أخبار عربية

نعيم قاسم: الصبر على الخروقات الإسرائيلية له وقت.. سحب السلاح غير وارد والأولوية للاستراتيجية الدفاعية

أطلق أمين عام حزب الله نعيم قاسم سلسلة من المواقف حيال  الهجمات الإسرائيلية المتكررة في لبنان، العلاقة مع الجيش اللبناني، والاستراتيجية الدفاعية التي يعتزم الحزب مناقشتها مع الرئيس جوزيف عون، أكد خلالها أن الحركة في لبنان راكمت خلال أربعين عاماً إنجازات كبرى، أبرزها التصدي للاجتياح الإسرائيلي ومنعه من تحقيق أهدافه، حيث شدد على أن الحزب نجح في فرض معادلة الردع على الجيش الإسرائيلي، وبقي حتى إعلان اتفاق وقف إطلاق النار على الحافة الأمامية للشريط الحدودي، وأثبتت المعركة القدرة على التصدي وتحدي إمكانيات الجيش الإسرائيلي.

فشل الأهداف الإسرائيلية وخيار المفاوضات

قاسم أعاد التأكيد على أن الحزب نجح بإفشال الأهداف الإسرائيلية من الحرب الأخيرة، ما أجبر تل أبيب على وقف العمليات العسكرية والاتجاه نحو طاولة المفاوضات، وبالرغم من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الجانب الإسرائيلي سجل أكثر من 2000 خرق للاتفاق خلال الأشهر الخمسة الماضية، ويواصل اعتداءاته اليومية على لبنان.

المشروع الإسرائيلي واستراتيجية الحركة

واعتبر قاسم أن “المشروع الإسرائيلي” في المنطقة يسعى إلى احتلال أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية بهدف إنشاء مستوطنات جديدة، مشيراً إلى أن جوهر هذا المشروع هو نزع سلاح الحزب لإضعاف لبنان وتنفيذ مخططات التوسع.

وقال: “سنواجه هذه المشاريع ومن يدعمها، بالشراكة مع الجيش الوطني اللبناني والشعب”، مضيفاً وأن الحزب ليس مجرد مجموعة، وأنه ويمتلك خياراته التي سيلجأ إليها في الوقت المناسب.

لا نقاش تحت القصف

وفي الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية، شدد قاسم على أن أي حوار لا يمكن أن يُعقد تحت الطيران الإسرائيلي والضغوط الأميركية، واصفاً ذلك بـ”الاستسلام المرفوض”، ومؤكداً أن الاستراتيجية الدفاعية يجب أن تهدف إلى الاستفادة من قدرات الحزب لتقوية الجيش اللبناني.

وأعلن قاسم الاستعداد للمشاركة في الحوار بشأن هذه الاستراتيجية في الوقت المناسب، لكن على الجانب الاسرائيلي تنفيذ التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق أولاً، وعلى الدولة اللبنانية مسؤولية الضغط بهذا الاتجاه، كذلك دعا قاسم الحكومة اللبنانية لإدراج ملف إعادة الإعمار على طاولة الحكومة في أقرب فرصة عملاً بمقتضى بيانها الوزاري وعدم إخضاع الموضوع للابتزاز بشأن السلاح.

علاقة الحزب بالجيش اللبناني

وردًا على محاولات زرع الفتنة بين الجيش اللبناني والمقاومة كما وصفها قاسم الذي أكد على أن العلاقة بين حزب الله والجيش اللبناني قائمة على التفاهم والتنسيق المشترك، مضيفًا أن: “البعض في الداخل يريد دفع الجيش للاصطدام بالحزب، لكن هذا المخطط مكشوف وفاشل” على حد وصفه.

حزب الله وسلاحه

أكد قاسم أن سلاح الحزب ليس مسؤولاً عن تعطيل الدولة، وأن المشكلة في لبنان تكمن في غياب الرؤية الموحدة لمواجهة الإسرائيليين، وقال: “نحن مع حصر السلاح بيد الدولة، ولكن سلاح الحزب غير معني بذلك، لأنه مخصص فقط لمواجهة العدو الإسرائيلي”.

الموقف من المفاوضات النووية الإيرانية

كذلك أعرب الأمين العام لحزب الله عن أمله في أن تؤدي المحادثات الأميركية الإيرانية إلى نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن ذلك يصب في مصلحة الجميع، وشدد في سياق آخر على أن فلسطين ستبقى بوصلة الحزب، وأن عمليات التجويع وقتل المدنيين لاسيما النساء والأطفال في غزة، هي إدانة للعالم بأسره دون استثناء.

الانتخابات والتفاهمات المحلية

واختتم قاسم تصريحاته بالإعلان عن استعداد الحزب لخوض الانتخابات البلدية المقبلة، بالتنسيق والتفاهم مع حركة أمل والوجهاء والعشائر والقوى السياسية في المناطق.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى