع التشكيك في أنشطة إيران النووية.
أما الولايات المتحدة، فرُفع فيها سقف التصعيد بعد إعلان دونالد ترامب إرسال “أسلحة أمريكية أكثر خطراً” إلى إسرائيل، في مقابل دعوة الأمين العام لحلف الناتو إلى التهدئة ومنع تفجر صراع أوسع في الشرق الأوسط.

الخارجية الروسية: الخيار الإسرائيلي واعٍ والتصعيد مرفوض
قالت الخارجية الروسية إن الهجمات ضد دولة ذات سيادة تُعد “غير مبررة”، وأن قرار إسرائيل “خيار واعٍ من أجل المزيد من التصعيد”. وشدد البيان على انتظار تقييمات “متوازنة وموضوعية” من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذّراً من الانزلاق إلى فوضى شاملة في المنطقة. وأكدت موسكو أن القضية النووية الإيرانية يجب تسويتها بالوسائل السلمية عبر المفاوضات.

الصين: ما يحدث في إيران مرتبط بغزة
أعربت الصين عن قلقها من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، واعتبرت أن تفاقم الوضع “أثر جانبي لصراع غزة”. دعت الخارجية الصينية المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول الفاعلة، للقيام بدور بنّاء، مشيرةً إلى ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2728، لإنهاء الصراع.

تباين المواقف بين تركيا وفرنسا وألمانيا
أدانت تركيا “بأشد العبارات” الغارات الإسرائيلية على إيران واعتبرتها “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، مطالبةً إسرائيل بوقف العمليات العدائية التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
بينما التقت كل من برلين وباريس على تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها، مع تجديد القلق من البرنامج النووي الإيراني. وأشارت الحكومة الألمانية إلى تقارير الوكالة الدولية التي تؤكد عدم التزام إيران بالكشف الكامل عن الأنشطة النووية. بدوره، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى ضبط النفس.

الدعم الأمريكي لإسرائيل
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الهجمات القادمة ستكون أكثر قوة”، وأكد أن الولايات المتحدة أرسلت “أسلحة أمريكية الأكثر فتكاً” إلى إسرائيل، مع المزيد منها في الطريق، مؤكداً أن بإمكان القوات الإسرائيلية استخدامها. ودعا إيران لاختيار بدء المفاوضات الآن “قبل أن لا يبقى شيء للتفاوض عليه”.

الناتو يدعو للتهدئة
قال الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، إن الحلف لا يشارك بشكل مباشر في الصراع، لكن عدة دول أعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تعمل على تهدئة الوضع في الشرق الأوسط، محذراً من مخاطر التصعيد الأحادي الجانب من إسرائيل.
مواضيع ذات صلة: إيران تحت القصف هل بدأ سيناريو المواجهة الكبرى؟








